لعبة
الإعلام.. وحملات اغتيال الشخصية
سميرة
رجب/كاتبة من البحرين
أصدر
المناضل ليث شبيلات بياناً
للرد على حملة اغتيال الشخصية التي يتعرض
لها،
مع
العديد من شخصياتنا العربية
الوطنية المحترمة، وهي الحملة التي تتولى
القيام بها
قوى
الاحتلال والاستعمار الجديد
والقوى الطائفية السائرة في ركابها في
المنطقة
العربية.
يقول ليث شبيلات في مقدمة
بيانه: "يذهل المرء من هول حملة أسلحة
الدمار
الشامل
الصوتية الموجهة لاغتيال
الشخصية والتي هي أشبه بالقنابل النيوترونية
التي
تقتل
الحياة ولا تصيب جسم العمران
إذ تهدف الحملة إلى قتل الشخصية معنوياً مع
إبقائها
حية. وأمام هكذا حملة لا نملك
سوى سلاحنا التقليدي الذي ليس عندنا غيره،
وهو
إصدار بيان يرد على الهجمة
مستعينين بالتنوير والمنطق لدحض الحملة
وأهدافها".
بهذه المقدمة البسيطة والعميقة يبدأ المناضل ليث شبيلات بيانه ضد هذه الحلقة الجديدة من المهمات المخابراتية القبيحة لمخابرات امبراطورية القرن الواحد والعشرين في مسلسل حملات الإرهاب الفكري والسياسي التي تمارسها بهدف اغتيال الشخصية العربية الوطنية والإسلامية والقومية من ذوي المبادىء الراسخة التي عجزت سياسات الإرهاب الفكري والسياسي الاستعماري من كسبها لجانبها على مدى العقود الماضية، مما اضطرها للجوء إلى أوسخ وأسهل طريقة للانتقام منها، وهي وسائل لا يمكن اتباعها إلا في مجتمعاتنا التي تَمَكّنَ منها الغزو الإعلامي الأمريكي، وأجيالنا التي تَمَكّنَ منها الغزو الطائفي والفكر المتطرف. وبهدف نشر أكبر جزء من بيان المناضل شبيلات في هذه المساحة الإعلامية البسيطة، ولإيصال بعض الحقائق إلى القارىء نورد هذا النص من البيان، لما يحمله من دلالات كافية للدفاع عن شخصياتنا الشريفة والمناضلة في هذا الزمان الرديء، فيقول ليث شبيلات: "إن الحملة تهدف إلى تشويه سمعة الذين ثبتوا في مواقفهم المقاومة للاحتلال الأجنبي بتصويرهم بأنهم لم يتخذوا موقفهم الرافض لمخططات الغزو الذي سبقته مخططات الحصار إلا بدافع من مصالح شخصية لا علاقة لها بالمصلحة القومية، لذلك فقد تجنب الهجوم المستفيدين الحقيقيين من محنة حصار العراق السابقة ومأساة احتلاله اللاحقة، ومنهم متنفذون في دول الجوار لم يكن العراق بقادر على كسر الحصار دون معاونتهم (خارج إطار الأمم المتحدة ولجنة عقوباتها). لأن كسر الحصار يعني التهريب، والتهريب لا يمكن له أن يتم إلا بتعاون أصحاب نفوذ تنفيذي واسع في دول الجوار. وهؤلاء المستفيدون السابقون كانوا يتعاونون في الوقت نفسه مع قوات الغزو الأمريكية وكثير منهم اليوم (أو من بدلائهم في تنفيذ سياسات حكوماتهم) يستفيدون هم ونظراؤهم في العراق من نهب خيرات العراق نهباً، ولا أدل على ذلك من عطاء التدريب الذي لزم لشركة هاليبورتن بأكثر من مليار دولار ولزمته هاليبورتن بعقد من الباطن إلى شركة محلية بـ 400 مليون دولار ولزمته هذه الأخيرة إلى الجهة التي تقوم فعلاً بالعمل بـ 25 مليون دولار فقط لا غير (أي نهب ما يزيد عن 975 مليوناً من أموال العراق عينك عينك) هذا نموذج واحد من مئات يبين أولاً بأن فاقد الشيء لا يعطيه، وأن الجهة التي ترغب في محاربة فساد مزعوم يجب أن لا تكون غارقة هي إلى ما فوق رأسها فيه". ويسترسل البيان في شرح الظروف التي كانت تحيط بعمليات بيع النفط في ظل ذلك الحصار الجائر على العراق لمدة 13 عاماً عجافا، ومدى فرض قوة الولايات المتحدة وبريطانيا من خلال الأمم المتحدة لاستحكام ذلك الحصار الذي لم يتمكن العراقيون من النفاذ منه بأي أسلوب خارج تلك المراقبة الصارمة، ويقول ليث شبيلات في نهاية بيانه: "وليس عجيباً على الذين مازالوا يصرون حتى اليوم على الكذبة المفضوحة عالمياً بوجود أسلحة دمار شامل في العراق أن يصروا بأن المذكورين في قائمتهم قد نهبوا أموال العراق وكأن تلك الأسلحة بحجم الكشتبان يسهل إخفاؤها وكأن نهب النفط تحت إشراف الأمم المتحدة ممكن (الممكن هو نهبه تحت حراسة الاحتلال). ونأمل من الممسكين بالسلطة في العراق والذين "حرروه" بقوى الاحتلال "غيرة" على الخيرات المنهوبة زعماً من قبل القائمين على الحكومة الشرعية للعراق قبل الاحتلال، أن يكون عندهم جزء بسيط من حرص تلك الحكومة على المحافظة على ثروات العراق التي يتم اليوم تبديدها بطريقة يحصل الأمريكان على حصة الأسد من غنائمها بينما يتقاسم المتنفذون في مجلس الحكم ما تبقى من عظم، أما الشعب الذي تجري باسمه وفي سبيل إسعاده كل هذه المهازل فعظم الله أجركم في مصالحه". وأخيراً لا يسعنا إلا أن نؤكد أنه، من أجل الحفاظ على مصالحنا الوطنية والقومية، ومن أجل مواجهة التحدي الخارجي والخروج من حالة التخلف، ليس هناك بديل للوعي الشعبي الحر القادر على قراءة الوقائع والأحداث قراءة سليمة، وليست هناك أولوية تتقدم على الانتماء الوطني والقومي.