بيانات
البعث لغة ممهورة بدم الشهداء
العراقيين
هشام
عودة/الأردن
أدرك
حزب البعث العربي الاشتراكي في القطر العراقي
حجم
المسؤولية التاريخية التي تقع
على كاهله في هذه المرحلة الاستثنائية من
حياة امتنا، وكان واضحا لقيادته المجاهدة
وأعضائه الأبطال انهم يعبرون عن موقف الأمة
ويتحدثون
بلسانها، وهم يتصدون لأشرس
عدوان همجي في التاريخ.
البعثيون، وقيادتهم
المجاهدة، تمثلوا دورهم
التاريخي وهم يتصدون للعدوان، وتمثلوا دورهم
العظيم وهم
يقودون المقاومة الباسلة ضد
الاحتلال الاميركي الغاشم للعراق، التي يعرف
المعنيون
جميعا إنها أسرع مقاومة في
التاريخ، وأشجع مقاومة في التصدي لآلة
العدوان ولاحتلال.
قيادة حزب البعث العربي
الاشتراكي في القطر العراقي، وضعت كل
الإمكانات والأولويات للجهد
العسكري المنظم لمقاومة الاحتلال، لكنها
حرصت ان يكون
لهذه المقاومة الباسلة صوتها
العالي ولسانها الفصيح وموقفها السياسي
الواضح،
الموجه للعراقيين وللعرب
ولشرفاء العالم، فكان مكتب النشر والإعلام
السياسي صوت
البعث الذي اخترق كل الجدران
والأبواب الموصدة، وأوضح للناس جميعا حجم كذب
الرواية
الأميركية، وحجم التآمر
والتبعية التي تعيشها العديد من وسائل
الإعلام العربية
التي جندت نفسها لخدمة الأعداء
المحتلين.
بيانات البعث، ليست بيانات
سياسية ترصد الأحداث
وتلاحقها، وليست بيانات مترفة، إنها بيانات
مكتوبة بدم
الشهداء العراقيين، بيانات
تصنع الحدث وتبشر به، وبيانات تتحدث بلسان
الأغلبية
الصامتة المقهورة من أبناء
امتنا العربية.
المتابعون لتطور الأوضاع
السياسية والعسكرية في الساحة
العراقية، لا بد لهم من قراءة بيانات البعث،
فبدونها
تظل الصورة مهزوزة وغير واضحة.
الكلمة المقاتلة التي تحملها
بيانات البعث
لأبناء الأمة، هي كلمة رديفة
للبندقية والصاروخ الذي يتقن المقاومون
العراقيون
التعامل معه جيدا، تماما مثلما
تقدم بيانات البعث قراءتها الدقيقة للمرحلة.
منذ أول بيان حمل توقيع البعث
بعد احتلال بغداد، وحتى البيان الأخير،
ولغة البعث تحافظ على خطابها
السياسي، النابع من موقف أخلاقي ومبدئي مطل
على
تفاصيل المشهد العراقي الراهن.
بيانات البعث صورة مغايرة
للخطاب السياسي
العربي، فهي بيانات ممهورة
بالدم، تعرف أين وجهتها، وتعرف لمن توجه
نداءها
وخطابها، ولذلك فإن الذين
يقفون وراءها، يعرفون جيدا أن رسالتهم وصلت،
وأن هذه
البيانات تمتلك وظيفتها
الكبرى في إعادة صياغة وعي الشارع العربي،
انسجاما مع روح
الأمة وتاريخها وقدرها العظيم
في مواجهة المشروع العدواني وأدواته الكثيرة
الممتدة
على مساحة الكون.
الذين قرأوا البيانات الأولى
للمقاومة العراقية، وخاصة
منهاجها السياسي الاستراتيجي،
توقفوا كثيرا أمام هذا الوعي والوضوح الهادئ
والثقة
المطلقة بالنفس، التي حملتها
البيانات وأدركوا جيدا أن اللغة المكتوبة بها
هي لغة
الرفيق المجاهد صدام حسين
وتحمل رؤيته وخطابه السياسي.
وبعد أسر الرفيق
المجاهد استمرت تلك البيانات
باللغة ذاتها، وبالهدوء والثقة ذاتها، ما
يؤكد أن
المقاومة تملك مقومات
استمرارها، ومقومات انتصارها أيضا.