مذكرة إلى المجلس التشريعي الفلسطيني

الأخ رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني المحترم

الاخوة أعضاء المجلس التشريعي المحترمون

تحية الوطن وبعد،

يتوجه إليكم المعتصمون في هذا اليوم الخامس عشر من كانون ثانِ (يناير) 2004، حيث يكون قد مضى عامان على اعتقال القائد الوطني، الرفيق أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إثر الصفقة البائسة التي شكلت ولا تزال السابقة السوداء في تاريخ العلاقات الوطنية الفلسطينية، من جهة، وفي الرضوخ لإرادة واملاءات العدو "الإسرائيلي" من جهة أخرى، كما أنها تشكل أحد أبرز الأمثلة على عدم احترام القانون والالتزام بقرارات القضاء الفلسطيني حيث يمر اليوم ما يزيد عن عام ونصف على قرار محكمة العدل العليا الفلسطينية، الصادر في 3 حزيران (يونيه) 2002 والقاضي بالإفراج الفوري عن الرفيق أحمد سعدات.

إن المعتصمين في هذا اليوم يتوجهون إليكم لتقوموا بدوركم، وواجبكم في مساءلة السلطة التنفيذية، وكل من له علاقة بهذا الأمر عن المسوغات القانونية أو السياسية أو حتى الأخلاقية التي تسوغ استمرار هذا الجرح النازف في الجسم الوطني الفلسطيني كله، في الوقت الذي تتطلب مواجهة العدوان "الإسرائيلي" وكل الجرائم التي ترتكبها حكومة المجرم شارون وذروتها التي يجسدها جدار العزل والضم العنصري البغيض حشد كل شعبنا، وتوفير كل المناخات والعوامل الإيجابية لتعزيز وحدتنا الوطنية.

إن استمرار اعتقال الرفيق القائد أحمد سعدات ورفاقه الأبطال عاهد أبو غلمة، باسل الأسمر، حمدي قرعان ومجدي الريماوي يضرب في الصميم مصداقية كل هيئات السلطة الوطنية الفلسطينية بما في ذلك المجلس التشريعي نفسه بما يحملكم مسؤولية مباشرة تجاه تنفيذ قرار محكمة العدل العليا، وحتى لا تصبح هذه السابقة الخطيرة في إدارة الظهر للقانون والتعدي عليه، وللأسس التي تحفظ سلامة العلاقات والأمن الوطني سابقة يقاس عليها، بكل ما ينطوي عليه ذلك من أخطار على الجميع.

 

مع احترامنا وتقديرنا لكم

المعتصمون في الصليب الأحمر

غزة في 15/1/2004