اليوم
يستذكر العرب الأصلاء وشرفاء العالم انطلاق
أم المعارك الخالدة
يستذكر
العراقيون الاماجد وكل العرب الاصلاء
والشرفاء في العالم بمزيد من التحدي
والعنفوان والصمود الأسطوري اليوم العدوان
الثلاثيني الغادر الذي قادته الولايات
المتحدة الأمريكية ضد العراق ليلة 16/17 كانون
الثاني/يناير عام 1991. فقبل أكثر من عقد من
الزمن بدأت المنازلة التاريخية الكبرى أم
المعارك الخالدة التي وقف فيها أبناء العراق
الغيارى صفا واحدا وبإرادة حرة واعية خلف
القائد صدام حسين لمواجهة أشرس هجمة
إمبريالية وأضخم حملة حربية وحشية شهدها
العالم في القرن العشرين عندما شكلت قوى الشر
والعدوان تحالفا ضم اكثر من (33) دولة لشن حرب
عدوانية ظالمة على العراق استهدفت البناء
الحضاري الشامخ للعراق العظيم الذي شيدته
السواعد والعقول العراقية المبدعة واستهدفت
كذلك القرار العراقي المستقل في التحرر
والسيادة وبناء مستقبل لأمة العرب خال من كل
أشكال الهيمنة والتبعية.
لقد
سعت الدوائر الاستعمارية والغربية بقيادة
الولايات المتحدة الأمريكية إلى ضرب العراق
بعد أن أيقنت أن العراق بقيادته الثورية
التقدمية يشكل خطرا حقيقيا على مصالحها
وركائزها في واحدة من أهم المناطق حيوية في
العالم.. وهكذا بدأ التحضير والاستعدادات
المبكرة للعدوان على العراق والمواجهة
المباشرة معه. وبعد أن تحطمت كل المخططات
والمؤامرات العدوانية التي استخدمت فيها
الولايات المتحدة الأمريكية عملاءها
وأذنابها على صخرة الصمود العراقي نزلت هذه
المرة الرؤوس والأذناب على حد سواء لمقاتلة
العراق. وبدأ العدوان الثلاثيني الغادر بهجوم
جوي شامل استهدف اكثر من (400) هدف مدني وعسكري
في كل أنحاء العراق من الجسور والسدود
والمدارس والملاجئ العامة والمستشفيات
والجوامع والكنائس ومراكز الاتصالات
والمصانع والسكك الحديد ومستودعات الغذاء
والحبوب ومحطات توليد الكهرباء ومصافي النفط
ومحطات تصفية مياه الشرب ومنظومات المجاري
والأحياء السكنية والرعاة والبدو في الواحات
الصحراوية. وألقى العدوانيون الأشرار في
عدوانهم الذي بدأ في الساعة الثانية والنصف
من فجر السابع عشر من كانون الثاني/يناير
ولغاية توقفه في الساعة الثامنة من صباح يوم
الثامن والعشرين من شباط/فبراير 1991 ما مجموعه
(141) ألفا و(974) طنا من المتفجرات والقنابل شارك
فيه اكثر من (650) ألف جندي من مختلف الجنسيات و(2780)
طائرة ثابتة الجناح و(4939) دبابة و(2721) ناقلة
مدرعة و(1079) مدفعا و(220) قطعة بحرية بينها
حاملات طائرات وبارجات ومدمرات وفرقاطات
فيما بلغ عدد الطلعات الجوية التي نفذتها
طائرات التحالف اكثر من (112) ألف طلعة جوية
أطلقت فيها اكثر من (483) صاروخا من نوع كروز.
واستنادا إلى وثائق أمريكية عرضتها شبكة
الأخبار الناطقة بالعربية (أي أن أن) فإن عدد
القذائف المشبعة باليورانيوم المنضب التي
أطلقت على العراق بلغ (944) ألف قذيفة. وتشير
وقائع العدوان إلى أن (600) طائرة معادية شنت في
الليلة الأولى للعدوان على العراق ألفي غارة
خلال الـ 24 ساعة الأولى وفي اليوم الأول
للعدوان سقط على العراق ما يقارب من (20) ألف طن
من المتفجرات وتحولت الحرب (النظيفة وقنابلها
الذكية) إلى حرب تدمير شامل وحرب مجازر بشرية
كانت من أبشعها وأفظعها تدمير ملجأ العامرية
الذي قصفته الطائرات الأمريكية خلافا لكل
الأعراف والمواثيق الدولية.. تلك الجريمة
التي أثبتت للعالم أن المنطق الذي تصرفت
بموجبه الولايات المتحدة الأمريكية في
عدوانها الغادر على العراق هو منطق القوة
الغاشمة الذي يتلخص في نزعتها للهيمنة على
العالم والتسلط على مقدرات الشعوب تحت شعارات
زائفة وكاذبة.
وإزاء
تلك الهجمة الظالمة والعدوان البشع وما رافقه
من حصار جائر وقرارات دولية مجحفة كان على شعب
العراق البطل التصدي بكل قوة واقتدار للطاغوت
الأمريكي وحلف الأشرار والدفاع عن سيادته
وأمنه وشواخص حضارته وقراره الوطني المستقل
ولم تستطع كل آلة الدمار والعدوان الغربية أن
تغطي حقوق العراق ومشروعية دفاعه الحضاري.
وهكذا أثبتت سنوات أكثر من كامل من زمن
العدوان العسكري المتواصل واستمرار الحصار
الجائر واعتداءات الرجعات الأولى والثانية
والثالثة فشل المنهج العدواني السافر الذي
أصرت إدارة الشر الصهيو-أمريكية وتابعتها
حكمة بلير العمالية في بريطانيا كما حكومتي
العمال والأحرار في أستراليا، وأنظمة الذل
والهوان في بلاد العرب وما قدمه حكام "السعودية"
و"الكويت" و"قطر" من إمكانيات مادية
ومعنوية بهدف النيل من العراق ووحدته
وكرامته، فيما أظهرت سنوات المنازلة الدور
البطولي لشعب العراق العظيم وقيادته الوطنية
بقيادة الرئيس صدام حسين. إن أبناء العراق
الغيارى ومعهم كل الأحرار والشرفاء في العالم
وهم يستذكرون العدوان الغاشم ليزيدهم فخرا
واعتزازا هذا السفر النضالي والجهادي
المتميز لعراق العز والفخر..
ومما
يزيد أبناء العراق النشامى فخرا ومعهم
الأحرار والشرفاء في أرجاء العالم أنهم
يعرفون بأن كل الدمى الذين يتحكمون في مقدرات
العراق وثرواته الوطنية مصيرهم إلى مزابل
التاريخ وأن كل دبابات وطائرات قوى إدارة
الشر الصهيو-أمريكية لن تحميهم من غضب
العراقيين الأحرار، وأنه مهما تعاظمت
تكنولوجيا قوى الشر فهي إلى زوال وسيرغمون
على الفرار من العراق كما فعل البريطانيون
قبلهم في نهاية عشرينات القرن الماضي..
فتحية
إجلال لشهداء أم المعارك وشهداء المقاومة
الوطنية العراقية الأبرار