من أرشيف المحرر كانون الثاني/يناير 2001

مصادر صحفية: أمريكا استخدمت 300 طن من اليورانيوم المنضب في عدوانها على العراق

أكدت صحيفة أردنية أن أمريكا استخدمت (300) طن من اليورانيوم المنضب في العدوان الثلاثيني الغادر على العراق عام 1991. وكشفت صحيفة (العرب اليوم) في تقرير لها أن القوات الأمريكية تركت وراءها بعد عدوانها الغادر على العراق عام 1991 نحو (300) طن من اليورانيوم المنضب في ارض المعركة وعلى شكل غبار سمي ومشع والذي انتشر لاحقا ليغطي آلاف الأميال المربعة من المنطقة. وأشارت الصحيفة إلى أن مساحات واسعة من أراضي محافظة البصرة جنوبي العراق تعرضت إلى تلوث بمواد مشعة تحديدا (اليورانيوم المنضب) ونتجت عنها أمراض غامضة ظهرت في هذه المنطقة إضافة إلى وفاة وجرح العديد من المواطنين نتيجة التأثير المباشر لهذه الأسلحة في الميدان والمناطق المجاورة لها بسبب التدمير الشامل وانتشار الغبار المشع إلى مناطق مختلفة. وأكدت أن الأمريكان استخدموا سموم الترايكوتسين خلال عدوانهم على العراق إذ كشفت الأدلة العلمية والفيزيائية والبيولوجية أن أمريكا وحلفاءها استخدموا سموما كيميائية منتجة من اصل بيولوجي تعرف بسموم الترايكوتسين إذ بينت جميع نتائج الفحص المختبري تلوث المنطقة بأحد أو بمزيج من مجموعة سموم الترايكوتسين وبتركيز عال تسببت بالإصابة بسرطان الجهاز البولي والتناسلي ويسبب العقم والإجهاض مقارنة بالعينات المسحوبة من مناطق اعتيادية وهي متضررة بالهجوم والتي أظهرت خلوها من السموم مما يدل على استعمال هذه السموم في المناطق المقصوفة من قبل أمريكا وحلفائها كعوامل حربية. وشددت الصحيفة في تقريرها أن السموم التي أثبتت التحاليل المختبرية استخدامها في المناطق المقصوفة في العراق تعد من اخطر الملوثات للبيئة كونها فعالة وسامة جدا وتفتك بكل ما هو حي سواء أكان إنسانا أم حيوانا عند ملامسته لها أو استنشاقه لرذاذها. وبينت أن العديد من الأشخاص ثبت أن الكشف عنهم من خلال التحليلات المختبرية لدمائهم وأدرارهم احتوائها على سموم كانت لها تأثيرات وأعراض خطرة مثل التقيؤ والغيبوبة وفقدان الوعي والنزف الدموي تحت الجلد. وأكدت الصحيفة أن استخدام أمريكا وحلفائها مثل تلك الأسلحة الفتاكة المحرمة دوليا ضد العراق خلال عدوانها عام 1991 وما بعدها يعد خرقا للقوانين الدولية وأحكامها الثابتة ولمعاهدات جنيف لسنة 1925 و1972 التي تضمن منع تطوير وإنتاج واستخدام الأسلحة الجرثومية. وتابعت الصحيفة تقول أن الأدلة المادية التي تم تحديدها وتشخيصها تدين أمريكا وبريطانيا وتضعهما في دائرة المسؤولية القانونية والأخلاقية لقيامهما بأعمال إجرامية من خلال استخدامهما للأسلحة الفتاكة التي تسببت في زيادة وفيات الأطفال وشيوع الأمراض الانتقالية وسوء التغذية وتدهور الوضع الصحي السيئ وانتشار أمراض اللوكيميا وانتفاخ البطن فضلا عن أن الأمريكان والبريطانيين استخدموا حاويات تضم يرقات للذباب ألقيت فوق المناطق الزراعية ونشر الدودة الحلزونية وديدان فستق الحقل وإطلاق أعداد كبيرة من الفئران والجرذان والجراد وإدخال آلاف الحشرات الغريبة إلى البيئة العراقية مما انعكس سلبا على الواقع الزراعي وتربية المواشي والحيوانات. وخلص تقرير الصحيفة إلى القول، أن أمريكا وبريطانيا ترتكبان يوميا جرائم بشعة وغير مبررة من خلال قيام طائراتهما بقصف أهداف داخل مدن العراق تعكس نهج سياسة الإبادة الجماعية التي ترتكبهما واشنطن ولندن ضد الشعب العراقي منتهكة بذلك اتفاقيات جنيف لعام 1940 واتفاقية لاهاي لعام 1907 واتفاقية الأمم المتحدة لعام 1980 وخرق مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.