من أرشيف المحرر 2000

منظمة الصحة العالمية:

944 ألف قذيفة معبأة باليورانيوم المنضب استخدمتها أمريكا ضد العراق و(30) ألف قذيفة مماثلة في كوسوفو والبلقان

طالبت منظمة الصحة العالمية المجتمع الدولي للمشاركة في تمويل صندوق عاجل يتيح دفع نفقات الأبحاث لاكتشاف الأضرار الناجمة عن اليورانيوم المنضب في العراق والبلقان. وكشفت وثائق نشرت مؤخرا، أن القوات الأمريكية استخدمت أثناء عدوانها على العراق عام 1991، 944 ألف قذيفة معبأة باليورانيوم المنضب في جنوبي العراق وأدى انفجارها إلى انتشار غبار سام قاتل ومشع يبقى في المنطقة لسنوات طويلة يؤدي بالنتيجة إلى تلوث البيئة وان هذه القوات أسقطت (30) ألف قذيفة مماثلة خلال عدوانها في كوسوفو والبلقان. وذكر المسؤولون في منظمة الصحة العالمية، أن هذه المنظمة تحتاج إلى مليون دولار خلال الأشهر الستة المقبلة من اصل عشرين مليون دولار تنفق على مدى السنوات الأربع المقبلة لتعزيز دراساتها على الأرض والاتصال بالهيئات الصحية المحلية لمعرفة الأضرار الناجمة عن اليورانيوم المنضب.. كما ستقوم المنظمة أيضا بمساعدة البلدان المعنية على تعزيز المراقبة لأمراض معينة مثل السرطان. وأفادت تقارير عديدة لمنظمة "اليونسيف" الدولية أن قذائف اليورانيوم المنضب أدت ومنذ إطلاقها قبل عشر سنوات إلى تزايد حالات الإصابة بالسرطان والتشوهات الخلقية بين الأطفال العراقيين وبشكل خاص سرطان الدم. وكان صحفيون أجانب قد كشفوا أن الفاجعة الإنسانية التي سببها استخدام الإدارة الأمريكية لليورانيوم المنضب ضد العراق وفي البلقان أثارت مجددا صحة التصريحات العراقية بشأن هذه المادة السمية القاتلة وما سببته من أضرار كبيرة في البيئة فضلا عن موت الآلاف بأمراض سرطانية. وتحاول الإدارة الأمريكية التنكر لهذه المأساة الإنسانية ودفنها إلا أن تفاعلاتها بين دول أوروبا جعل هذه الإدارة في موضع المدان عالميا بسبب هذه الجريمة الإنسانية وما سببته من كوارث على البيئة لن تنتهي إلا بعد عشرات السنين.