صدام
ليس من البشر فماذا يكون بوش وشارون؟!
أبو
المعالي فائق أحمد/عضو اللجنة التنفيذية بحزب
العمل بمصر
abo_64@hotmail.com
"وزير
الدفاع الأمريكي وأسير حربه"! هذا هو عنوان
مقال كتبه أحد مرتزقة الدولار الأمريكي يصف
فيه الرئيس القائد صدام حسين بأنه "ليس من
البشر بل هو وحش ومجرم"!!.. وقد يكون هذا رأيه
المدفوع الثمن، فليس من المعقول أن يقوم رجل
يدّعى أنه عراقي ثم يشكر وزير الدفاع
الأمريكي لاحتلاله لبلده ويقدم الشكر الجزيل
للإرهابي الأول في العالم جورج بوش لأنه خلصه
من "نظام صدام" كما يقول هذا الذي يعيش
خارج العراق، والغريب في هذا المقال بعد أن
قدم الشكر والذي منه يريد الكاتب الهمام أن
يبدى بعض الملاحظات على الإدارة الأمريكية
التي "تفضلت وتكرمت وتعطفت على الرئيس صدام
ومنحته لقب أسير حرب" مما أثار غضب
المرتزقة من عملاء أمريكا داخل وخارج العراق
حتى لقب أسير لا يعجب هؤلاء!..
أي
نوع من الرجال هؤلاء الذين لا يستحون ولا
يختشون إن اعتراضهم على وصف الرئيس العراقي
لقب أسير حرب يأتي ضمن حقدهم الدفين على هذا
الرجل الذي رفض أن يكون مثلهم، وقاوم حتى آخر
لحظة ولم يتم السيطرة عليه إلا بعد تخديره
بكميات كانت تكفى لاصطياد أسد غضنفر، وكان
يمكنه أن يكون سيد العرب لو أنه قبل أن يكون
ضمن قطيع العملاء الذي تحركه أمريكا، لكنه
أبى إلا أن يكون مسلما عربيا حرا.. وملاحظات
السيد الكاتب فيها كثير من المغالطات، فهو
يقول "أن الشعب العراقي قد قرر الوقوف إلى
جانب قوى الخير"!!، أليس هذا نوع من أنواع
الجنون حتى الجنون لا يصح أن نصف به هؤلاء،
فليس على المجنون حرج، بل أليس هذا هو قمة
العمالة؟ فحينما يتم وصف قوى الاحتلال بأنها
"جانب الخير" فهذه كارثة كبرت، كلمة تخرج
من أفواهكم إن تقولون إلا كذبا، وهل أنت مفوض
من قبل الشعب العراقي حتى تقول "أن الشعب
العراقي بمعظمه وقف بجانب الخير"؟!.. إذا
كان الأمر كذلك فمن الذي يسقط طائرات العدو
الأمريكي في العراق؟! هل هم "شرذمة" كما
تدّعى؟!!.. والله لولا أن معظم الشعب العراقي
هو الذي يقف خلف المقاومة لما رأينا جريحا
أمريكيا واحدا، ومن غريب ما يدّعى هذا الشخص
أنه يصف الغزو الأمريكي الغاشم لأفغانستان
والعراق بأنه "معركة بين الحق والباطل أو
بين الخير والشر"!!.. وبالطبع الحق أو الخير
في نظر صاحبنا هو الجانب الأمريكي!. يا رجل أين
حمرة الخجل؟! إن الشعب الأمريكي الذي خرج في
عشرات الآلاف يرفض هذا الإجرام الأمريكي،
وشعبية جورج بوش التي في انخفاض مستمر، تؤكد
أن أمريكا العسكرية لم تكن يوما في جانب الحق
بل كل توجهاتها نحو الإرهابي شارون التوأم
الشرير لجورج بوش، اللهم إلا إذا كانت
العمالة والخيانة هي بديل الشرف والجهاد.. وما
زال الكاتب الهمام يصدق رواية سيده "بريمر"
في بغداد عن أسر الزعيم صدام بعد أن تم كشفها
وفضحها وبأيديهم بعد أن تم نشر صورة يوم
الأربعاء 7/1/2004 على موقع أمريكي www.militairy.com وتعد
هذه هي أول صورة للرئيس العراقي صدام حسين
التقطها فيما يبدو جندي أمريكي بكاميرا تخصه
حسبما أكد مصدر موثوق في البنتاجون لصحيفة (ديلي
تليجراف)، وهناك تأكيدات في كل الدوائر
المعنية بهذا الأمر، أن أمريكا استخدمت كل
ألاعيبها حتى تظهر لنا صدام حسين على الهيئة
التي رأيناها، ولم تصمد هذه الفبركة كثيرا
أمام الحقائق التي يعرفها الجميع عن صدام
حسين فك الله أسره، وكل عملاء أمريكا كانوا
يودون لو أن عملية أسر صدام كانت في قصره حتى
يروجوا الأكاذيب للعالم ويقولون أن صدام هرب
من ساحة المعركة ليعيش في ملذات الحياة في
قصره، لكن الله خيب رجاءكم وتم أسر الزعيم
صدام وهو متلبسا بتهمة شرف المقاومة، وأنعم
بها من تهمة، يتهافت ويتقاتل عليها الشرفاء
من أجل نيل إحدى الحسنيين، إما دحر الاحتلال
والنصر وإما حياة أبدية في جنات النعيم بعد
نيل الشهادة.
ويبدو
أن الكاتب خانه التعبير ولم يستطع أن يخفى
إعجابه المشوب بالحذر من "شراذم المقاومة
من بقايا صدام" على حد تعبير الكاتب، وماذا
تفعل هذه المقاومة بالجيش الأمريكي، وكأن
الكاتب يريد أن يقدم إرهاصات للتلوّن بعد أن
يجد نفسه مضطرا للدفاع عن المقاومة الوطنية
في العراق. وكم أود لو أن السيد الفاضل نوى نية
حسنة وتطهر من ارتمائه في أحضان أمريكا وعزم
الأمر لاسيما ونحن على أبواب فريضة الحج لعل
الله يتوب على مثل هؤلاء الذين فرطوا في دينهم
ووطنهم من أجل حفنة من "الشياكل" أكرر من
"الشياكل" وهل أمريكا لديها عهد وميثاق
حتى يخاطبها الكاتب وكأنها حامية العالم من
الشر، وهى الشر كله ويقول الكاتب لا فض فوه
"لقد كان لدى الأمريكان تصور كامل عما حدث
وعما كان من الممكن أن يحدث في العراق، وكانوا
يعلمون جيداً عندما قرروا المضي في هذه الحرب
بأنهم لن يخوضوا حرباً بالمعنى
الصحيح ضد دولة بشعبها وجيشها،
وإن حاولوا مرات عديدة إضفاء مثل هذه الصبغة
على
مهمتهم في العراق فهم يعلمون
جيداً بأنهم قد جاءوا إلى العراق للقيام
بعملية جراحية
لاجتثاث صدام ونظامه وبعض
أزلامه من السلطة في العراق، وكان الشعب
العراقي بكل
فئاته الخيرة حليفهم في هذه
العملية الإنسانية التأريخية التي نتمنى أن
لا يُضيّع
الأمريكان معناها وهدفها
السامي الذي ستذكره الأجيال القادمة بفخر
ببعض تصرفاتهم
المتسرعة والغير مدروسة والتي
بدأت تجعلهم بنظر بعض العراقيين محتلين بعد
أن كان
أغلب الشعب العراقي ينظر إليهم
كمحررين"!!.. عيب يا رجل، حينما تتهم كل شعب
العراق بالعمالة والخيانة وتقول "أن الشعب
العراقي كان حليفهم في هذه العملية الإنسانية"،
هل أصبح الاحتلال عملا إنسانيا؟!.. هل أصبح قتل
الأطفال بدبابات ورصاص أمريكا عملا إنسانيا؟!..
هل أصبح إذلال الرجال في العراق عملا
إنسانيا؟!.. هل أصبح هتك الأعراض عملا
إنسانيا؟!.. هل أصبح مداهمة المنازل والمساجد
وهدمها عملا إنسانيا؟!.. هل أصبح تمزيق
المصاحف عملا إنسانيا؟؟!!. كان يجب عليك أن
تذهب إلى العراق حتى تنهل من إنسانية ملائكة
جورج بوش الذين يتفننون في إذلال الشعب
العراقي، وأنا مستغرب من مثل هؤلاء الذين
رضوا بكل ما تفعله أمريكا، فلماذا ترفضونها
حينما تصف صدام بأنه أسير حرب بعد أن قبلتم
بكل ما تقوله وتفعله أمريكا؟!.. أتريدون أن
تحفظوا ماء وجوههكم بهذا الاعتراض الهزيل
لتقولوا للعالم أنكم لكم رأي ضد أمريكا"؟!!
لقد فهم أشراف الأمة ألاعيبكم وعمالتكم، ولا
يهم العراق إن تكونوا معه أو عليه، فأنتم لا
قيمة لكم، حتى أن أمريكا لن تحترمكم بعد أن
بعتم بلادكم لها، ولا يهم صدام إن تقولوا عنه
خيرا أو شرا، فيكفيه أن شارون هو أول من هنأ
بوش بأسر صدام، وهذا دليل على أن صدام كان
يمثل الرعب كله للعدو الصهيوني، وإن كنت أرى
أن صدام تم اختطافه مثل ما تم اختطاف بغداد في
ظروف غامضة، وعليه يجب محاكمة جورج بوش كمجرم
حرب ومعه العملاء من مجلس العمالة في بغداد
بتهمة الخيانة، فهؤلاء هم الذين سلموا بغداد
وصدام إلى سيدهم جورج بوش، وكذلك الإفراج
الفوري عن كل أسرى شعب العراق وعلى رأسهم
القائد صدام حسين، والعيب كل العيب حينما
يتغاضى أي كاتب باع ضميره للشيطان عن جرائم
أمريكا ضد شعب العراق من يوم 17/1/1991 وحتى تاريخ
هذه الكلمات والتي لا تعد ولا تحصى، والتي
تستوجب محاكمة الإدارة الأمريكية بداية من
جورج بوش الأب إلى جورج بوش الابن وثالثهم بيل
كلينتون فثلاثتهم ضربوا العراق وحرقوا الزرع
والنسل، وإذا كانت لديك مستندات مفبركة
أمريكيا تدين الرئيس صدام حسين فالعالم كله
لديه مستندات موثقة تدين الإدارة الأمريكية
على مر العصور، ويكفى أن تعلم يا أخانا بعضا
من جرائم أمريكا ضد الشعب العراقي وخاصة
الأطفال منهم عل الدم ينبض في عروقك وتستيقظ
من غفلتك التي جعلتك تسبح بحمد أمريكا اقرأ
معي يا أخي:
-
زيادة في عدد وفيات الأطفال في سن الخامسة فما
فوق كل شهر: 3800 وفاة في آب/أغسطس 1992 مقابل وفاة
2289 وفاة في آب/أغسطس 1991 و712 في آب/أغسطس 1990
والسبب الرئيسي سوء التغذية إلى جانب النقص
الحاد في اللقاحات والأدوية الأخرى.
- 61442
وفاة بين الأطفال دون الخامسة من آب/أغسطس 1990
إلى أب/أغسطس 1992 نتيجة العقوبات المفروضة
أمريكيا على العراق.
- مجموع
عدد الأطفال الموتى في سن الخامسة فما فوق 6362
شهريا عام 1992 مقابل 4872 وفاة عام 1991 و1833 وفاة
عام 1990.
- انخفاض
الوزن عند الولادة في أكثر من 17 ونصف بالمئة
من المواليد الجدد بالمقارنة مع 8 و10 بالمئة
عام 1991 و54 ونصف بالمئة عام 1990.
وتعمدت
أن آتيك بهذه الإحصائية القديمة والتي وثقت
بعد العدوان الثلاثيني على العراق، وهذه
الجريمة فقط ما هي إلا عينة بسيطة لكثير من
الجرائم التي ارتكبتها الإدارات الأمريكية
المتعاقبة ضد العراق، بالحرب تارة وبالحصار
تارة أخرى، فحينما تتجاهل أنت وأمثالك مثل
هذه الجرائم فلا يمكن أبدا أن تكون مواطنا
عراقيا يحب العراق وشعب العراق، ويكفى ما في
العراق من عملاء الداخل ولك الله يا عراق ولك
الله يا صدام والمجد والعزة للمقاومة والخزي
والعار للعملاء والمرتزقة.