بسم
الله الرحمن الرحيم
حزب
البعث العربي الاشتراكي
أمة
عربية واحدة
ذات رسالة خالدة
وحدة
حرية اشتراكية
أيها
العراقيون الأباة..
يا
جماهير الأمة العربية المجيدة..
أعلن
"مجلس الحكم العميل" المعين من سلطة
الاحتلال عن تشكيل ما سماه بالمحكمة الجنائية
لمحاكمة القيادة السياسية العراقية الوطنية،
وهذا القرار الذي "اتخذه" المجلس العميل
يعتبر تنفيذا إداريا لقرار سيده ومرجعه
الأعلى رئيس سلطة الاحتلال بريمر، الخاص
باجتثاث حزب البعث العربي الاشتراكي
ومناضليه وأنصاره في القطر العراقي، والذي
أمتثلث له شراذم العملاء والخونة منذ صدوره
بالتعرض بالقتل لمناضلي الحزب والتشريد
لعائلاتهم، والاستيلاء على ممتلكاتهم الخاصة
مثلما استولت قياداتهم على مقرات ومكاتب
الحزب عقب الاحتلال مباشرة.. بل تعدت حملتهم
البغيضة ذلك في سابقة غير أخلاقية وغير
إنسانية بهدم ضريح القائد المؤسس المغفور له
الأستاذ ميشيل عفلق.
ليس
هناك من شك أبدا في أن الأسباب السياسية هي
وحدها الباعث لتشكيل هذه المحكمة، والتي
تستهدف النيل من مسيرة البعث المستمرة منذ
ثورة السابع عشر - الثلاثين من تموز القومية
التقدمية. وهي بذلك إنما ستحاكم بالنيابة عن
قوى معادية.. رجعية و انفصالية وشعوبية
وماسونية وإمبريالية وصهيونية مفاصل هامة في
تاريخ المسيرة القومية التقدمية لحزب البعث
العربي الاشتراكي في القطر العراقي، وما أثرت
به إيجابا في مجمل نضالات وإنجازات الحركة
القومية العربية على امتداد أقطار الوطن
الكبير. هذه المحكمة التي أعطاه الاحتلال
اختصاصها الزماني منذ فجر السابع عشر من تموز
1968 وحتى تاريخ التاسع من نيسان 2003 تاريخ
احتلال بغداد، إنما تتحدث مفصحة عن غاياتها
بحيث تؤكد وبشكل مطلق ما ذهبنا أليه في أعلاه
من حيث الإدعاء والحكم بالإنابة عن القوى
المعادية للعراق والأمة العربية والإنسانية:
فهذه
محكمة ستتدعي وتحاكم نيابة عن الرجعية
المحلية التي ضربت بثورة البعث في العراق.
وهي
محكمة ستتدعي وتحاكم نيابة عن قوى رجعية
وانفصالية مرتبطة لأكثر ما يكون بالصهيونية
"وكما ثبت ذلك سابقا".. وكما هو الآن..
مستهدفة فصل شمال العراق، حيث حاولت وتحاول
تحقيق ذلك، منذ استقلال العراق وحتى اللحظة
المعاشة، ورغم كل ما قدمه الحكم الوطني في
العراق للشمال وكرده العراقيين بعد ثورة تموز
المجيدة.
وهي
كذلك محكمة ستتدعي وتحاكم نيابة عن قوى
شعوبية تتدعي لنفسها حق تمثيل المسلمين
الشيعة في العراق وغيره، ضمن سياقات عنصرية
وشعوبية تاريخية محكومة بإرث ثقافي تراجع
أمام الفتح العربي الإسلامي وحضارة الدولة
العربية الإسلامية، وهذه القوى تعيش أزمتها
السياسية البرامجية في مواجهة شعوبها
المختلفة القومية منذ وصولها المشبوه للسلطة.
وهي
أيضا محكمة ستتدعي وتحاكم نيابة عن الماسونية
العالمية وخططها المدمرة التي صفاها البعث في
العراق فشكل النموذج الأسبق في العالم.
وهي
بالإضافة محكمة ستتدعي وتحاكم نيابة عن
الإمبريالية العالمية التي استأثرت ولعقود
طويلة بثروات ونفط العراق.. وجاء البعث
وأخرجها محررا الثروة والنفط العراقيين
بقرار التأميم الخالد في الأول من حزيران 1972.
وهي
أخيرا ستتدعي وتحاكم نيابة عن الصهيونية
العالمية "وإسرائيل" اللتان لهما
أسبابهما الكثيرة من حيث الانتقام التاريخي
من العراق وشعبه وجيشه والبعث وقيادته وقيادة
العراق السياسية الوطنية، ولهما أيضا
مشاريعهما الأمنية والسياسية والاقتصادية،
التي شكل العراق والبعث خط الصد العنيد لها
رغم تغلغل تلك المشاريع في أقطار عربية محيطة
بالعراق. إن للصهيونية "وإسرائيل" من
الأسباب التوراتية والسياسية والأمنية
وغيرها، من أن تكونان الأوفر تمثيلا و الأكثر
ادعاء والأعظم مطالبا في تلك المحكمة. فهذه
المحكمة التي أمر بها الاحتلال، والذي جاء
محاربا (الاحتلال) العراق وشعبه نيابة عن "إسرائيل"
التي لم تستطيع ذلك، حيث أن كل من حارب العراق
واعتدى عليه منذ ثورة البعث لم ولن يحسم أمرا
اقتضاه من تلك الحرب.. فمنهم من أعتبر تجرع
السم أهون من هزيمته في القادسية، ومنهم من
حشد جيوش ثلاثين دولة عظمى وصغرى وفرض العراق
والبعث عليه استمرار المواجهة في أم
المعارك وصفحاتها المتتالية.. و هاهو يأتي مرة
أخرى مستعينا بالجواسيس والعملاء، ومدعوما
بأنظمة عربية عميلة، مسكونة بالرعب من
مستقبلها، مذعورة من استنفاذ أدوارها، طائعة
لأعداء شعوبها ومجددة للأجنبي ارتهانها، وهو
لازال وسيبقى يحارب مأزوما في المواجهة المستمرة.. التي تفرض
شروطها وسياقاتها القتالية المقاومة
العراقية الوطنية المسلحة بقيادة حزب البعث
العربي الاشتراكي، والتي لن تتوقف عن
المنازلة في حرب تحريرها الوطنية حتى يهزم
الاحتلال ويحرر العراق.
عاش
العراق حرا وليهزم الاحتلال..
عاشت
المقاومة العراقية الباسلة..
عاش
مناضلو البعث وعاش الرفيق الأمين العام أمين
سر قطر العراق رئيس الجمهورية..
المجد
والخلود لشهداء العراق الأكرمين..
عاشت
فلسطين حرة عربية..
والله
أكبر... الله أكبر..
جهاز
الإعلام السياسي والنشر
حزب
البعث العربي الاشتراكي
13
كانون أول 2003