بيان سياسي صادر عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
حول اعتقال رفاقنا في مخيم جباليا

في الوقت الذي يتعرض فيه شعبنا من مدينة رفح حتى مدينة جنين إلى أبشع عدوان إسرائيلي وحشي، ذهب ضحيته عشرات الشهداء ومئات الجرحى، ودمرت فيه مئات البيوت، وشرد الآلاف الذين أصبحوا بدون مأوى. في هذا الوقت الذي يتطلب توحيد الصفوف وحشد كل القوى في مواجهة هذا العدوان الإسرائيلي الشامل على شعبنا، أقدمت السلطة على اعتقال عدد من رفاقنا في مخيم جباليا.

وحفاظاً منا على سلامة العلاقات الوطنية، وحتى تظل كل الجهود مكرسة لمقاومة الاحتلال ومواجهة النتائج المأساوية التي ولّدها هذا العدوان، لم نلجأ إلى أي من الوسائل والأساليب التي تزيد من الاحتقان وتوتير العلاقات الفلسطينية – الفلسطينية، وأعطينا للسلطة الوقت الكافي لتتصرف بوعي ومسؤولية ومراعاة الحد الأدنى من قواعد وأصول العلاقات الوطنية، وصون كرامة المواطنين وعدم التعدي عليها.

وتأكيداً لحرصنا على سلامة الوضع الفلسطيني الداخلي وحتى يتحمل الجميع مسؤولياتهم فقد توجهنا بمذكرة إلى قوى وفصائل العمل الوطني الفلسطيني، وسلّمت إلى المسؤول الأول عن أجهزة الأمن في قطاع غزة هذا نصها:

بدأت منذ يوم الأربعاء الماضي 15/10/2003 حملة اعتقالات طالت حتى اليوم ستة من رفاقنا. وكما تذكرون فقد توافقنا على أنه عند استدعاء أحد أعضاء فصائل العمل الوطني والاسلامي الفلسطيني أن يُطلب من تنظيمه، ورغم عدم إلتزام قيادة جهاز المخابرات بذلك، فقد صبرنا على تجاوز هذه الآلية، ثم حاولنا التعرف على أسباب اعتقال الرفاق بالإتصال المباشر مع قيادة جهاز المخابرات، غير أن محاولاتنا لم تثمر شيئاً.

بهذا اليوم يكون قد مر على اعتقال بعض الرفاق أربعة أيام وبعضهم ثلاثة. وعليه، فإننا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يهمنا أن نؤكد على ما يلي:
1) الإفراج الفوري عن الرفاق المعتقلين.
2) إذا كان هناك أي مبرر لاعتقال أي منهم، فإننا نطلب إبلاغنا مباشرة، أو عبر لجنة المتابعة بأسباب الاعتقال.
3) الإلتزام بالآلية المتفق عليها عند استدعاء أي من رفاقنا.

لقد تعاملنا مع ما جرى حتى الآن، بالصبر وضبط أية انفعالات ميدانية، ونقوم بتقديمنا هذه المذكرة، بما نعتقد أنه واجبنا لإشراككم في تحمل المسؤولية، بما يحقق ويصون سلامة العلاقات الوطنية، وسلامة الوطن والمواطنين. وليتحمل كل من هو معني وكل من يهمه الأمر مسؤوليته كاملة.

واليوم نتوجه إليكم أبناء شعبنا لكي تكون الحقيقة أمامكم، فأنتم أصحاب القضية، وأنتم المعنيون بالوقوف في وجه كل من يتطاول على كرامتكم، ويقودنا إلى المواقف والسلوكيات التي تحرفنا جميعاً عن تكريس كل جهودنا لمواجهة الاحتلال وعدوانه. ومرة أخرى نجدد الدعوة للإفراج الفوري عن الرفاق المعتقلين.

وليتحمل كلٌّ مسؤوليته

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

19/10/2003


تصريح صحفي صادر عن المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

رداً على الفيتو الأمريكي ضد مشروع القرار العربي

الذي يدين إقامة الجدار العنصري

تمارس الولايات المتحدة كعادتها منذ أكثر من نصف قرن حماية الإرهاب والوحشية الإسرائيلية الممنهجة والمبرمجة المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني، وتعلن للملأ مساندتها لسياسة إقامة جدار فصل عنصري لم يشهد التاريخ مثيلاً له.

وبهذه الخطوة تؤكد إدارة بوش للمجتمع الدولي وقوفها السافر والمنحاز لمواقف إسرائيل وسياساتها الإرهابية العنصرية،  وتتصدى لإرادة المجتمع الدولي في رغبته في وضع حد لهذا لاستهتار بالأعراف والمواثيق الدولية وبميثاق الأمم المتحدة. فلسان حال واشنطن يقول نحن نساند وندعم اسرائيل ومجازرها وإرهابها المستمر ضد الشعب الفلسطيني .

هذا الأمر يستوجب من كل قوى التحرر الغربية وقوى التقدم في العالم من إدانة هذه السياسات والمواقف والتصدي لها ومساندة النضال المشروع للشعب الفلسطيني من أجل الحرية والاستقلال.

 

المكتب السياسي

للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

دولة فلسطين

16/10/2003