لقاء ثقافي استنكارا للاعتداء على قبر ميشيل عفلق نظمه المنتدى القومي العربي

          استنكارا للاعتداء على قبر الأستاذ ميشيل عفلق في بغداد من قبل قوات الاحتلال الأمريكي نظم المنتدى  القومي العربي لقاء ثقافي في فندق (مريديان كومودور) حضره المنسق العام لتجمع اللجان والروابط الشعبية معن بشور، النائب بشارة مرهج، د. خير الدين حسيب، النائب السابق د. عبد المجيد الرافعي، وحشد من الشخصيات.

          بعد النشيد الوطني اللبناني افتتح اللقاء رئيس المنتدى القومي العربي د. محمد المجذوب الذي قال: نحن نلتقي اليوم لنعلن موقفا جماعيا من حدث غريب ومستغرب، يثير السخط والنقمة معا، ارتكبته قوات الاحتلال والعدوان الأنغلو سكسوني في العراق، عندما أقدمت على جرف قبر المفكر القومي ومؤسس حزب البعث العربي الاشتراكي، المرحوم ميشال عفلق.

ورأى ان العمل الإجرامي الذي اقترفته سلطات العدوان في العراق:

- ينتهك حرمة الموت التي تحظى بالتقديس والهيبة لدى جميع الأديان وتفرض واجب الاحترام على كل مخلوق.

- ينتهك أحكام قانون الاحتلال الحربي التي ترسم حدود صلاحيات دولة الاحتلال وتحظر عليها إحداث تغييرات في المؤسسات والإدارات والمعالم الأثرية والتراثية في البلد الخاضع للاحتلال. وإذا كانت المادة (55) من (اتفاقية لاهاي) للعام 1907 تخول العدو الغازي حق إدارة أملاك الدولة المحتلة، فهي تفرض عليه بالمقابل المحافظة على جوهرها من التلف.

ينتهك أحكام الدستور الأمريكي والقوانين الأميركية. فالدستور يتحدث عن السلام والديموقراطية وكرامة الإنسان وتحرير الشعوب ومقاومة المحتلين. والقوانين الأمريكية، واشهرها القانون الصادر في العام 1863، خلال الحرب الأهلية الأميركية التي شهدت ابشع أنواع الجرائم والفظائع . فهذا القانون ينظم سلوك القوات المحاربة ويحرم عليها أعمال السلب والنهب والتدمير والتمثيل بالجثث والتعرض للمدافن والمقابر.

- ينتهك أحكام اتفاقية جنيف للعام 1949 بشأن حماية المدنيين في زمن الحرب. فالمادة /130/ منها تفرض على سلطات الاحتلال دفن جثث المعتقلين باحترام، وطبقا لشعائر دينهم واحترام مقابرهم وصونها، ووضع إشارات للاستدلال عليها، وعدم حرقها إلا لأسباب صحية. وإذا كان دفن الجثث واحترامها واجبا، فما لك بنبش القبور بغرض الشماتة والتحقير وتسفيه الأخلاق؟

وختم المجذوب قائلا: ان للأفكار الرفيعة السامية التي تعبر عن ثوابت الأمة وتخطط لمستقبلها جذورا  عميقة في الوجدان القومي لا تقوى معاول المحتلين خدشها. وإذا كان الأموات من العظام لا يستطيعون حمل السلاح لمقاومة المحتلين ودحرهم، فان مبادئهم وأفكارهم هي خير سلاح في أيدي الأحياء السائرين على خطاهم والمؤمنين ببزوغ الفجر بعد الليل الطويل.

          بعد ذلك تليت برقية من ابنة ميشيل عفلق السيدة رزان شكرت فيها رئيس المنتدى وهيئاته والأستاذ معن بشور  ورأت  ان جيش الاحتلال الأميركي، بفعلته الهمجية هذه التي تعود به ببربريتها إلى القرون الوسطى، اخطأ خطأ فادحا إذ ظن انه بإزالته الضريح يستطيع ان يقضي على الأستاذ ميشال عفلق، لكل ما يمثله هذا الإنسان من رمز كبير للفكر القومي العربي الذي كان من أهم رواده وللمبادئ التقدمية النضالية العليا التي دعا إليها، ولنظرته المتميزة للإسلام وللعروبة، للتراث، للاشتراكية، كل هذه أعطت كتاباته أبعادا إنسانية وحضارية عميقة.

          وختمت قائلة إنني حريصة أن أشكر كل من لبى الدعوة إلى هذا اللقاء من مؤسسات وجمعيات وأفراد، وكل من ساهم وبشتى الطرق في إسماع صوت الضمير واحتج على هذا الاعتداء الشنيع الذي هو حقا جريمة بحق الإنسانية وبحق الإنسان.

          أما المنسق العام لتجمع اللجان والروابط الشعبية الأستاذ معن بشور فقال: سيأتي حتما يوم يروي فيه شهود صادقون ومنزهون السيرة الكاملة لميشيل عفلق مؤسس البعث وسيكشفون جوانب فكرية وسياسية ملتبسة من حياة هذا الرجل الذي بقي، رغم  كل شيء، منحازا لدوره الفكري حتى الرمق الأخير من حياته رغم كل إغراءات السلطة وامتيازاتها التي انفتحت أمامه على مصراعيها.

          غير أن الاعتداء الأمريكي على قبر هذا الراحل الدمشقي المولد، البغدادي المدفن، أمر آخر يتجاوز التجربة الفكرية والسياسية لعفلق وما يمكن أن تثيره من اجتهادات، ذلك انه اعتداء مثقل بإشارات ودلالات ومعان تخترق اللحظة الراهنة باتجاه الماضي والمستقبل في آن معا.

          ورأى ان "الديمقراطية الأمريكية" التي انتدبت إدارة بوش نفسها لنشرها وتعميمها في العراق والمنطقة والعالم، بزت الأنظمة "الشمولية" في شموليتها، وفاقت العقائد "الاستئصالية" في استئصاليتها، ذلك أن تلك الأنظمة والعقائد قد اقتصرت في ممارساتها ومطارداتها على الأحياء من معارضيها، أما "الشمولية" الأمريكية الحديثة فتطارد كذلك الأموات في قبورهم.

          أشار إلى أن الإدارة الأمريكية قد أعطت للاحتلال في العراق سببين لإزالتها قبر عفلق.

          الأول سياسي  يتصل "بقرار مجلس الحكم الانتقالي" باجتثاث حزب البعث  والثاني "لوجستي" أي الرغبة في إزالة عقبة من أمام الطريق السريع الذي تريد الإدارة المدنية شقه.

          بالنسبة للسبب السياسي فقد جاء شهادة دامغة على المفهوم الأمريكي للديمقراطية، وعلى الانتقائية الأمريكية في التعامل مع قرارات "مجلس الحكم"، ولكن من حقنا أن نسأل أيضا: لماذا لم يجد الأمريكيون عراقيا واحدا يقوم عنهم بهذا العمل المنافي للدين والأخلاق والإنسانية رغم أن بين العراقيين الكثير ممن اختلفوا مع البعث أو اصطدموا به.

          أما  حول السبب اللوجستي الذي برر به الأمريكيون فعلتهم الشنيعة، فقد كشف بوضوح أن أفكار ميشيل عفلق الحية، في الوحدة العربية  ومناهضة الاستعمار، لا قبره، هي التي تشكل عقبه أمام مشروع الطريق الأمريكي السريع للسيطرة على العراق والمنطقة.. بل والعالم.

          النائب السابق د. عبد المجيد الرافعي قال لقد أعمى الحقد الإمبريالي – الأمريكي – الصهيوني على الحركة القومية الشعبية الأصيلة التي أسسها ميشال عفلق  القائمة على المبادئ، أداتها الجماهير، وأسلوب عملها،  النضال، حتى تحقيق أهداف الأمة في الوحدة والحرية والاشتراكية، فراحت جحافلهم تصب جام حقدها على ضريح الأستاذ ميشال عفلق لأن صاحب الضريح رمز كبير من رموز هذه الأمة أولا.

          وثانيا، لأن الضريح، بحد ذاته، آية فنية معمارية رائعة، تؤرخ للإبداع العراقي في هذه الحقبة من الزمن.

          فهل هناك تخلفا ووحشية أكثر من هذا التخلف والوحشية لدى من يدعي الحضارة والديمقراطية والتقدم؟ وأين الإعلام الأميركي والغربي، الذي ثار من أقصاه إلى أقصاه، عندما اقدم حكام طالبان على نسف تمثال بوذا في أفغانستان، مستنكرا وشاجبا ومنددا؟

          وختم الرافعي بالقول ان فكر الأستاذ ميشال، وما يمثله من إيمان بالحرية، هو نقيض لكل مخططات الإدارة الأميركية، وربيبتها الصهيونية، التي تعتدي وتحتل، وتقتل، وتستهدف روح المقاومة والحرية والنضال، التي غرستها مبادئ وفكر أستاذنا الراحل في نفوس الجماهير.

          وأميركا والصهيونية، لا تكتفي بعدوانها المستمر على العراق وفلسطين، بل تعتدي على سوريا، وتهددها، وتتقدم بمشاريع القوانين لمحاسبتها على وقوفها المواقف القومية والوطنية الأصيلة. فأمتنا العربية كلها مستهدفة بوجودها، وواجبنا القومي والوطني يدعونا للنضال الدؤوب حتى التحرير لكل ارض عربية مغتصبة.

          السفير السابق جهاد كرم قال: ان ابشع ما في هذه الجريمة إنها اعتداء على الفكر من خلال مساهمة الأستاذ في تراثنا المعاصر وتاريخنا الحديث.

          فإنه مع الآخرين من المفكرين والقادة الذين عاشوا لقضيتهم وأسسوا لحركات تنويرية، بغض النظر عن مؤيديها وأنصارها أو خصومها ومناهضيها.

          وأضاف كرم: إن الذي جرف قبره بالأمس، أراد تحطيم ذاكرة الأمة بأسرها.. لأن الأمم التي لا تكرم مفكريها، سواء أيدتهم أو اختلفت معهم، لا يمكنها أن تلج أبواب المستقبل، بنجاح.

          العبرة هي أن نحافظ على كل إنجازاتنا في الأفكار والثقافة والعلم، مهما تباين  تقييمنا حولها.

          توفيق مهنا عميد الخارجية في الحزب السوري القومي الاجتماعي قال ميشيل عفلق رمز عربي بفكره القومي والمدني، ورمز يمثل اتجاه في التفكير الحديث وفي النظريات التي تثبت يوما بعد يوم أنها أصيلة ومتأصلة في تراثنا.

          والهمجية لا تدفن أفكار ميشيل عفلق، بل أفكار الثورة الأميركية، وثورات التحرر، وهذه مسألة يجب ان نركز عليها في إعلامنا.

          هذه النزعة الجاهلية الأصولية، من أي مصدر جاءت، من أي جماعة تقوم بها، هي  موضع إدانة فكيف نقيم العالم بتعبئة ضد ما قامت به حركة طالبان ونقوم بعينه في العراق، عراق الحضارة. بقدر ما ندين الأصولية الجاهلية، ندين هذا العمل الإجرامي ضد  قبر ميشيل عفلق في بغداد. والمطلوب مقاومة ثقافية وإعلامية استراتيجية  تتكامل مع المقاومة العسكرية، واقترح بتحريك وزارات الثقافة من وجهة ثقافية إنسانية وتطرح الصوت انتصارا لقيمة الإنسان في حياته ومماته.

          السفير السابق د. كلوفيس مقصود استنكر الاستباحة لضريح الأستاذ الكبير ميشيل عفلق، مؤسس حزب البعث، مشيرا إلى أن هذا الحزب قد سماه المرحوم كمال ناصر حزب الملائكة الأطهار، ثم عرض لمعاناة مؤسسه ميشيل عفلق في أوائل الخمسينات حيث لجأ إلى هنا إلى لبنان، وهذه الفترة جعلت من الحزب التقدمي الاشتراكي يتناغم مع عروبته ويرفض أيضا طرد عفلق من لبنان نتيجة الضغوط من ديكتاتورية الشيشكلي.

          بعدها تحدث عن ميشيل عفلق هذا الأستاذ، كما كان يسمى، الذي أرسى من خلال كتاباته وتوجيهاته معالم الديمقراطية، رغم أنها سلبت من قبل البعض.

          إلا أن عطاءاته في مجلة الطليعة وفي جرائد الحزب هي جزء من تاريخيا، نستلهم منها في عمليات الانتفاضة الجديدة لتصحح المسار.

          ومهما كانت آراؤنا فيما حصل في العراق، إلا ان عطاءات ميشيل عفلق يجب ان تكون ملهما لما يجب ان يكون، لا مرآة لما هو كائن.

          وما نراه اليوم من استباحة إنما هو ضد مقدسات كل الأديان والتراث الروحي  للأمة العربية.

          وقال إن المطلوب أن نسترجع روح المقاومة وليس نزعة المقاومة، فهذا ما يحررنا نحن، كما يحرر أعداءنا من التفوق العنصري، ودعا مقصود إلى ضرورة التنسيق وتضافر الجهود وتوضيح الأفكار لتسترجع الأمة بوصلتها، وألا هذه الحيوية تبقى دون مرجعية توجهها ودون إطار ينظمها، إذا بقينا مفرقين مجزأين فان الاستباحة سوف تستمر.

          النائب بشارة مرهج  قال احيي الخطوة الجريئة التي بادر إليها المنتدى القومي العربي في تنظيم هذه الندوة التي تعبر عما يجيش في صدور كثيرين في لبنان وسائر الأقطار العربية، كما احيي الحاضرين لانتصارهم لحقوق الإنسان والديمقراطية وإن كنا جميعا أفراد ومؤسسات في كنف الحركة القومية العربية قد قصرنا عبر العقود الماضية في الالتزام بالديمقراطية فكرة وممارسة.

          واغتنم هذه الفرية لإدانة عمل قوات الاحتلال الأمريكي في التعرض لضريح الأستاذ ميشال عفلق هذا الرمز المضيء في حياتنا القومية والذي أغنى هذه الحياة بأفكاره النيرة والخصبة، وحري بنا في اللحظة التي نستنكر فيها هذا العدوان الصارخ على كل القيم الإنسانية وعلى حق الراحلين بالاستقرار تحت التراب، حري بنا ان نتمسك بالديمقراطية فكرة ومسلكا فلا نتذكر الديمقراطية عندما نكون ملاحقين ومضطهدين بل نتذكرها أيضا عندما نكون في موقع الحكم والمسؤولية.

          وأقول مع أبناء هذه الأمة التي تواجه قوى الاستعمار والتجزئة والاستغلال منذ قرون دون توقف أو  هدنة ان هذا العدوان المتجدد في العراق إنما هو عمل ضعيف صادر عن ضعفاء فالأقوياء لا ينحدرون إلى هذا الدرك. وحدهم الضعفاء يلجأون إلى هذا العمل المستنكر الذي يعكس الهزال في نفوسهم ويعبر عن الخوف من تنامي معارضة الشعب العراقي للاحتلال وتزايد مقاومته التي اتحد بها ميشال عفلق وهو في مثواه.

          فالاحتلال الأمريكي الذي لا يقيم وزنا لأحد حتى حلفائه من الطبيعي لديه ان يقتحم المحرمات ويندفع إلى جرف ضريح الأستاذ الراحل ظنا منه أنه بهذا الاقتحام يجتث أفكاره القومية الإنسانية التي صاغها ورفاقه الرواد في قلب التجربة النضالية التي عاشوها في مقاومة الانتداب وكل أشكال التدخل الأجنبي ضد الشعب العربي وكل الشعوب المقهورة التي تواصلوا معها وأقاموا معها أوثق الوشائج تعبيرا عن إيمانهم بترابط المجتمعات البشرية وتلاقيها في المسيرة الإنسانية الحضارية الجامعة.

          وإذا كانت هذه الهجمة الجديدة على الأستاذ ميشال عفلق قد فشلت في تحقيق أهدافها في استئصال الفكر وتزوير التاريخ فأنها قد ساهمت في كشف نوايا الاحتلال الخبيثة  تجاه العراق والمنطقة العربية التي يريدون سلخها عن حقيقتها وتراثها وإعادة تشكيلها بما يناسب مصلحة "اسرائيل" ومصلحة حفنة من الشركات الأمريكية التي لا تتورع عن استعباد الناس وسحقهم في سعيها إلى تحقيق أرباح ولا تستحقها.

          وفي هذه المناسبة أود التوقف عند محطات قليلة في مسيرة الأستاذ ميشال عفلق الذي نذر حياته للصالح العام ورفعة أمته العربية.

          المحطة الأولى وتتعلق بالمقاومة الفلسطينية التي آمن بها الأستاذ الراحل وكان على الدوام في طليعة المفكرين  والسياسيين العرب العاملين على نصرتها ودعمها وتوجيه الأجيال الطالعة على الالتحاق بها باعتبارها أداة حية لتحرير فلسطين وتحقيق خطوات ملموسة على طريق الوحدة العربية.

          المحطة الثانية وتتعلق بموقفه الذي لم تبدل فيها الأزمات والنكسات حيال اللقاء السوري العراقي الذي اعتبره على الدوام ضرورة قومية دون أن تغيب عن  نظره لحظة واحدة أهمية مصر في أية خطوة تكاملية وفي أي معركة قومية تخوضها الأمة.

          المحطة الثالثة وتتعلق بموقفه في حرب تشرين التي أيدها من صميم قلبه واعتبرها ردا عربيا صادقا على هزيمة 1967 داعيا جميع العرب إلى تأييد ودعم الجيشين المصري والسوري في حربها العادلة من اجل دحر الاحتلال الصهيوني وتحرر الأرض العربية وأذكر يوم ذاك أنه في ظل أجواء الحماسة  والحبور لم ينس لحظة التذكير بمخاطر "اسرائيل" ومخططاتها الدموية واذكر أيضا قوله لنا يجب ان تضعوا في الحسبان أن "اسرائيل" في هذه اللحظة تفكر كيف ستنتقم من الأمة العربية وكيف سترد على هذه المبادرة الجريئة التي قامت بها سوريا ومصر. وبالفعل صدق حدسه إذ جاء الرد من خلال حرب لبنان التي أغرقتنا جميعا في المستنقع كما من خلال معاهدة (كامب ديفيد) التي أخرجت مصر من دائرة الصراع.

          المحطة الرابعة وتتعلق بحرب لبنان إذ كان يصر رغم كل الأحداث والمضاعفات على ضرورة تفادي الانقسام والحؤول دون انفجار الحرب في لبنان، وأذكر انه بذل جهودا استثنائية من موقعه المؤثر في إقناع العديد من الشباب بخطورة الحرب واستفادة "اسرائيل" منها.

          أما المحطة الأخيرة فتتعلق بإيران التي رحب ميشال عفلق بثورتها الإسلامية واعتبرها بقيادة الإمام الخميني ثورة من اجل حرية ايران وحرية فلسطين.

          وختم كلامه في هذه العجالة بالقول أنه رغم كل التجارب المؤلمة التي عشناها ورغم كل الانقسامات المريرة التي مزقتنا لا بد من مواجهة الحقائق كما هي والعمل بروح إيجابية تأسيسية مماثلة للروح السمحة البناءة التي كانت تحرك ميشال عفلق تواصلا وانفتاحا في كل مراحل حياته.

بيروت - 15/10/2003