اعتصام حاشد تضامنا مع رفح  والشعب الفلسطيني

كلمات لسليمان وفارس وياغي والعارف وبشور

وفد فرنسي يشارك في الاعتصام

بدعوة من (الحملة الأهلية لنصرة فلسطين والعراق) وتضامنا مع رفح الجريحة الصامدة وغزة المجاهدة وفلسطين الانتفاضة اعتصم المئات من اللبنانيين والفلسطينيين أمام بيت الأمم المتحدة (الاسكوا) في بيروت، يتقدمهم منسق الحملة الأهلية أ. معن بشور، ورئيس اللجنة النيابية لحقوق الإنسان النائب د. مروان فارس، النائب السابق بهاء الدين عيتاني، ونائب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي أ. دريد ياغي، وممثل منظمة التحرير الفلسطينية العقيد خالد العارف، وممثلون عن الحزب التقدمي الاشتراكي، الحزب السوري القومي الاجتماعي، ندوة العمل الوطني، (حزب الاتحاد)، تجمع اللجان والروابط الشعبية، اللجان الوطنية لدعم المقاومة في فلسطين والعراق، الاتحاد الاشتراكي العربي، اتحاد الجمعيات والروابط البيروتية، فتح، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، جبهة التحرير الفلسطينية، حزب الشعب الفلسطيني، جبهة التحرير العربية، فدا، جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، والعديد من الهيئات الأهلية والاجتماعية.

كما حضر وفد من لجان التضامن الفرنسية يزور لبنان وشارك في الاعتصام.

كلمات الاعتصام افتتحها رئيس لجنة حقوق الإنسان في المنتدى القومي العربي المحامي هاني سليمان الذي حيا بالفرنسية مشاركة الوفد الفرنسي، وحيا صمود شعب فلسطين وشعب العراق في مقاومة الاحتلال.

النائب مروان فارس قال ان الطفل الفلسطيني يصوغ الآن الإعلان العالمي الجديد لحقوق الإنسان، وحيا الرئيس سليم الحص على موقفه الشجاع من قضية تملك الفلسطينيين، كما حيا معن بشور على دوره في قيادة مسيرات التضامن مع فلسطين.

فارس أكد إن الكتل التي تقدمت بمشروع تعديل القانون العنصري وهي كتل (القوميين الاجتماعيين السوريين)، و(التقدمي الاشتراكي)، و(حزب البعث)، و(حركة أمل)، و(حزب الله) والوزير فرنجية، ستبقى متمسكة بموقفها لأنها ترفض أن يوصم لبنان بالعنصرية، وقال إن أحزاب هذه الكتل حملت السلاح ليس من اجل لبنان وحده بل من اجل فلسطين أيضا.

دريد ياغي ألقى كلمة القوى الوطنية اللبنانية، فحيا صمود الشعب الفلسطيني الشجاع، وأكد ان الوطنيين اللبنانيين مستمرون في دعم نضال هذا الشعب رغم تخلي العديد من الأنظمة العربية عن مسؤولياتها، رابطا بين ما تعرضت له رفح وجنين وما تعرضت له سوريا وما يعانيه العراق وما يواجهه لبنان.

العقيد خالد عارف ألقى كلمة منظمة التحرير الفلسطينية فيما كان المعتصمون يرددون "ياسر وبشار ولحود هن رموز الصمود"، فأكد ان الفلسطيني لا يقبل عن وطنه بديلا، فمهما كان لبنان غاليا، وسوريا غالية، ومصر غالية، والعراق غاليا، فإن فلسطين تبقى الأغلى لشعب  فلسطين.

وإذ حيا العارف صمود سوريا في وجه العدوان ومقاومة الشعب العراقي  للاحتلال أكد على وحدة الأمة العربية في مواجهة العدوان والاحتلال.

معن بشور ألقى كلمة الحملة الأهلية الذي قال ان التجاوب السريع مع نداء الحملة لهذا الاعتصام هو تعبير عن موقع قضية فلسطين في وجدان لبنان الذي سيبقى منبرا لكل قضية عادلة.

بشور اعتبر إن الاعتصام هو مجموعة رسائل الأولى لأهل رفح وجنين، وغزة والضفة، وكل فلسطين، بأن الفجر قادم لا محال، وأن النصر آت لا محال، وأن الموعد مع أبو عمار وكل منظمات المقاومة في القدس ليس ببعيد.

والرسالة الثانية إلى المجتمعين في كوالالمبور باسم المؤتمر الإسلامي، بان يستحقوا الانتماء إلى الدين  العظيم عبر تركيزهم على بند واحد هو مواجهة الاحتلال في فلسطين والعراق والعدوان على سوريا ولبنان.

الرسالة الثالثة هي لأحرار العالم لتؤكد أن المعركة التي نخوضها اليوم في هذه المنطقة هي معركة الدفاع عن الحرية والعدالة في كل أنحاء العالم، مشيرا إلى مسيرة كبرى ستقوم في واشنطن في 15 الجاري انتصارا لفلسطين والعراق ولتؤكد ان الأميركيين لا يقبلون سياسة إدارتهم القائمة على الاحتلال والعدوان والارتهان للصهاينة.

الرسالة الرابعة هي للمسؤولين اللبنانيين في ان يخرجوا قضية الحقوق المدنية والإنسانية لشعب فلسطين من التجاذبات السياسية والمزايدات الطائفية خصوصا ان شعب فلسطين هو أول من رفض التوطين منذ أوائل الخمسينات، وهو يقدم الشهيد تلو الشهيد من اجل العودة إلى أرضه وليس من اجل  التوطين وقال ان القانون المتعلق بتملك الأجانب لا يضير الفلسطينيين فقط بل يضر بسمعة لبنان العربية والعالمية وخصوصا انه من الذين ساهموا في وضع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

المذكرة

في الختام تلا عمر شبلي مذكرة الحملة الأهلية للأمم المتحدة وقام وفد يمثل المعتصمين يضم بشور وفادي وياغي والعارف وشبلي وسليمان وهاني الفاخوري بتسليم المذكرة إلى ممثل الأمم المتحدة.

        وفيما يلي أهم المطالب التي تضمنتها المذكرة:

انطلاقا من هذا الايمان نناشدكم التدخل السريع، واستعمال كل الوسائل المتاحة، لوضع حد للأعمال الوحشية والهمجية واللاإنسانية والمنافية لأبسط القواعد والمبادئ التي يتضمنها القانون الدولي الإنساني.

        إن الأمم المتحدة شدّدت في كل القرارات التي أصدرتها بشأن القضية الفلسطينية، على ربط السلام العادل والدائم في "الشرق الاوسط" بانسحاب القوات "الاسرائيلية" من الأراضي العربية المحتلة، بما فيها القدس، وبعدم جواز اكتساب أراضي الغير بالقوة، وبنيل الشعب الفلسطيني حقوقه الثابتة، ومنها إقامة دولته المستقلة.

        وهذا الشعب الصابر والصامد لا يطالب اليوم إلا بتطبيق المبادئ والقيم التي تنادي بها الأمم المتحدة، لأنه يعتقد ان غياب العدالة والإنصاف عن الساحة الدولية يسفر عن تعميم شريعة الغاب، وان اللجوء إلى القوة والهيمنة، بدلاً من الحوار وفضّ المنازعات بالطرق السلمية يؤدي حتماً إلى استعمال السلاح وتحويل العالم إلى ساحة حرب لا يدرك إلا الله نتائجها وعواقبها .

أولا : لذلك ندعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ:

        - قرارات يدين فيها العدوان الصهيوني المستمر على شعب فلسطين، وآخرها اجتياح مخيم رفح وتدمير مئات المنازل وتهجير السكان بالإضافة إلى العدوان الجوي على منطقة الصاحب في سوريا، والسعي لاتخاذ إجراءات لحماية الشعب الفلسطيني.

– قرارات وعقوبات صارمة بحق الكيان الصهيوني لاستمراره في انتهاك المواثيق والقرارات والقوانين الدولية.

– مواقف وقرارات لمنع الكيان الصهيوني من بناء الجدار العنصري التوسعي الاستيطاني بالإضافة إلى قرارات لإزالة المستوطنات.

– إجراءات عاجلة لمعالجة الأوضاع الإنسانية لآلاف المشردين الفلسطينيين وفي مقدمها إعادة بناء منازلهم المهدمة.

– الإجراءات الكفيلة بمحاكمة أركان الكيان الصهيوني كمجرمي حرب بارتكابهم جرائم ضد الإنسانية.

ثانياً – كما ندعو منظمات حقوق الإنسان العربية والدولية وفي مقدمها المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، إلى تحمل مسؤولياتها كاملة إزاء الجرائم "الاسرائيلية" اليومية ضد الشعب الفلسطيني.

بيروت 13/10/2003