بسم
الله الرحمن الرحيم
أمة
عربية واحدة ذات رسالة خالدة
وحدة حرية اشتراكية
أيها
العراقيون الأباة،
يا
جماهير الأمة العربية المجيدة،
في
التاسع من أيلول الجاري يدخل الاحتلال
الأمريكي – البريطاني للعراق شهره الخامس
وقد بدأت تلوح في الأفق القريب ملامح الهزيمة
السياسية للعدوان الاحتلالي وبرامجه، وما
يستتبعها من مأزق أخلاقي وسياسي للحكومتين
الأمريكية والبريطانية. هذه الهزيمة
السياسية قد سيقت العدوان والاحتلال، ذلك
عندما كانت القيادة السياسية في العراق قد
أمسكت بأوراق المجابهة السياسية
والدبلوماسية في المواجهة المستمرة منذ
العدوان الثلاثيني، وعقب قرار وقف إطلاق
النار، وما تبعه من سلسلة من القرارات
الجائرة والصادرة عن مجلس الأمن الدولي والتي
فرضت وعمقت وأدامت الحصار على العراق وشعبه.
لقد أدارت القيادة السياسية وبنجاح المجابهة
مع الولايات المتحدة وبريطانيا عبر مجلس
الأمن، من خلال تجريد واشنطن ولندن من
إمكانية الحصول على التغطية الشرعية
للعدوان، وثبت بعد العدوان والاحتلال صحة
الموقف السياسي العراقي بما أحرج ولا زال
يحرج من أدعى بحتمية العمل العسكري بسبب
الملف الزائف لأسلحة التدمير الشامل
العراقية. لقد استهدفت القيادة السياسية
العراقية وعبر المجابهة السياسية
والدبلوماسية الوصول إلى قرار دولي برفع
الحصار، وذلك كنتيجة منطقية لتطبيق العراق
للقرارات الدولية ذات الصلة، والتي كانت تعدل
وتحور باستصدار قرارات جديدة في كل مرة
استنفذت فيه أغراض القرار السابق، بينما كانت
الولايات المتحدة ومن ولاها تستهدف ومنذ
البداية النظام والقيادة السياسية العراقية
واحتلال العراق والهيمنة على مقدراته
وثرواته وإخراجه من ذاته الوطنية والقومية،
وبما يسمح لها من تنفيذ استراتيجيتها
الإقليمية المبنية على أمن وتفوق العدو
الصهيوني والسيطرة على النفط العربي. ومع
انطلاق العدوان أعلنت القيادة العسكرية
الأمريكية قائمة الأهداف المحددة، وكان
أولها كما ورد في المؤتمر الصحفي من مقر
العمليات في الدوحة إسقاط القيادة السياسية
العراقية وتلاه الأهداف العشرة الزائفة
الأخرى. فالمواجهة الأمريكية المستهدفة
للنظام السياسي في العراق هي حالة مشخصة منذ
عام 1972 وبنيت على أسس قياسية مرتبطة بمصالح
الولايات المتحدة (الإمبريالية) في ذلك
الوقت، والتي حكمتها تعادلية الحرب الباردة،
التداعيات اللاحقة لعدوان حزيران 1967،
الانسحاب العسكري البريطاني من شرق السويس"
الخليج العربي"، وسياسات وأزمات الطاقة في
العقدين السابع والثامن من القرن الماضي.
لقد
حددت المقاومة العراقية الباسلة التي يقودها
ويديرها حزب البعث العربي الاشتراكي أهدافها
كحركة تحرير وطنية بطرد قوات الاحتلال وتحرير
العراق والحفاظ عليه موحدا ووطنا لكل
العراقيين. ومن هذا الاستهداف يصاغ منهاج
المقاومة السياسي والستراتيجي لمرحلة
المقاومة والتحرير، حيث سيصدر تباعا وعبر
بيانات خاصة بهذا الشأن وضمن قترة زمنية
محددة ما يناقش ويصاغ وفقا لأطر المناقشة
والإقرار التي يعتمدها البعث في هذه المرحلة
من نضاله الوطني والقومي لتحرير العراق.
عاش
العراق حرا وليهزم الاحتلال..
عاشت
المقاومة العراقية الباسلة..
عاش
مناضلوا البعث وعاش الرفيق الأمين العام أمين
سر قطر العراق..
المجد
والخلود لشهداء العراق الأكرمين..
والله
أكبر.. الله أكبر..
حزب
البعث العربي الاشتراكي
جهاز
الإعلام السياسي والنشر
3
أيلول 2003