شعوب العالم تتضامن مع فلسطين والعراق.. والعرب صامتون!

التظاهرات تعم العالم العراق وفلسطين عنواناها وأكبرها في بريطانيا

أكثر من عشرين ألفا في مسيرة التضامن مع فلسطين والعراق في بيروت

          انتفضت شعوب العالم غير العربي في تظاهرات حاشدة تضامناً مع الشعب الفلسطيني ودعماً له في وجه الاحتلال الصهيوني، مطالبين برحيله عن الأراضي الفلسطينية، وذلك بالتزامن مع دخول الانتفاضة الفلسطينية عامها الرابع.

التظاهرات حول العالم ضد الاحتلال

انطلقت مسيرات شعبية حاشدة في كل من لندن وباريس وبروكسل وأثينا وأنقرة واسطنبول وسيؤول، إضافة إلى عدد من العواصم العربية التي شهدت مسيرات شعبية للتضامن مع فلسطين والعراق، وطالب عشرات الآلاف الذين طافوا شوارع العواصم الأوروبية برحيل الاحتلالين "الاسرائيلي" والأمريكي عن كل من العراق وفلسطين.

فقد خرج عشرات آلاف المتظاهرين في مختلف أنحاء العالم السبت الماضي (28/9/2003) تلبية لدعوات الحركات المناهضة للعولمة التي حددت تاريخ السابع والعشرين من أيلول يوما عالميا ضد الاحتلال في العراق وفلسطين.

وعلى غرار ما حصل قبل شن العدوان الأمريكي البريطاني على العراق، فقد شهدت العاصمة البريطانية لندن أكبر التظاهرات وإن كانت هذه المرة أقل عددا من تلك التي جمعت مليونا ونصف مليون قبيل العدوان الأمريكي البريطاني الأسترالي على العراق. وقدر المنظمون عدد المتظاهرين في ساحة (الطرف الأغر) في لندن بحوالي مائة ألف فيما قدرت الشرطة وجود عشرة آلاف شخص حملوا لافتات دعوا فيها الاحتلال الأميركي والبريطاني إلى الخروج من العراق ودعوا رئيس وزرائهم طوني بلير إلى الاستقالة و(الخروج من 10 داوننغ ستريت) حيث مقر الحكومة البريطانية.
وشملت التظاهرات معظم المدن الآسيوية والأوروبية والأميركية بداية من سيول حتى اسبانيا وصولا الى سان فرانسيسكو ورفعت بشكل عام شعارات مشتركة تدعو إلى إنهاء الاحتلال الأميركي والبريطاني في العراق والاحتلال "الإسرائيلي" في فلسطين، فيما طالب البعض حكوماتهم بعدم إرسال قوات إلى العراق.
ورفعت خلال التظاهرة لافتات تتهم بلير بالكذب وتقول (كفى كذبا)، وارتفعت لافتات تدعو الى (الحرية لفلسطين). وتوالى على الكلام في ساحة (الطرف الأغر) عدد من الشخصيات لانتقاد مشاركة بريطانيا في الحرب على العراق ومنهم المخرج السينمائي (كين لوتش) ورئيس بلدية لندن (كين ليفينغستون) العمالي والنائب جورج غالواي.
ثاني أكبر التظاهرات كانت في باريس حيث خرج حوالي 8 آلاف شخص بحسب المنظمين. وتجمع المتظاهرون تلبية لنداء من (الرابطة الشيوعية الثورية) و(حركة النضال العمالي) و(الحزب الشيوعي) و(حركة مناهضة العنصرية) و(من اجل الصداقة بين الشعوب) و(رابطة حقوق الانسان).
وفي تركيا تظاهر الآلاف في اسطنبول وأنقرة على مدى ثلاث ساعات احتجاجا على الاحتلال الأميركي للعراق داعين حكومتهم إلى عدم إرسال قوات إلى هناك.
في اليونان تظاهر الآلاف في وسط العاصمة أثينا أمام مقر البرلمان بدعوة من (الكونفدرالية العامة للعمال اليونانيين) التي (تضم 600 ألف عضوا) و(فدرالية الموظفين) التي (تضم 200 ألف) و(النقابة العمالية لأثينا) ومجموعات دعاة السلام والمناهضين للعولمة. واستمع المشاركون إلى رسالة من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وفي ألمانيا تجمع الآلاف في برلين، وفي (كوبنهاغن) تظاهر مئات الأشخاص، وكذلك ما بين المئات في (ستوكهولم) وقد حملوا لافتات كتب عليها (قاطعوا اسرائيل) و(انهوا احتلال العراق وفلسطين).
في بلجيكا تظاهر الآلاف في (بروكسل). وشهدت بولندا أيضا تظاهرة ضمت المئات في العاصمة (وارسو) مرددين (يسقط إرهاب الولايات المتحدة الشامل) ودعوا البولنديين المشاركين في احتلال العراق إلى "العودة إلى ديارهم". وفي عاصمة كوريا (سيول) تظاهر الآلاف ضد إرسال قوات إلى العراق.

كما شهدت عاصمة استراليا (كانبيرا) ومدن سيدني وملبورن وغيرهم من المدن الأسترالية المختلفة تظاهرات ضد الاحتلال وكذلك يتم التحضير منذ فترة من قبل مختلف القوى السياسية والنقابية والبيئية والجماهيرية المتحالفة في تجمع موحد ضد زيارة الرئيس الأمريكي المتوقعة في الثاني والعشرين من الشهر الجاري حيث ستشهد كافة المدن الرئيسية في استراليا تظاهرات وتجمعات حاشدة.

 أكثر من عشرين ألفا في مسيرة التضامن مع فلسطين والعراق في بيروت

وفي بيروت طاف أكثر من عشرين ألف لبناني وفلسطيني ملبين دعوة (الحملة الأهلية لنصرة فلسطين والعراق) إلى التظاهر في اليوم العالمي لدعم نضال الشعبين الفلسطيني والعراقي.

          وقد وجه الرئيس ياسر عرفات كلمة المتظاهرين عبر الهاتف حيا فيها لبنان والرئيس لحود على تضامنه مع الشعب الفلسطيني وأكد صموده رغم كل الظروف.

وقد سار في المسيرة التي تقدمتها صور للرؤساء اميل لحود وبشار الاسد وياسر عرفات والرئيس الراحل جمال عبد الناصر كل من الرئيس سليم الحص ومعن بشور منسق الحملة الاهلية، والوزير السابق عصام نعمان، ونائب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي دريد ياغي، وأعضاء لجنة المتابعة للحملة التي تضم 64 حزبا وفصيلا وهيئة وجمعية لبنانية وفلسطينية بالإضافة إلى الحزب الشيوعي اللبناني، الحزب الديمقراطي الاشتراكي، حزب الكتائب، منظمة العمل الشيوعي، ندوة العمل الوطني، حركة الناصريين المستقلين (المرابطون)، حركة الوحدويين الناصريين، حركة الناصريين الأحرار، التجمع الوطني للإنقاذ والتغيير، اللجان الوطنية لدعم المقاومة في فلسطين والعراق، حزب رزكاري الكردي اللبناني، حزب الاتحاد، تجمع اللجان والروابط الشعبية، المنتدى القومي العربي، الندوة الشمالية، المجلس النسائي اللبناني، اتحاد الجمعيات والروابط والهيئات البيروتية بالإضافة إلى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وجمهور كبير من أبناء المخيمات.

كما شارك ايضا شخصيات عربية يتقدمهم نائب الأمين العام للمؤتمر القومي العربي أ. خالد السفياني .

أمام بيت الأمم المتحدة، كانت كلمات للرئيس الحص، ودريد ياغي نائب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، وخالد السفياني نائب الأمين العام للمؤتمر القومي العربي وهو من المغرب، ورفعت لافتة باسم منظمة التحرير الفلسطينية، فيما تلا د. محمد المجذوب مذكرة باسم المتظاهرين موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، فيما يلي نصها:

سعادة الأمين العام للأمم المتحدة السيد كوفي انان المحترم

          باسم المسيرة الجماهيرية التي ضمت الآلاف من اللبنانيين الفلسطينيين، من كل الأطياف السياسية والاجتماعية والفكرية، والتي انطلقت في الذكرى الثالثة للانتفاضة الفلسطينية المباركة، من إحدى الساحات الكبرى في بيروت باتجاه بيت الأمم المتحدة (الاسكوا)، نرفع إليكم هذه المذكرة التي تعبر عن المشاعر العربية إزاء الحملات الظالمة والمغرضة التي يتعرض لها العرب والمسلمون في أنحاء مختلفة من العالم.

          اننا، في البداية نسارع إلى الإعراب لكم عن تقديرنا لموقفكم الذي تجلَى في الكلمة الافتتاحية للدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة . فقد استمعنا، لملاحظاتكم القيمة التي تضمنت انتقادات شديدة لاستراتيجية الحرب الوقائية، وسياسة التفرد في اتخاذ القرارات وإعلان الحروب، وأسلوب التنصل من الالتزامات الدولية والتخلي عن مبادئ الأمم المتحدة والعمل الجماعي. ورأينا انكم تتحدثون باسم الضمير العالمي، عندما أكدتم للدول التي تدَعي "إن من حقها وواجبها استخدام القوة وقائيا" لمكافحة الإرهاب، أن هذا التصرف يشكل استخفافا بالمبادئ الدولية، وتقويضا لمكانة الأمم المتحدة، وعودة إلى شريعة الغاب، لآن القضاء على الإرهاب "لا يتم بالقوة العسكرية وحدها، بل بكسب العقول والقلوب وحل النزاعات والصراعات السياسية بالوسائل السلمية".

          وانطلاقا من هذا التوجه الذي لمسناه في مواقفكم نناشدكم الاهتمام، بكل ما أوتيتم من قوة ونفوذ، ببعض القضايا والمشكلات الملحة التي ينبغي للمنظمة العالمية تكريس الجهود لإيجاد الحلول العادلة والسريعة لها.

          ويأتي في طليعة هذه المشكلات ما يجري في فلسطين وما يتعرض له شعب فلسطين، في كل يوم ومنذ سنوات، من مجازر وفظائع تستعصي على الوصف.

          أن حق تقرير المصير لأي شعب حق مقدس ومكرس في المواثيق والقرارات الدولية. وحق الكفاح المسلح لكل شعب خاضع للاحتلال أو الهيمنة الأجنبية تباركه الأمم المتحدة وتدعمه. والبرهان إنها منحت صفة المراقب في مختلف هيئاتها للعديد من حركات التحرير الوطني، ومنها منظمة التحرير الفلسطينية.والقرارات التي تصدر عن الأمم المتحدة بأغلبية ساحقة تعتبر ملزمة للجميع، حتى للذين عارضوها أو لم يشاركوا فيها. والاعتداء على شعب آمن، واغتيال قادته، وتدمير منشآته، وجرف أراضيه المزروعة، واتهام المدافعين عن حريته وكرامته بالإرهاب، واعتقال الآلاف من أبنائه وزجهم في السجون دون محاكمة، بالإضافة إلى ما سمعناه مؤخرا من قرار لحكومة تل ابيب يقضي بإزاحة الرئيس الفلسطيني المنتخب السيد ياسر عرفات، وتهديده بالقتل...

ان كل ذلك يشكل، وفقا للقوانين والأعراف الدولية، جريمة دولية ضد الإنسانية تستحق ان تكون على جدول أعمال المحكمة الجنائية الدولية الدائمة.

          لقد استخدمت الإدارة الأمريكية، التي نصبت نفسها حامية للديمقراطية في منطقتنا والعالم، حق النقض، منذ عشرة أيام، لمنع صدور قرار من مجلس الأمن، حظي بتأييد 11 عضوا، يطالب إسرائيل بعدم المساس بالرئيس الفلسطيني السيد ياسر عرفات المنتخب ديمقراطيا، وعندما عرض الأمر على الجمعية العامة التي تمثل شعوب العالم كانت الغالبية الساحقة إلى جانب الرئيس الفلسطيني المنتخب، أي ضد أي قرار بعزله أو إبعاده، ومع ذلك فـ"اسرائيل" ما زالت مصرة على موقفها وتنتظر الفرصة السانحة لتنفيذ الجريمة المبيتة.

          والمطلوب منكم، يا سعادة الأمين العام، ان تتدخلوا لوضع حد للمجازر اليومية في فلسطين، مهد السيد المسيح وارض الديانات السماوية، واتخاذ التدابير اللازمة ضد إسرائيل التي قبلت بشرط في عضوية الأمم المتحدة ولم تنفذ الشرط، والتي تتمادى في غيها وإجرامها دون وازع أو حسيب، والتي لا تتورع عن إعلان رفضها لكل قرار دولي لا ينال رضاها. وإذا استمر الحال على هذا المنال فلن يكون مصير الأمم المتحدة بأفضل من مصير عصبة الأمم التي وقفت عاجزة أمام العربدة النازية والفاشية.

          اما القضية الثانية التي لا تقل أهمية عن الأولى. هي ما يتعرض له العراق، مهد الحضارات والشرائع الإنسانية، من أهوال وأخطار يومية بسبب الاحتلال الجاثم على صدر أبنائه، والمعطل كل نشاط فيه والمثير لكل الفتن والدسائس والانقسامات، والرافض لاستعادة العراقيين حريتهم في تدبير أمورهم وتقرير مصيرهم واختيار الأنظمة التي تلائمهم.

أنكم تعلمون يا سعادة الأمين العام، إن العدوان على العراق حدث دون تفويض من مجلس الأمن، وان الزعم بامتلاك العراق أسلحة دمار شامل كان ذريعة خادعة، وان قانون الاحتلال الحربي الذي تأخذ به دول العالم لم يطبق حتى الآن في العراق. وبالإضافة إلى ذلك فالعراق من الدول المؤسسة للأمم المتحدة، والملتزمة بقراراتها، وقد تعرض خلال 12 سنة لحصار جائر حصد الملايين من أبنائه فلا يجوز لهذه المنظمة التي قامت لتعزيز كرامة الإنسان والدفاع عن حق الشعوب في الحرية والاستقلال ان تتخلى عن واجباتها تجاه أعضائها، وتستمر في تجاهل قضية العراق، وتقف مكتوفة الأيدي أمام الانتهاكات الصارخة التي ترتكبها قوات الاحتلال في هذا البلد الغارق في الفوضى، والمعرض للنهب والتدمير.

          والقضية الثالثة التي تثير القلق والاستغراب هي محاولة محاسبة سوريا في الكونغرس الأمريكي، وممارسة الضغوط على لبنان من قبل الإدارة الأمريكية لفك ارتباطه الوثيق بحركات المقاومة، من أمثال حزب الله وحماس.

          إن عدم التدخل في شؤون الغير هو من المبادئ الأساسية للأمم المتحدة. وهذا المبدأ يرقى إلى مصاف القواعد الآمرة في القانون الدولي، فلا يجوز لأية دولة، مهما بلغت من قوة، أن تحاسب دولة أخرى على السياسة التي تنتهجها، أو العقيدة التي تتبناها، او الموقف الذي تتخذه. كل ما تستطيعه الدولة، في حال ارتكاب دولة أخرى أعمالا مخلة بالامن والسلام الدوليين، أو في حال انتهاكها للقواعد الدولية والأخلاقية والإنسانية، هو ان تشكوها إلى مجلس الأمن الدولي، المخول وحده اتخاذ القرارات القسرية ومعاقبة الدول الخارجة على القوانين والأعراف الدولية.

          والقضية الرابعة تتعلق بالحقوق والحريات الأساسية، وفي طليعتها حرية الإعلام. فقوات الاحتلال في العراق، ومثلها قوات الاحتلال في فلسطين، تسببت في قتل العديد من الإعلاميين، العرب وغير العرب، الذين كانوا يقومون بواجباتهم المهنية. والاعلامي المشهور، تيسير علوني، يقبع الآن في السجون الأسبانية بتهمة الانتماء إلى (أو التعامل مع) منظمة "القاعدة"، والقناتان الفضائيتان (الجزيرة والعربية) تمنعان من العمل بحرية في العراق.

          من المستغرب ان تحدث هذه المخالفات والتصرفات الفاضحة فتلتزم الأمم المتحدة الصمت، مع ان الجمعية العامة فيها أكدت في أول دورة لها في العام 1946، ان حرية الإعلام هي حق إنساني أساسي، ومعيار لجميع الحريات. ولدعم هذا الاتجاه نظمت الجمعية العامة، في العام 1948، مؤتمرا خاصا بحرية الإعلام كان له اثر واضح في تدبيج المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تنص على ان "لكل فرد الحق في حرية الرأي والتعبير. وهذا الحق يشمل حرية اعتناق الآراء بدون تدخل، واستقاء المعلومات والأفكار، وتلقيها، ونقلها، بأية وسيلة كانت، دون التقيد بالحدود الجغرافية".

          اننا نغتنم حلول الذكرى الثالثة لانطلاقة الانتفاضة الفلسطينية لنناشدكم، بما اثر عنكم من نخوة وحمية للدفاع عن الحقوق والحرية في العالم، التدخل السريع من اجل:

الضغط على الكيان الصهيوني ومن يسانده للكف عن أعماله الإجرامية، وتهيئة الظروف المؤاتية للشعب الفلسطيني المناضل كي يقرر مصيره بحرية وأمان، ويقيم دولته المستقلة على ارض أجداده، ويستعيد حقوقه المشروعة وفي مقدمها حق العودة، ويتخلص من التهديدات الموجهة إلى رئيسه المنتخب كما الى قادته المستهدفين بالاغتيال يوما بعد يوم.

 الضغط على الكيان الصهيوني لإنهاء الأوضاع الشاذة المفروضة على الشعب الفلسطيني من حرب إبادة جماعية، واستيطان، وسور عازل، بالإضافة إلى الاستمرار في اعتقال الآلاف من قادته وأبنائه دون وجه حق وكذلك الى ما نراه من تدمير منازل وجرف أراض.

وضع حد لمآسي أهل العراق، وذلك بالتعجيل بإجلاء قوات الاحتلال من هذا البلد المؤسس للأمم المتحدة واعتبار مقاومة العراقيين للاحتلال، بكل أشكالها، مقاومة مشروعة تكرسها كل المواثيق والأعراف والاتفاقات الدولية،

كما ندعوكم أيضا إلى بذل كل الجهود الممكنة من اجل رعاية مصالحة عراقية شاملة، وانتخاب هيئة تأسيسية وطنية مستقلة، تضح دستورا للبلاد على طريق إقامة المؤسسات التي تلائم أوضاعهم وتصون حقوقهم وحرياتهم وتسمح لهم بمواكبة التطورات والمستجدات العالمية والإسهام في توطيد دعائم الحضارة الإنسانية التي يجب ان تستند إلى العدالة والمساواة والحرية.

وقف عمليات القتل الجماعي للمواطنين العراقيين على يد قوات الاحتلال وعملائه والتي بدأت تثير قلق منظمات وهيئات دولية، والعمل على وقف ملاحقة العلماء العراقيين وتصفيتهم واعتقالهم، والسعي الفوري الى اطلاق سراح كل المعتقلين العراقيين والعرب، وبينهم شخصيات سياسية وفكرية وعلمية مرموقة، فهم يتعرضون لضروب التعذيب والمعاملات اللاانسانية، ويقيمون في أماكن موبوءة وملوثة، ولا يسمح لقريب او محام او هيئة إنسانية بالاتصال بهم والتعرف الى أحوالهم.

وفي هذا الاطار نتطلع اليكم من اجل تكليف المفوضية السامية لحقوق الانسان متابعة قضايا هؤلاء المعتقلين وارسال لجان تحقيق في الاوضاع اللاانسانية التي يواجهونها، واتخاذ الاجراءات اللازمة في ضوء نتائج هذا التحقيق.

مطالبة الولايات المتحدة الامريكية بالإقلاع عن أساليب التهديد والوعيد والابتزاز التي تمارسها ضد كل دولة ترفض الانصياع لتوجيهاتها وترفض معاملة أبطال المقاومة الوطنية معاملة الإرهابيين والمجرمين، كما هو الحال مع لبنان وسوريا اللذين يتعرضان الى كل اشكال الضغوط والتهديد ومحاولات التدخل في شؤونهما الداخلية من قبل الادارة الامريكية وحليفتها الحكومة الصهيونية.

وفي هذا الاطار دعوة الادارة الامريكية الى التخلي عن غطرسة القوة، والتفرد باتخاذ القرارات الدولية وشن الحروب الاستباقية، ووجوب العودة الى احضان الامم المتحدة القادرة، حُسنت النيات وسادت روح التعاون، على توفير اسباب الامن والاستقرار في العالم.

اتخاذ التدابير اللازمة لإلزام الدول باحترام حرية الرأي والتعبير واعتبار حرية الاعلام معيارا لجميع الحريات، ومعيارا لرفعة الدولة، ومطالبة اسبانيا باطلاق سراح الاعلامي تيسير علوني، وقوات الاحتلال في العراق بتوفير الحريات للعاملين في حقل الإعلام، وقوات الاحتلال في فلسطين بعدم المساس بحرية الشعب الفلسطيني وحرية رئيسه المحاصر والمهدد بالاغتيال او بالإبعاد.

تظاهرة ومسيرات في دمشق وعدد من المدن السورية

وفي دمشق اخترقت تظاهرة ضمت الآلاف من أبناء دمشق شوارع العاصمة السورية حاملين لافتات مؤيدة للانتفاضة ومنددة بممارسات الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية مؤيدة للمقاومة في العراق.

ويذكر أن هذه التظاهرة قد دعت إليها قوى وطنية وديمقراطية مختلفة ومنظمات أهلية في سورية من بينها لجان إحياء المجتمع المدني وأحزاب التجمع الوطني الديمقراطي ولجان نصرة فلسطين والعراق ولجان المقاطعة والجمعية الأهلية لمناهضة الصهيونية، ولجان العودة  ومنظمات حقوق الإنسان في سورية.

كذلك شهدت المدن السورية التالية: حمص، دير الزور، الرقة، مسيرات ضمن أعداد كبيرة من أبناء سوريا إحياء لهذه الذكرى بدعوة من لجان العمل الوطني ولجان نصرة العراق ولجان نصرة فلسطين.

اعتصام حلب الشهباء

من جهة أخرى اعتصم عدد كبير من أبناء حلب الشهباء في ساحة سعد الله الجابري في سوريا بمناسبة الذكرى الرابعة لبدء الانتفاضة الباسلة في فلسطين المحتلة حيث حمل المعتصمون لافتات تندد بالاحتلال الصهيوني وممارسات شارون الاجرامية ومرددين شعارات تحض على المقاومة في فلسطين والعراق وأن قضية فلسطين العراق هي قضية واحدة. وقد دعا لإحياء هذه المناسبة (لجنة العمل الوطني في مدينة حلب) التي تضم قوى وطنية وديمقراطية من أطياف مختلفة، ولجان نصرة العراق ولجان نصرة فلسطين، كما شارك في الاعتصام أعضاء من اللجنة الشعبية العليا لدعم الانتفاضة الشبه رسمية.

تظاهر القاهرة

وفي القاهرة شهد ميدان التحرير حشدا كبيراً من المتظاهرين تعبيرا عن تضامنهم مع الفلسطينيين ومع العراق، حيث أطلقوا شعارات تحيي (المقاومة العراقية) وتعتبر ان "العراق وفلسطين قضية واحدة".. وانتقد المتظاهرون حكومة رئيس وزراء مصر عاطف عبيد بسبب غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار، وهتفوا (عاطف باشا عاطف بيه.. بكرة الرغيف يبقى بجنيه).