أمسيات
المنتدى القومي العربي لتكريم
في
الذكرى الثالثة والثلاثين لرحيل القائد
الخالد جمال عبد الناصر، وفي الذكرى الثالثة
لانطلاقة الانتفاضة الفلسطينية أقام المنتدى
القومي العربي أمسية وفاء "لرواد مضوا وهم
قابضون على جمر عروبتهم وإيمانهم" في مركز
توفيق طبارة حضرها ممثل رئيس الجمهورية
العماد اميل لحود الدكتور جورج ديب، وممثل
رئيس مجلس الوزراء السفير رياض طبارة،
والوزير السابق النائب بشارة مرهج، النائب
محمد قباني، رئيس المنتدى القومي العربي د.
محمد المجذوب ونائبه د. ساسين عساف، الشيخ
خلدون عريمط، السفراء السابقون جهاد كرم
ونديم دمشقية ويوسف شديد، د. سمير صباغ رئيس
حركة الناصريين الوحدويين، المحامي ابراهيم
العبد الله رئيس الجمعية اللبنانية لحقوق
الإنسان، أ. طلال سلمان، المحامي خليل بركات،
أ. عماد شبارو، د. رغيد الصلح، أمينة سر
المنتدى رحاب مكحل، أ. رفعت النمر، اللواء د.
ياسين سويد، وحشد غفير من أهالي المكرمين.
افتتح
الأمسية المدير التنفيذي للمنتدى أ. عبد الله
عبد الحميد مرحبا بالحضور وتحدث عن المعاني
من إقامة هذه الأمسية والتي ستليها أمسيات في
الشمال والبقاع والجنوب.
د.
محمد المجذوب رئيس
المنتدى قال المناسبة التي نحتفي فيها اليوم
بهؤلاء الأمناء الأوفياء ذات شقين الأول حزين
ولكنه يزخر بالمعاني ويجسد قدرة العربي على
مواجهة الأعداء ومقارعة الصعاب، والثاني
مدعاة للفخر والاعتزاز لأنه استمر واثبت بان
باب الحرية والكرامة والعزة لا يدق بقفازات
الحرير.
وأضاف
المجذوب الحدث الأول هو الذكرى الثالثة
والثلاثون لرحيل الزعيم القومي الخالد جمال
عبد الناصر. هذه الذكرى عزيزة وغالية على قلب
كل عربي، والحدث الثاني هو الذكرى الثالثة
لانطلاقة الانتفاضة الفلسطينية المباركة
لأنها تعتبر أروع انتفاضة سجلها التاريخ وذلك
للأسباب التالية:
1
- أنها وجدت جيلا من الفتيان يواجه العدو
بالحجر.
2
- أعدت مقاومين يتبارون للحصول على شرف
الشهادة.
3-
لأنها مع المقاومة اللبنانية غيرت وجه
التاريخ في المنطقة.
4
- أعادت الاعتبار إلى عنصر الإرادة والصمود
ودور القوى الشعبية.
5
- أكدت للمتخاذلين من حكامنا ان المقاومة هي
السبيل الوحيد للتحرير.
6
- وضعت حدا لمسلسل التنازلات المجانية
والمخططات الصهيونية والأميركية.
7
- أعادت القضية الفلسطينية إلى عمقها العربي
وبعدها الإنساني.
وتحدث
المجذوب عن:
1
- معالم السلوك القومي الذي انتهجوه وحافظوا
عليه وهي الإيمان بالقومية العربية الحضارية
المنزهة عن كل هوة والمجردة من كل تعصب.
2
- الترفع عن أساليب النفاق والتزلف في المواقف
السياسية.
3
- تحمل أعباء النضال بصبر وجلد.
4
- التشبث بأهداب الثورة القومية حتى في احلك
الظروف.
5
- التصدي بجرأة المؤمن القانت لانحرافات
المتخاذلين وضعاف النفوس.
وختم
قائلا لقد غادروا مجتمعنا بأجسادهم فقط، فيما
بقيت مآثرهم الخيرة والنيرة على قيد الحياة
يتناقل ذكراها الطيبة جيل بعد جيل إلى ان يرث
الله الأرض ومن فيها.
النائب
بشارة مرهج
تحدث عن أمين سعد (الأخضر العربي) فقال: من
ملاحظات المهتمين بالشأن العام ان الحقل
السياسي مليء بالمبالغات حيث تفتقر الكلمة
أحيانا "ان لم يكن دائما" إلى شحنة كافية
من الحقيقة، وباعتقاد الكثير من الناس ان
الخطاب السياسي فقد الكثير من تأثيره بنفس
القدر الذي ابتعد فيه عن المضمون الذي يوحي به
وكأن الانفصام بين الفكرة والممارسة أو بين
المسؤولية والمساءلة أمر ملازم لحياتنا
العامة التي تختلط فيها المقاييس وتزدحم فيها
العبارات الجوفاء وتصطرع فيها المصالح
الضارية.
وأضاف
مرهج: ما علاقة أمين سعد بكل ذلك؟ بل أين أمين
من كل ذلك وهو الآتي من جنوب الكدح والفقر
والرسالة المفتوحة على جراحات فلسطين.
أمين
سعد مالك البزة اليتيمة، أمين سعد المؤتمن
على المنح والمساعدات، أمين سعد مرجع الفقراء
والمعوزين، اسقط تلك الفوارق والمفارقات
عندما جعل الفكرة فعلا ينبض بالحياة، وساهم
من موقعه في إحياء فكرة الانتماء للعروبة
وإزالة جانب من التشويه لحق بها.
وتابع
مرهج: فالعروبة كما فلسطين كما الجنوب لم تكن
بالنسبة لامين سعد مواسم كلمات أو دفاتر
ذكريات، كانت كما هي، وكما تنبغي ان تكون
كلمات معطوفة على التزامات لا محيد عنها،
ومواقف مفضية إلى معارك لا مفر من خوضها.
هكذا
كان أمين سعد متدفقا، دافئا، بسيطا، لا يعترف
بالهوامش أو بالأحرى لا يتوقف عندها أو يسمح
لها ان تحول دون قيامه بعمل ما.
انتسب
يافعا لحزب البعث الذي فهمه صيغة للنضال
والعطاء وخدمة للناس، وموقعا طليعيا ينطلق
منه لمقاومة الصهيونية وقوى الاستعمار التي
تنشب أظافرها السامة في قلب الوطن العربي
الكبير وأطرافه.
ومن
موقعه الخلفي حمل الراية لا جزاء ولا شكورا
حتى اكتمل لديه العمل الحزبي تنظيميا وثقافيا
ونضاليا فشرف الحزب والعمل الحزبي في زمن
عملت فيه قوى عديدة ولا زالت تعمل لفصل الحزب
عن ينابيعه الصافية وتحمليه عبء أفراد أو
مجموعات فهمت الحزب فهما ذاتيا ضيقا قاصرا عن
استيعاب المعنى الأساسي لوجوده مؤسسة للنضال
والبناء والتحديث على قاعدة الحوار
والمشاركة في صنع القرار والسعي جماعة
لتنفيذه وتلك هي الديمقراطية الصحيحة التي
بدونها تتجمد الأحزاب والحركات والمنظمات
والجمعيات.
وأضاف
مرهج: كان الأخضر العربي صادقا مخلصا وفيا
لأرضه وشعبه وأمته عاش للناس والقضية سكن برج
حمود وعلم في المعهد العربي في بيروت. في اغلب
الأحيان كان يأتي ماشيا إلى مركز عمله لان
راتبه كان الحصة الكبرى فيه للفقراء
والمحتاجين وهو الذي ذاق طعم الفقر والحرمان .
كان
مؤمنا قويا والمؤمن القوي خير من المؤمن
الضعيف، وإيمانه كان بسيطا عفويا ساطعا كأرض
الجنوب الطيبة، أما قوته فكانت من طبيعة
الأمور لا تيه فيها ولا خيلاء.
معه
زال الفارق بين الكلمة والفعل حين تحولت
كلمته إلى فعل وفعله إلى ابلغ الكلام. وبعرفه
فالاحتلال لا يجوز ان يرتاح في أرضنا. ومهما
كانت قوته يجب مقاومته بكل ما نملك حتى يندحر.
لذلك حمل أمين سعد بندقيته وجعبته وعاد إلى
العرقوب ملتحقا برفاقه متصديا للاحتلال. لم
يتذرع بنقيصة هنا أو ثغرة هناك للعزوف عن عمل
أراده حاسما جريئا. لم يضخم الأخطاء. ولم
يبالغ في قوة العدو ليبرر تراجعا أو نكوصا.
واجه الحقيقة كما هي واقتنع بقدره دون وجل.
كانت
له آراء ومواقف، وبالتأكيد كانت له ملاحظات
وانتقادات وهو صاحب الايمان القاطع والحس
المرهف لكن فضيلته الكبرى انه لم يسمح لأي
عامل أو سبب ان يمنعه من خوض غمار المعركة
مثله مثل أي مقاوم اليوم على ارض فلسطين
المجاهدة أو مثله مثل أي مناضل اليوم على ارض
العراق المقاوم.
وختم
مرهج قائلا تلك كانت طريقه حتى اكتسب الشهادة
على صخور العرقوب ليصبح شجرة طيبة راسخة على
ارض الجنوب ومدرسة نتعلم منها كل يوم كيف تكون
الوطنية وكيف يكون الانتماء إلى فلسطين
والعروبة.
رفيق
أبو يونس تحدث عن انطوان قازان
قال ان انطوان قازان كتب ونشر وحاضر وخطب ونظم
الشعر، وكانت له آراءه ووجهات نظر في مختلف
القضايا، واستدل إلى السياسة من بوابة
الثقافة وحضوره كان في امتداد اللحظة الفكرية
والثقافية الذهبية من تاريخ لبنان المعاصر
فهو لم يقصر ولم يقتصر في ما قاله على الرغبات
الضيقة في بيئته.
وقال
أبو يونس علينا ان نعترف نحن المقصرون معه
متحدثا عن ثلاثة أقسام:
1
- قسم لأن قازان لم يجاره في الدعوات إلى
الفاشية والعصبية الضيقة.
2
- وقسم لم يرو غليله لأن قازان كان يؤمن
بالتطور الديمقراطي، والقسم الثالث قصر في
تركيمه وأبقاه في حدود الطقوس دون النفاذ إلى
الجوهر.. ثم تحث أبو يونس عن كتابات انطوان
قازان عن عبد الناصر وعبد المنعم رياض.
منير
الصياد تحدث عن د. حسين القوتلي
قال ان حسين القوتلي عاش في منزل متواضع وتخرج
من مدرسة الحرج ودخل في حركة القوميين العرب،
وانشاء اذاعة المشعل، ناصري الهوى والفكر
ودرس في مصر وانشاء اتحاد الطلاب اللبنانيين
مع المرحومين د. زاهية قدورة وجميل كبي ثم عمل
مديرا في مدرستي خليل شهاب وابو بكر الصديق
حتى التحق بدار الفتوى وكانت له اشارتان
شهيرتان الاولى اشارته لمفتي الجمهورية
المرحوم الشيخ حسن خالد للصلاة في الملعب
البلدي ابان حكم الرئيس أمين الجميل والثانية
المظاهرة الشهيرة التي انطلقت لاختراق
المتاريس ابان الحرب.
د.
ميشال جحا تحدث عن حليم أبو عز الدين
الذي عرفه طيلة ربع قرن عرف فيه الرجل الخلوق
والمؤمن والوطني المخلص والموظف النظيف الكف
الذي امضى عمره في خدمة وطنه وامته، وانه في
سنواته الاخير كان يبيع ارزاقه التي ورثها من
والده لكي ينفق على معيشته.
وتحدث
جحا عن كتاب حليم أبو عز الدين "تلك الايام"
والتي سجل فيه احداثا عاشها وشارك فيها عن كثب
وكان شاهدا عليها ومنها ملاقاته الشريف فيصل
عند قدومه إلى دمشق، وفي العام 1944 التحق أبو
عز الدين في السلك الخارجي اللبناني فشغل
منصب مدير الادارة السياسية وامينا عاما
بالوكالة في وزارة الخارجية ومديرا
للمراسيم، ثم عين سفيرا في الهند في عهد نهرو
بعدها انتقل إلى القاهرة ليكون شاهدا على
اتفاقية القاهرة عام 1969.
بعد
ذلك تحدث جحا عن المذكرات والوثائق والحقائق
التي تضمنها كتاب أبو عز الدين "تلك الايام".
النائب
محمد قباني تحدث عن الراحلة د. زاهية قدورة
فقال لو قدر للراحلة ان تختار تاريخا
للاحتفال بالراحلين القابضين على جمرة
العروبة، لما اختارت غير تاريخ الثامن
والعشرين من ايلول ذكرى رحيل جمال عبد الناصر
والتجرية الوحدوية الاولى في تاريخنا
الحديث، لكنها كانت ستشير في الوقت نفسه إلى
ان جزءا من امتنا – شعب فلسطين المناضل سيثأر
في التاريخ نفسه لكرامة وشرف الامة في
انتفاضته الباسلة لاستعادة الارض والحقوق
التي اكملت عامها الثالث.
ثم
تحدث قباني عن الاطر التي كانت فيها الراحلة
وهي النادي الثقافي العربي، دار الندوة،
المؤتمر القومي العربي، المنتدى القومي
العربي، الجامعة الاميركية، جمعية العروة
الوثقى – الجامعة اللبنانية.
كما
تحدث من ان والدها اول صيدلي لبناني، وعمتها
ابتهاج كانت رائدة الحركة النسائية
اللبنانية والعربية وقد انتخبت د. قدورة عام
1950 رئيسة لرابطة الطلبة اللبنانية وكانت اول
عميدة في الجامعة اللبنانية.
وختم
قباني كانت قدورة تتظاهر في شوارع بيروت من
اجل فلسطين وكل قضايا العرب، وتشارك في
المؤتمرات العلمية من اجل لبنانها والعرب.
الدكتور
فوزي عطوي تحدث عن المحامي عبد الرزاق دوغان
قال لقد دأب المنتدى على تعميق الحس الوطني
والقومي في قلوبنا جميعا، وها هو اليوم
ببادرته المزدوجة إلى احياء ذكرى رحيل القائد
جمال عبد الناصر عبر احياء ذكرى اعلامنا
المؤمنين بعروبتهم، العاملين في سبيل وحدة
أمتهم الثائرين على كل توجهات السقوط في
متاهات التشرذم. واغمضوا اعينهم على اخر ضوء
من اضواء حياتهم وهم متلهفون لتجسيد المبادئ
الوحدوية الكبرى.
وأضاف
عطوي ولد عبد الرزاق دوغان عام 1938، وانتسب إلى
جامعة بيروت العربي والجامعة اللبنانية
وانتخب رئيسا لاتحاد طلاب جامعة بيروت
العربية ثم رئيسا لاتحاد الطلاب الجامعيين
خلفا للرئيس نبيه بري، فحصل على شهادتي
الحقوق والتجارة، فعمل مستشارا لعدد من
النقابات العمالية ومستشارا لادارة الريجي
وانتخب رئيسا للاتحاد القومي الوطني وترشح
للانتخابات النيابية ولكن لم يحالفه الحظ
فأصر على خدمة شعبة من خلال العمل بين صفوفه
مدافعا عن الحقوق العمالية وعن كل ذي حق اضطره
الظلم إلى مراجعة المحاكم.
وعن
عبد الكريم حمد تحدث أ. سهيل الناطور فقال
ان عبد الكريم حمد (أبو عدنان) ولد في قرية نجف
في قضاء عكا عام 1927، واضطرت عائلته فرارا من
جحيم البربرية لقوات الاحتلال الصهيوني إلى
اللجوء إلى لبنان فانخرط بالعمل السياسي
باكرا فدخل حركة القوميين العرب في الخمسينات
وتسلم فيها العديد من المسؤوليات وكان مسؤولا
لفرع الحركة في منطقة صيدا ومخيم عين الحلوة
ثم اصبح عضوا في قيادة الساحة اللبنانية
ومسؤولا عن قطاع جديد أسسه للعمل الفدائي
داخل الحركة.
وأضاف
الناطور في أواخر الستينات وبعد "هزيمة
1967" تبلور اليسار في الجناح القومي فكان من
القياديين الذين أسسوا "الجبهة
الديمقراطية لتحرير فلسطين" وبقي عضوا في
مكتبها السياسي حتى استشهاده. تحمل أبو عدنان
مسؤولية تنظيم الجبهة في لبنان بين 1969- 1971، ثم
مسؤولية العلاقات السياسية لها، وفي المؤتمر
التأسيسي للجبهة الديمقراطية انتخب رئيسا
للجنة الرقابة المركزية فيها، وكان اتفاق
أوسلو هو الضربة القاسمة التي اودت بابي
عدنان نفسيا لم يستطع قبول الأمر ومع الإصرار
العنيد على ضرورة استمرا المواجهة والقهر من
التنازلات والغضب المتأجج من الانقسام
الفلسطيني والعرب الذي وقع أصيب أبو عدنان
بنوبة قلبية حادة في 11/8/1992.
د.
علي حسن تحدث عن الراحل د. عدنان سنو
الذي عرفه منذ أيام الدراسة في ألمانيا حيث
كان أحد المسؤولين في فرع حزب البعث هناك.
فتخرج طبيبا، وعمل في الهيئة الوطنية لنصرة
الجنوب وصادف وقتها الاعتداء "الاسرائيلي"
على كفرشوبا وتهجير أهلها فذهبا إلى مرجعيون
للقيام بواجبهما في إسعاف المهجرين والجرحى
فكان اللقب الذي يفرح به عدنان سنو هو "أبو
الفقراء"، كان يتحدث وكأن الوحدة حاصلة غدا
فهو مؤمن دون حدود بطيبة هذا الشعب وصدقه وكان
حديثه سلسا.
وأضاف
حسن في حزب البعث بقي عدنان سنو حتى اغتياله
عقائديا ملتزما دون عصبية عمياء، هدفه الوحدة
والحرية والاشتراكية إيمانا راسخا بأن بذلك
فقط قيامة العرب. وكان ملتزما بقضية فلسطين
معتبر بأنها مقياس الالتزام والنضال ولا مجال
خارج هذا الإطار.
وختم
حسن قائلا هل من حب أكبر من الحب حتى الموت
هكذا احب عدنان الوطن ولم يكن وطنه مقتصرا على
لبنان بل انه لم يكن ليقبل وطنا اقل من الارض
الممتدة من "المحيط الهادر إلى الخليج
الثائر".
وعن
الراحل عمر مكداشي
تحدث عماد حسامي فقال ولد عمر مكداشي في
العام 1931 لأسرة بيروتية عريقة عاشت مع تيار
القومية العربية وكافحت من أجل زرع الانتماء
إليها في نفوس أولادها فأسس مع ابراهيم
قليلات حركة الناصريين المستقلين "المرابطون"
في عام 1958 وعاش عمر نكسة 1967 ومع بداية الحرب
اللبنانية قاد مكداشي قوات المرابطون في
معارك الدفاع عن وحدة العاصمة واستشهد في عام
1976.
أ.
موريس دبغي تحدث عن لبيب غلمية
الذي ولد في جديدة مرجعيون عام 1915 وقد رأى أول
راية عربية ترتفع بيد نسيبه مراد غلمية فاعتز
بجديدته وأصله ونسبه ويشمخ انه فتى عربي،
وعندما لاح فجر الاستقلال انضم إلى كوكبة
المناضلين فإذا هو مع فرسانه الأوائل قريبا
من عادل عسيران ورهط الاستقلاليين في الجنوب
اللبناني، والتحق بالجامعة الأمريكية في
بيروت وعندما أنهى دراسته ذهب إلى القدس
ليشترك مع خليل السكاكيني في تأسيس مدرسة
النهضة وعند معارك القدس اجتمع لبيب غلمية
على مشارف القدس بين المجاهدين فيحمل أهله
إلى الجديدة ويعود هو إلى القدس ليتركها عند
احتلالها.
وأضاف
دبغي: يعهد إليه فضلو الحوراني بإدارة كلية
مرجعيون الوطنية ويلبي نداء عبد الناصر ويسمع
نداء تشرين فيقف على شرفة منزله ناظرا إلى
حرمون والجولان يتحرر وفي الحرب اللبنانية
ترك لبيب غلمية المدرسة والبيت والبلدة ليحمل
القضية حديثا وكتابة ووثيقة واجتماعا وندوة
وحين لاح سراب الـ (425) قال رح احم الدار
المدرسة من هناك وأنا احميها من هنا ريثما
ينهض فرسان يميتون الموت وتنشرح صدور مؤمنة
بالشهادة وإذا أدركني في سني الأجل وهلال
التحرير بعد ما اكتمل انتظر البدر فإذا سطع
نوره احملني وادفني هناك قريبا من قبلتي.
أ.
سامي عبود تحدث عن مروان كيالي
فقال عرفت مروان كيالي في كلية الحقوق جادا
بسيطا متواضعا فقد بدا لفرط التزامه وكأنه قد
أنهى عهد التلمذة الذي لم يكن قد بدأه بعد. مع
العلم بأن الأحداث المتعاقبة في ذلك الوقت
قلبت كل المصائر والأقدار.
وأضاف
عبود مروان كيالي فلسطيني الأب ولبناني الأم
أحد مسؤولي التنظيم الطلابي لحركة فتح واحد
ابرز قادة الجبهة الوطنية الطلابية في لبنان
قاد عام 1974 طلاب لبنان حاملين المعاول
والبنادق إلى خطوط المواجهة مع "اسرائيل"
لإعادة بناء كفرشوبا.
وفي
عام 1975 عند بداية الحرب المشؤومة وفي
الاعتصام الشهير للسيد موسى الصدر كان مروان
أحد الملبين لتلك الدعوة ورفع شعار كل
البنادق نحو العدو الصهيوني. ومنذ ذلك اقتنع
بتشكيل الكتبية الطلابية وهي وحدة عسكرية
محترفة في قوات العاصفة التنظيم العسكري لفتح
وانخرط في أطر الصراع المرير مع العدو فقاد
كتيبة النخبة الفلسطينية اللبنانية والعربية
إلى الجنوب لتخوض معاركها الكثيرة
ومواجهاتها مع العدو الصهيوني قاده هذا
المسار إلى التعرف إلى أبو جهاد فاصبح أخا
ورفيق درب إلى انتفاضة فلسطين.
وختم
عبود بالقول اغتالته "اسرائيل" مع كوكبة
من إخوانه في قبرص عام 1987 قبل أشهر معدودة من
اغتيال أبا جهاد معتبرة أنها بذلك قد طوت صفحة
الانتفاضة.
وفي
الختام سلم رئيس المنتدى القومي العربي د.
محمد المجذوب أهل المكرمين دروع وفاء وتقدير
باسم المنتدى القومي.
الصوفي،
علم الدين، زخريا، المقدم، بكري، دندشي،
عطيه، باز، دندشي، جمال، صيداوي
أمسية
الوفاء الثانية لكوكبة من رواد مضوا وهم
قابضون على جمر عروبتهم وإيمانهم في الذكرى
الثالثة والثلاثين لرحيل الرئيس جمال عبد
الناصر وفي الذكرى الثالثة لانطلاقة
الانتفاضة الفلسطينية المباركة أقامها
المنتدى القومي العربي في مدينة طرابلس في
قاعة الندوة الشمالية بحضور أمين عام المؤتمر
القومي العربي أ. معن بشور، والنائب السابق
عبد المجيد الرافعي، ونائب رئيس المنتدى د.
ساسين عساف، ورئيس المنتدى القومي في الشمال
أ. فيصل درنيقة، وحشد من نقباء المهن الحرة
الحاليين والسابقين.
افتتح
اللقاء بكلمة لنقيب محامي الشمال
الأستاذ خلدون نجا (عضو مجلس أمناء
المنتدى) عدد فيها مزايا المكرمين وإسهامهم
في القضايا الوطنية والقومية معتبرا انهم
بالإضافة إلى نضالهم هم رواد في مكارم
الأخلاق، وأساتذة الأجيال
في كل الحقول ولا سيما الحقول الاجتماعية
والعلمية.
وقد
نوه النقيب نجا بمواقف المكرمين في اللحظات
الرئيسية من الأحداث التي عصفت بالعالم
العربي، كما تمنى ان يشمل التكريم رائدات
شماليات ساهمن في ترسيخ العيش المشترك ومبادئ
العروبة.
وأشار
النقيب إلى ان النقيبين السابقين الراحلين
شوقي دندشي وحسني عطية كانا في طليعة من أرسى
تلك القلعة العربية نقابة المحامين في الشمال.
متمنيا ان تطلق بلديتي طرابلس والميناء
وغيرهما من البلديات أسماء شوارع باسم
المكرمين.
المهندس
عامر الرافعي عضو مجلس بلدية طرابلس تحدث عن
احمد الصوفي
قال ولد احمد الصوفي في مدينة طرابلس عام 1936
ونشأ في أسرة وبيئة وطنية تخرج من جامعة
الإسكندرية، ساهم في الانتفاضة الشعبية عام
1958، آمن الثورة الفلسطينية وكان أحد مؤسسي
جبهة التحرير العربية. انتسب إلى صفوف حزب
البعث العربي الاشتراكي حتى اصبح عضوا
للقيادة القطرية في لبنان.
وأضاف
الرافعي لم أجد يومها ابلغ واصدق وأنبل مما
كتبه فيه أ. معن بشور رفيق نضاله وأعز أصدقائه
فقرأ بعض ما جاء في كلمة بشور التي قالها في
رثاء الصوفي عام 1976: لم يصب في معركة.. بل أصيب
في كل المعارك.. لم ينزف جرحه في موقع.. بل نزف
في كل المواقع.. صوفي في حبه للشعب والوطن..
وصاف في عطائه للنضال والثورة..
صلب
في مبادئه لا يعرف الهوادة، وصادق في عقيدته
لا يعرف المسايرة.." من اجل الأطفال والشيوخ
آمنت بالثورة" كان احمد دائما يقول..
فالثورة تصنع للأطفال مستقبلهم وتعيد للشيوخ
كرامتهم.
وختم
الرافعي بالقول: طرابلس عند احمد كانت اكبر من
مدينة.. واكثر من مسقط رأس.. طرابلس عنده كانت
الجزائر في ثورتها، والعراق في انتفاضاته،
وسوريا في عروبتها، واليمن في نضاله.. طرابلس
عنده كانت فلسطين.. فقد كان دائما يقول: ان
فلسطين لن تعود الى شعبها إلا إذا ذهبت طرابلس
كلها إلى فلسطين.. بل إذا ذهب العرب كلهم الى
معركتها.
الأستاذ
عمر علم الدين تحدث عن احمد علم الدين
فأشار إلى شجاعته وتفانيه وكيف واجه الرصاص
في تظاهرة 23 نيسان 1969، وكيف انه كان بإمكانه
ان يعيش حياة الرغد ولكنه اختار حياة صعبة
خشنة دفاعا عن حقوق المطلوبين.
الأستاذ
عبد القادر الأسمر
تحدث عن حسن دندشي المناضل والشاعر الذي ساهم
في تأسيس المجلس الثقافي للبنان الشمالي
وترأسه لعدة سنوات، والذي سكنت هموم الأمة في
كل قصائده وأشعاره التي كان يلقيها في منابر
طرابلس وبيروت ودمشق.
المهندس
رشيد جمالي (رئيس الرابطة الثقافية) تحدث عن
أنور المقدم
فتحدث عن حقبة الأربعينات والخمسينات
والستينات من القرن الماضي حيث كان الغائب
الكبير في ذورة عطائه وحضوره، كان عروبي
الانتماء والهوى في زمن الأيديولوجيات
المتعارضة، منفتحا عليها جميعا، محاورا
ناقدا صلبا لا يلين. كان رجل المثل والقيم
وكأنه جبل من طينة أخرى، فلا مساومة على
المبادئ ولا مهادنة في مواطن الخلل، وكان بين
أقرانه من رجالات المدينة واعيا لمتطلبات
التقدم، عاملا في سبيلها، حريصا على الأخذ
بها دون تهور.
وأضاف
جمالي أنور المقدم رائد من رواد الحرية
والتحرر والتقدم اثقل تخلفنا ضميره الحي،
واقلق تراجعنا عقله المتوثب، فسعى في كل
الميادين التي عمل ضمن أطرها إلى ان يستنهض
عزائم مواطنيه، وينير دروبهم، واستمر ممسكا
بمصباح المعرفة حتى انفطر قلبه الكبير.
الدكتور
عطا جبور تحدث عن أنور بكري
قائلا انه الشيخ والأستاذ فهو من مواليد
طرابلس سنة 1923 وسافر الى مصر لمتابعة تخصصه
عام 1942 وأنهى دراسة الشرع عام 1952 وقد في هذه
المرحلة أهم المتغيرات في تاريخ مصر حيث تم
العبور من مرحلة النظام الملكي الى ثورة 23
يوليو بقيادة الرئيس جمال عبد الناصر.
وأضاف
جبور بعد عودته من مصر إلى لبنان وما يحمله من
حب لثورة يوليو ولقائدها، حمل أنور البكر كل
الحب لثورة الجزائر واعتبرها أنها مع ثورة
يوليو يمكن ان تشكلا نقطة في تاريخ شعبنا
العربي وقد عبر عن هذا التقدير في المظاهرات
الكبيرة التي كان على رأسها دائما وكان من أهم
أقطابها.
النقيب
السابق لمحامي طرابلس رشيد درباس تحدث عن
مصطفى الصيداوي
فأشار إلى نبوغه المبكر وتفانيه في سبيل
العمل القومي، وكيف ترك عمله المجزي في مطار
بيروت ليتفرغ في العمل في صفوف حركة القوميين
العرب، وكيف خاض المعترك الانتخابي فنال
أرقاما مرتفعة من الأصوات عام 1968 و1972 رغم انه
لم يستند إلى إقطاع أو مال أو عزة عالية.
وكشف
درباس ان الصيداوي كان من أوائل الذين خضعوا
لجراحة قلب في مصر عام 1966 بقرار من الرئيس
جمال عبد الناصر وبمسعى من محسن ابراهيم
آنذاك.
د.
ياسين الأيوبي تحدث عن خليل باز
قائلا انه تعرف عليه في العام 1972 وكان احد
المؤسسين للمجلس الثقافي للبناني الشمالي مع
الدكتور عبد الرؤوف فضل الله والدكتور علي
شلق، وفي العام نفسه اثمرت جهود بعض ادباء
منطقة البترون مع خليل باز على تأسيس "جمعية
تكريم المواهب اللبنانية".
وأضاف
الأيوبي في عام 1987 ألقى خليل باز محاضرة جامعة
المستنصرية في بغداد عن الشهيد كمال جنبلاط،
وفي عام 1982 أتشاء مع رجالات البترون "المجلس
الاقتصادي الاجتماعي لإنماء البترون"، وفي
عام 1988 كان باز في عداد الوفد اللبناني لحضور
مهرجان المربد في العراق، كما شارك في تأسيس
المجمع الثقافي العربي سنة 1992، وقبل وفاته
شارك في تأسيس اول تعاونية لمزارعي التبغ في
البترون.
السفير
جهاد كرم تحدث عن الياس زخريا
قال ولد الشيخ الياس زخريا عام 1913 في حامات
بلدة، رابضة على تلال رأس الشقعة التاريخي
المتصل بالشاطئ الشرقي للبحر الأبيض المتوسط
في منطقة شهدت جحافل الفاتحين ومرت فيها
قوافل التجار، العاملة في الصدف والارجوان
ودود الحرير.
وأضاف
كرم انجز دراسته الابتدائية في مدرسة البلدة،
وانتقل في دراسته الثانوية الى دمشق وحمص ثم
التحق بكلية الحقوق الفرنسية في القاهرة وعاد
إلى بيروت بعد سنة ليلتحق بجامعة القديس يوسف
وينال شهادة في الدروس العليا لفرع الأدب
العربي كما نال شهادة الدروس العليا لفرع
أركان المجتمع العربي.
مارس
الصحافة في مختلف حقولها السياسية والأدبية
والنقدية في عدد من المجلات والجرائد
اللبنانية المهمة والمعروفة وهو من الأعضاء
البارزين في مجلة الأديب، ومن مؤسسي نقابة
المحررين ومن المساهمين في وضع أنظمة هذه
النقابة، كما رأس تحرير مجلة الإذاعة
اللبنانية.
وتابع
كرم كان عضو في كتلة التحرر الوطني، ومارس
مهنة التعليم اسهم في إنشاء نقابة المعلمين
في لبنان ونظرا لخدماته الجلي في إحياء اللغة
العربية منحته الحكومة اللبنانية وسام الأرز
الوطني من رتبة فارس في حزيران عام 1959.
وختم
كرم بالقول أمضى الشيخ الياس خليل زخريا وراء
الحرف والكلمة والقوافي والأوزان الشعرية
والقواعد السليمة لإعلاء شأن اللغة العربية،
ولقد أغنى هذا الجهد التراث ثقافيا وعزز
مكانته، وهل ابلغ من ذلك لإبقاء شعلة العروبة
مشعة وملتهبة.
المحامي
محمود دندشي
ألقى كلمة بالنيابة عن الدكتور سليم الضاهر
الذي اعتذر لسبب طارئ عن الحضور فأشار إلى دور
شوقي الدندشي في حزب الشباب الوطني برئاسة
مصطفى كرامي ثم الى دوره في حزب النداء القومي
بالاضافة إلى انتخابه نقيبا لمحامي الشمال.
وأشار
الضاهر الى دور الدندشي في مقاومة الحرب
الطائفية، وكيف كان يعقد الاجتماعات ويشكل
الوفود المختلطة في عكار لمواجهة العصبيات
المريضة.
الشاب
جابر الاحمد تحدث عن ابن عكار المهندس
الإلكتروني الشهيد فواز جمال المرعبي
الذي أصر ان يبقى في لبنان في الأيام الصعبة
رغم عروض العمل المغرية في الخارج، وقال لو
كان فواز بيننا اليوم لوجدناه اما مشاركة في
انتفاضة فلسطين أو مقاومة في العراق.
بعد
انتهاء الكلمات تم توزيع دروع الوفاء لذوي
المكرمين.
أمسية
الوفاء الثالثة في سعدنايل لكوكبة من رواد
عروبيين في البقاع
أمسيات
الوفاء القومي في كل لبنان هذه تأكيد على
حيوية العروبة وأن هويات الأمم لا تموت
"أمسية
الوفاء" الثالثة التي ينظمها المنتدى
القومي العربي في ذكرى انطلاقة الانتفاضة
ورحيل الرئيس جمال عبد الناصر تكريما "لرواد
عروبيين مضوا وهم قابضون على جمر عروبتهم
وايمانهم" أقيمت في سعدنايل – البقاع في
مقر نادي البقاع الثقافي بحضور المئات من
أبناء البقاع يتقدمهم أمين عام المؤتمر
القومي العربي معن بشور، ورئيس المنتدى
القومي في البقاع بهجت حيدر، ورئيس النادي
زياد الحمصي (رئيس بلدية سعدنايل سابقا)،
وأعضاء مجلس الأمناء سامي عبود، هاني سليمان،
محمد مرتضى، ورئيس اتحاد الجمعيات والروابط
البيروتية راجي الحكيم، ومقرر الحملة
الأهلية لنصرة فلسطين والعراق د. ناصر حيدر،
وأمين سر اللجنة الوطنية للدفاع عن الأسرى
والمعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني
والأمريكي يحيى المعلم.
كما حضر وفد من أبناء محافظة حماة السورية
للمشاركة في الاحتفال.
افتتح الاحتفال بالنشيد الوطني
اللبناني، ثم بكلمة لمدير الاحتفال ابراهيم
الحرفوش الذي قال: عظمة المناسبة أنها تلقي
الضوء على عناوين حساسة من تاريخ الأمة كتبت
بعز وعناد، كما ألقى بعض أبيات من الشعر من
وحي المناسبة.
عضو مجلس أمناء المنتدى أ. حمد حيدر
تحدث عن هشام حيدر قائلا نشأ في بيت كسائر
بيوتنا الفقيرة التي حصنها الفقر بالشهامة
والصلابة والإقدام فلم يمنعه الفقر من الطموح
وبعد الأمل، حمل رسالة الأمة في وجدانه وهما
يعمل لها ليل نهار في بيته وفي عمله وفي
محيطه، كان أستاذا معلما فهم التعليم رسالة
لا وظيفة.
وأضاف حيدر لقد كان قوميا عربيا بامتياز
فهو من جيل البعثيين في خمسينيات القرن
الماضي ولكنه فهم الحزب أداة لتحقيق أهداف
الأمة ولم ير الأمة لتخدم مصلحة الحزب. كان
وحدويا بامتياز وبعثيا بامتياز وناصريا
بامتياز فهو بعثي لتحقيق الوحدة.. من المغرب
إلى الجزائر إلى فلسطين وعمان واليمن والعراق.
عضو مجلس أمناء المنتدى د. حبيب زغيب
تكلم عن ملحم معلوف المربي في مدرسة الحدث
الرسمية، وقد علم ملحم ان التربية والتعليم
رسالة لنشر الوعي والعلم وان المدرسة تهيء
الشباب لا لصنع مستقبلهم فقط واما تصنع
مستقبل وطنهم أيضا وعرف أيضا ان الطائفية لا
تبني وطنا وبالتالي فان الحدث يجب ان تكون
نموذجا للعيش المشترك.
وأضاف زغيب ان اخوة ملحم في العراق
يجابهون وبكفاءة نادرة الاحتلال الأمريكي
البغيض وهم مستمرون بكفاحهم المسلح، مهما طال
الزمن وكبرت التضحيات، حتى إخراج العدو من
العراق.
السيدة انطوانيت عبود والدة الشهيد
نقولا عبود تحدثت عنه قائلة انه من بلدة
القرعون البقاعية رضع اللاطائفية من حليب
الأم، استلهم الوطنية الحقة والانتماء
للعروبة من حكمة أب عطوف، فهم انتماءه
الحقيقي وانه ليس من بقايا الصليبيين كما
يروج البعض، بل انه من أصحاب هذه الأرض
الأصليين، رفض ربط مصير المسيحيين وقرارهم
القومي بالدولة العبرية. امتشق سلاحا وحمل
صليبه ومضى شهيدا ملتحما بأرض العروبة في
صنين.
وأضافت زرع بذورا صالحة فانبتت ثمرا
طيبا، شقيقته (الشهيدة لولا عبود) الذي
سطع نجمها في ارض القرعون فأضاءت سماءه
وأعلنت بجسدها رفض الاحتلال "الاسرائيلي"
للتراب العربي.
عبد الله حرب تحدث عن المناضل والمربي
محمد حرب الحاج حسن فقال خرج من قلب
المعاناة والفقر والحرمان الذي نبت في مهاد
البقاع المتصحرة فكان الشجرة الباسقة التي
أعطت لتلك الأرض معنى آخر ولونا آخر.
وأضاف من بين العصبيات القبلية
والعشائرية خرج لينقلب عليها محاربا إياها
متطلعا إلى غد افضل من واقع الإهمال والتخلف
تسلل ليتصدى له منقلبا عليه متسلحا بفكره
القومي العربي، حمل بذور هذا الفكر وبدأ
مشواره الطويل وليبذر البذور ولرؤية بعيدة
منه رأى لان لا تخلص من هذا الواقع فشكل ظاهرة
انتخابية مميزة عام 1968 إلا من خلال امتلاك
ناصية العلم والمعرفة الذي هو الشرط الأساسي
لأي تقدم أو نهوض، أسس مدرسة خرجت أجيالا،
وترشح للندوة النيابية على قاعدة التغيير
لهذا الواقع، فامتدت يد السوء والجهل لتنال
من جسده ناسية ان أمثاله تبقى أرواحهم وقيمهم
ومبادئهم حية مستمرة نابضة بالحياة.
القيادي الوطني السيد محمود الشوباصي
تحدث عن الشهيد ابراهيم الشوباصي
عضو منظمة العمل الشيوعي ابن الحادية
والعشرين من عمره الذي كان من اوائل شهداء
جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، واكد ان
المقاومة واحدة مهما تعددت الجهات والتسميات
والأيديولوجيات.
وقال الشوباصي ان الشهداء هم الذين
يكرموننا وليس العكس، لانهم اكرم البشر
وانبلهم، محذرا من الإحباط، ومن المزاعم التي
يروجها أعداء الأمة، محييا المقاومة في
فلسطين وشعبها الاستثنائي، كما المقاومة في
العراق، التي أتت تأكيدا على وطنية الشعب
العراقي ورفضه للاحتلال.
عضو
مجلس أمناء المنتدى المحامي الياس المطران
تحدث عن المناضل نخلة المطران
فقال ان نخله المطران اختار منذ شبابه
الانحياز للفقراء والمظلومين فاستحق عداء
كثيرين من الذين اعتقدوا انه سيبقى الى
جانبهم، كما ان نخله كان حربا على الطائفية
ورأى انها العائق الرئيسي بوجه تقدم الوطن
وتحرره داعيا الى اخراجها من النفوس والمصالح
قبل النصوص والقوانين، كما إلى تمسكه
بالعروبة وبالثورة الفلسطينية منذ انطلاقتها.
وأشار
إلى ان وصية نخلة الأخيرة قبل رحيله: إياكم
واليأس، إياكم والإحباط، فهذه الأمة ستنتصر
حتما على أعدائها.
مسؤول
الجبهة الديمقراطية خالد نعمان تحدث عن
الشهيد أنور الحمصي ابن
سعدنايل الذي التحق بالثورة الفلسطينية
واستشهد في صفوفها، مشددا ان دم الشهداء هو
أمانة في أعناقنا جميعا لكي نستمر في برنامج
الانتفاضة والمقاومة.
المناضل مصطفى القادري تحدث عن
المناضل محمد منير القادري فشكر المنتدى
القومي العربي لبادرته في تكريم كوكبة من
الشهداء والمجاهدين في زمن عز الوفاء.
وتابع القادري ابتدأ حياته مجاهدا في جيش
الإنقاذ لتحرير فلسطين ولم يتجاوز الثامنة
عشر من عمره لينتقل بعد حلول النكبة إلا أوطان
مزقها الاستعمار ليناضل في سبيل وحدتها
وكرامتها وعينه على فلسطين كل فلسطين. أصر على
ثوابته ومبادئه التي عاش ومات وهو مؤمن بها
رغم كل أنواع القهر والتسلط التي مارستها
سلطات الاستبداد في أمتي ولا زالت اعتقل
وتعذيب وتشريد مطاردة وتجويع. لم يساوم للحظة
ولم تفتر له همة في ساحات النضال حتى قهره
المرض وهو ابن 75 عاما.
الشاب محمد فاعور تحدث عن الشهيد محمد
حسين فاعور فقال من فلوجة ناصر في فلسطين
إلى فلوجة العراق حيث المقاومة، من الجنوب
الأشم حيث أغفت كل وردة على كتف شهيد أو
مقاوم، إلى الجولان الصابر المرابط، إلى عبق
الأغوار حيث اختلط الدم بالدم الذي لم يساوم،
إلى رمال سيناء تحتضن الدماء، إنها قومية
الدم والشهادة.
وتابع فاعور نادى الشهيد دمه على حد
السيف، لقد دنت ساعة الرحيل، وإذ بكوكبة من
الرواد تمضي قابضون هم على جمر العروبة تلك هي
الطريق الى العرقوب ومزارع شبعا وكفر شوبا،
لا فرق في بغداد أو بعقوبة فهي آخر المطاف إلى
هناك جنوب الجنوب حيث موعدنا مع الدم على درب
جلجلة العروبة.
رئيس بلدية سعدنايل السابق زياد
الحمصي قال عن سليمان الإمام انه تعرف عليه
في صفته ولقبه وهويته الفدائي سليمان الإمام
تلك الصفة والهوية التي كانت تهز المشاعر
وتبهر الأبصار صفة لم تكن تطلق يومها الا على
مستحقها.التقيته عندما كان مع ثلة من
الفدائيين قادمين من سوريا والأردن
ليستطلعوا قواعد في ارض الجنوب على مشارف
فلسطين.
وتابع الحمصي اعتقل سليمان الإمام في زمن
الانفصال لأنه قاد مجموعة ضد الانفصاليين
واشتبك معهم في شوارع دمشق حيث سقط العديد من
الشهداء، كان من الفدائيين الأوائل الذين
قدموا الى جنوب لبنان، شارك في حرب تشرين 1973
على سفوح جبل الشيخ الغربية وبقي هناك مئة
يوم، استشهد في عام 1975 .
الصيدلي طارق اليحفوفي تحدث عن والده
المربي علي اليحفوفي
فقال له مخاطبا: اما تعلمت في هذه المدرسة ان
عروبة روحها الاسلام سرمدية أبدية لا تهزم..
اما لقنت دوما بان هذه الأمة أبدا ستبقى..
بمحيطها وخليجها، ونيلها وفراتها، ستبقى
بضادها ووحدة تهضادها، بقرآنها، وانجيلها،
ستبقى بكعبتها وقيامتها وأقصاها، ستبقى
بتينها والزيتون وأرزها والنخيل ستبقى
بحجارة السجيل وحماس جهادها، بعرين أسدها
وحزب الله ستبقى بكربلائية قانا وجنين،
بحطين، بعبور العز في السويس وزغردة الظفر في
انصارية وبراعم النصر في الفلوجة ستبقى
بناصرها يؤذن فيها ما يؤخذ بالقوة لا يسترجع
إلا بالقوة.
بشور
وقبل توزيع الدروع على ذوي المكرمين
الراحلين تحدث بشور فقال: ليس البقاع وحده،
بعائلاته ومناطقه ومراحل نضاله هو المحتشد
اليوم في هذا اللقاء الدافئ الممتلئ وفاء
والتزاما، بل انه لبنان كله، بل والأمة
العربية بأسرها، بتياراتها وقواها الحية.
فمع المكرمين قمنا برحلة في التاريخ
والجغرافيا معا، فتجولنا مع هشام حيدر في
أحياء بدنايل نجدد العهد على الالتزام
بالثوابت، ومع ملحم المعلوف جلسنا في أحد
صفوف ثانوية الحدث نسترجع مساهمات المعالفة
في إبداعات الأمة، ومع نقولا عبود صعدنا
من السهل في القرعون إلى ربى صنين لنستنشق معه
ومع شقيقته لولا عبود عبق الشهادة
وأريجها، ومع محمد حرب الحاج حسن استعدنا
بدايات انتفاضة بعلبك - الهرمل على الواقع
المتخلف، فيما جلسنا مع نخلة المطران نستمع
إلى آرائه الحاسمة بان لا تقدم ولا اشتراكية
ولا تحرر خارج العروبة والوحدة القومية.
ولقد تذكرنا البدايات في العرقوب مع محمد
فاعور الذي اينع دمه المبكر تحريرا ناجزا،
فيما امتطينا مع الفارس سليمان الإمام
صهوة حصان التمرد على الانفصال في سوريا
والاحتلال في فلسطين، وتواصينا بالحق
وتواصينا بالصبر مع أبي مصطفى القادري
الناصري المجاهد الذي ما لان في حق يوما أو
هان، وما ضج من صبر أو مل.
ومع انور الحمصي، الفتى البقاعي
الطالع من صلابة سعدنايل مقاتلا في صفوف ثوار
فلسطين، امسكنا بيد ابراهيم الشوباصي ابن
منظمة العمل الشيوعي أول شهداء المقاومة
الوطنية والإسلامية والقومية، لان المقاومة
واحدة وان تعددت المسميات والرايات
والتيارات وجددنا العهد مع علي اليحفوفي
الذي ولد اليوم مجددا مع كلمات ابنه طارق الذي
اكد ان الالتزام بالعروبة شرف يتوارثه
الأبناء عن الآباء، والأحفاد عن الأجداد.
وقال بشور: امسيات الوفاء الحاشدة هذه
التي دعا اليها المنتدى القومي العربي في
بيروت والجبل والشمال والبقاع، وغدا في
الجنوب، هي ابلغ رد على الذين يقولون لنا ان
القومية العربية قد ماتت، وان العروبة باتت
من الماضي، فهم لا يدركون ان هوية الأمم لا
تموت، فكيف اذا كانت هذه الهوية مرتبطة بتراث
روحي خالد، وحضارة إنسانية متوهجة، بل بقضايا
عادلة بات يحمل اليوم لواءها كل أحرار العالم.
بل كيف تموت هوية العروبة وكيف يندثر إيماننا
ونحن نراهما يتجددان كل يوم بدم الشهداء
الممتد من زيتون فلسطين إلى نخيل العراق.
وختم بشور كلمته بالقول: ان الوفاء
الحقيقي لهؤلاء الشهداء والرواد، بل لكل
الشهداء والمقاومين والمناضلين هو ان نطرد
الإحباط من النفوس، ذلك ان ما من شيء يطعن
المقاومة في فلسطين والعراق اكثر من نشر مناخ
اليأس والإحباط بين أبناء الأمة، والتأسيس
الفكري والنظري لثقافة الإحباط واليأس والذي
تقف وراءها اليوم أجهزة عالمية وتخصص من اجل
تعميمها ميزانيات ضخمة، وينساق اليها أما
جهلة مضللون أو مرتزقة مأجورون يطلعون علينا
عبر العديد من وسائل الإعلام بآرائهم
المجبولة بالذل والخنوع، ليذهبوا إلى شبابيك
السفارات ويحصلوا على المكافآت الموعودة،
فإذا كان الإحباط عند كثيرين ضيقا من واقع
اليم مفروض علينا، فانه عند البعض حرفة
مأجورة يمارسونها ليطعنوا بخناجرهم إرادة
المقاومة في الأمة لا سيما في فلسطين
والعراق، وليحاصروا بألسنتهم معاقل الصمود
القومي لا سيما في لبنان وسوريا.
4/10/2003
أمسية
الوفاء الأخيرة لرواد عروبيين في صيدا
بشور:
أعداؤنا يزرعون الإحباط واليأس في نفوسنا لكي
يحصدوا الهزيمة والاستسلام.
الأمسية
الأخيرة من تكريم شهداء مضوا وهم قابضون على
جمر عروبتهم وايمانهم التي اقامها المنتدى
القومي العربي كانت في مدينة صيدا نادي خريجي
جمعية المقاصد بحضور امين عام المؤتمر القومي
العربي معن بشور، والنائبين الدكتور اسامة
سعد والمحامي جورج نجم، والعقيد خالد عارف
امين سر منظمة التحرير الفلسطينية في صيدا،
ورحاب مكحل امينة سر المنتدى القومي العربي،
ورئيس المنتدى في الجنوب الحاج سعيد بزي،
ومنسق المنتدى الاقتصادي الاجتماعي د. زهير
الخطيب وحشد كبير من المواطنين امتلأت بهم
قاعة النادي والساحة المحيطة بها.
افتتح
الأمسية بالنشيد الوطني اللبناني ثم بكلمة
لعضو الهيئة الإدارية للمنتدى محمد جمعة.
أ. حسن شلحة تحدث عن الشهيد ابراهيم سعد
فقال انه كان هادئا بطبعه، مهذبا بسلوكه،
مستعدا كائما للتضحية، ملبيا نداء الواجب،
حيث سقط شهيدا ليروي بدمائه الطاهرة تراب
الجنوب ويؤكد ان المقاومة الى بقاء وانتصار،
والاحتلال الى اندحار وزوال.
بعدها تحدث د. احمد ابو ملحم عن الشهيد
ابو علي حلاوي فقال قضى ابو علي وهو يتنقل
من معركة الى معركة دون كلل، فمن معركة الدفاع
عن المقاومة الفلسطينية التي الهبتها هزيمة 5
حزيران 1967 الى الانخراط في هذه المقاومة
اسهاما بالواجب القومي، ومن معركة الدفاع عن
مزارعي التبغ الى معركة تحصين الجنوب بحفر
الملاجئ وانشاء المستوصفات، كان ابو علي خللا
هذه المعارك يتسم بالعديد من السمات فجعلت
منه شخصية مميزة.
واضاف: لقد سلم له رفاقه زمام القيادة،
رغم وجود من يفوقه بينهم علما او مالا او جاها
او سنا لقد كان محل احترام وتقدير بين رفاقه
وعامة الناس. ومن سماته جرأته، وشخصيته
المحبوبة، كما سعة الافق وبعد النظر استشهد
عام 1975 اثناء تصديه لقوة كومندوس صهيونية في
قريته كفر كلا.
أ. مأمون مكحل تحدث عن الشهيد محسن طراد
فقال: لم اكن اظنُ يوم جمعتْنا مخيماتٌ صيفية
للاطفال في كيفون في اوائل الثمانينات تكريما
لذكرى شهيدة من شهداء الانسانية والوطنية
والعروبة ماري روز بولس، أنّ طالبَ الحقوق
انذاك، ابن دبين الحدودية القائد في كشاف
التربية الوطنية، يختزن هذا القدر العالي من
الالتزام القومي الصادق والصافي .
لقد كان الانطباع لدى الكثيرين ان رواد
العمل الاجتماعي والتطوعي يختارون هذا
الطريق لانهم يريدون ان ينأوا بانفسهم عن
العمل الوطني والقومي المباشر فهذا العمل
بنظرهم يؤدي الى السياسة، والسياسة بفضل
ممارسات العديد من اهلها باتت ممجوجة بنظر
عامة الناس .
ولذلك اخترنا، وكان محسن بيننا الاكبر
سنا والاكثر تجربة اسم " كشاف العروبة "لجمعية
تضم اولئك المتطوعين الذين ذهبوا الى بلدة
كيفون لينصبوا فيها خياما لاطفال يلعبون
معاً، ويفرحون معاً، في ظلال اشجار الحرش
الجميل، وفي ظل اسم الشهيدة ماري روز بولس .
بعد عام 1982، وفي اجواء حكم الهيمنة
الفئوية على البلاد،قيل لنا انه من الصعب
الحصول على ترخيص باسم " كشاف العروبة "
اخترنا مع الشهيد محسن اسم " شبيبة الهدى
" لجمعيتنا، واخترنا لها المحامي محسن
رئيساً،
أ. احمد كعوش تحدث عن الشهيد جلال كعوش
فقال نتذكر اليوم نضالات الشهيد الكبير جلال
كعوش الذي ولد في قرية ميرون عام 1930 في كنف
عائلة فلسطينية مناضلة، بدأت الجهاد ضد
الانتداب البريطاني في فلسطين وضد عصابات
الغدر الصهيوني ان ذاك من اجل وقف مؤامرة
صهينة فلسطين وتهويهدها واقتلاع اصحابها
الحقيقيين.. أي الشعب الفلسطيني.. فشاركوا في
كل ثورا ت شعبنا في فلسطين منذ عام 1920 مرورا في
ثورة فلسطين الكبرى عام 1936 انتهاءا بنكبة 1948 .
واضاف قام جلال كعوش بعدد كبير من
العمليات الفدائية داخل فلسطين وقام ايضا
بتنظيم خلايا فدائية في قرى الجليل المحتل
مما ادى الى لفت الانظار على الخطر الذي يشكله
فلوحق من قبل العملاء واجهزتهم حتى انطلاق
الثورة الفلسطينية في عام 1965 مستشهدا في مطلع
عام 1966 فكان اول شهيد لفتح في لبنان.
المحامي خليل بركات تحدث عن الشهيد محمد
مرتضى فقال عرفته ابان حرب السنتين 1975-1976،
حيث واحدا من ابناء تجمع اللجان والروابط
الشعبية، عضوا في رابطة ابناء المصيطبة.
واضاف بركات محمد مرتضى ابن زوطر –
النبطية من اسرة فلاحية كادحة عاشت على زراعة
التبغ قدم الى بيروت وعمل في دار نشر، ومع
بداية الاجتياح الصهيوني عام 1982 تقدم الشهيد
محمد معلنا استعداده للعمل في المقاومة وكان
من مؤسسي ( قوات جبل عامل) فقام بنقل المتفجرات
والذخائر من بيروت الى الجنوب في سيارته التي
كان يعمل عليها حيث اسس اول مجموعة (لقوات جبل
عامل) في منطقة النبطية وقد نفذت عدة عمليات
في المنطقة ومنها (عملية البطيخ) و (تفجير
صاروخ ) بقوات العدو الصهيوني.
وتابع بركات وأمام صعوبة العمل التي بلغت
حد الاستحالة وكان من نتائجها توقف (قوات جبل
عامل) عن المقاومة اكمل محمد مرتضى عمله
المقاوم من خلال المقاومة الاسلامية وقد
استشهد عام 1994 على طريق زوطر حيث جعله العدو
الصهيوني هدفا له.
أ.
واصف شراره تحدث عن الشهيد واصف شرارة
قائلا انه ولد في بنت جبيل عام 1943 وتعلم في
مدارسها، انتسب الى حزب البعث العربي
الاشتراكي في العام 1959، وتخرج من دار
المعلمين والمعلمات في بيروت عام 1963 وعين
مدرسا في مدرسة عبد اللطيف سعد من العام 1963
وحتى العام 1966 حيث انتقل الى مدرسة البنات
المتوسطة في بنت جبيل واستمر فيها حتى تاريخ
استشهاده في العام 1970.
وختم قائلا في ذكرى الوفاء للشهداء تحية
لروح الشهيد التي ستبقى حية في نفوسنا وماثلة
امام ناظرينا وسيبقى واصف شرارة وأمين سعد
ورفاقهما شعلة بنت جبيل الوقادة وشعلة البعث
التي لا تنطفئ على دروب النصر والتحرير.
الشاعر عمر شبلي كرم رفيق دربه الشهيد
موسى شعيب بقصيدة جاء فيها:
بأي
اللغات اسلم يا ابن الجنوب عليك؟!!
قد
اتسخت لغتي من غبار المسير مع القافلة.
وأما
الصبي الذي كان يسكنني من زمان.
تعلم
من قسوة الزمن العربي معاندة العصف، ثم
تكبد
ألف قتيل.
مدير عام "السفير" أ. ياسر نعمة
تحدث عن الشهيد محمد الزيات في كل
المناسبات الذي يذكر فيها محمد الزيات يقيمها
ويدعو اليها المنتدى القومي العربي فيكرمه
ويكرمه مع غيره من الذين ناضلوا وثابروا،
اننا نكبر المنتدى القومي العربي وايضا نشير
الى إجراء فريد نفتخر به لقد أطلق المجلس
البلدي في مدينة صور اسم محمد الزيات على شاع
مهم وأساسي في مدينة صور.
وأضاف: نضاله من قرابة نصف قرن لم يكن
كلاما على منابر وحبرا على ورق. بل كان تخطيطا
ثم انقلابا في المجتمع الصغير وفي العمل
السياسي ثورته عاشت خمس سنوات فقط بدأها بعد
العشرين وانتهت بموته في الثامنة والعشرين.
وقبل توزيع الدروع على ذوي الشهداء من قبل
بشور وسعد ونجم، ألقى بشور كلمة قال فيها: لقد
انتابتي في هذا اللقاء شعوران متناقضان،
أولهما شعور غامر بالسعادة وأنا بين هذا
الجمع الهام من رفاق وأخوة جمعتني بهم معارك
قاسية وأيام صعبة، وشعور مليء بالأسى لانتا
لا نجتمع إلا في حفلات التأبين والتكريم فيما
كنا نقيم بيننا الحواجز والمتاريس داخل
التيار الواحد، وداخل الحزب الواحد، وداخل
المجتمع الواحد، مما سمح لأعدائنا ان ينتصروا
علينا.
وقال بشور: وإذا كان من درس علينا ان
نستخرجه من تجاربنا، فهو ان بداية نهوضنا
تكمن في ان نلتقي ونتحاور ونتفاعل ونرسي معا
أسس مجابهة أعدائنا.
وختم بشور بالقول: ان الوفاء لروح الرواد
والشهداء يكمن في طرد الإحباط من صفوفنا، لان
اليأس والإحباط هما اليوم الاحتياطي
الاستراتيجي لأعداء أمتنا الذين يزرعون روح
الإحباط واليأس ليحصدوا ثمار الهزيمة
والاستسلام.
بيروت:
6/10/2003
مناقشة
كتاب من العروبة إلى العروبة
بدعوة
من المنتدى القومي العربي في الذكرى الثالثة
والثلاثين لرحيل القائد الخالد جمال عبد
الناصر وفي الذكرى الثالثة لانطلاقة
الانتفاضة الفلسطينية المباركة جرت مناقشة
كتاب من "العروبة إلى العروبة" للكاتب
المغربي د. عبد الإله بلقزيز في النادي
الثقافي العربي بحضور أ. ممدوح رحمون الذي قدم
للمناقشة فقال محدثنا لهذه الأمسية صاحب كتاب
(من العروبة إلى العروبة) ليس غريبا علينا
أبدا، نطالع كتاباته التي تواكب الحدث على
مستوى الوطن كله، فهو يتقن صناعة التعليق ما
بين السطور، وليس قراءتها، وكلها تتمحور حول
العروبة والتركيز عليها حيث تتماهى العروبة
مع الإسلام.
وأضاف
رحمون كنا نطالبكم بالعودة إلى أمجاد تاريخنا
في الأندلس فبماذا نخاطبكم اليوم؟
أبفلسطيننا الذبيحة، أم عراقنا المحتل، أم
بأمة مفككة بعناصرها وطوائفها ومذاهبها وفي
يقيننا أن هذه الأحداث لا بد أن تزول، وتعود
الأصول إلى أصولها، فالعقيدة القومية
والدينية أصيلة في النفوس، ولا بد لهذا اليوم
من آخر.
السيد
نواف الموسوي مسؤول العلاقات الخارجية في حزب
وعضو الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي
دعا في البداية إلى مسألتين الأولى التمسك
بالهوية الجامعة والاطر الوحدوية في مواجهة
نزعة التفكيك، والثانية البحث عن مستقبل
للفكرة القومية العربية خارج الأطر القديمة.
وأضاف
الموسوي هكذا يطل من بين الأنقاض شامخا على
صهوة يراع، ترقى في معارج جمال اللغة، ولم
يهبط في مدارجها، ينتفي حسام فكر احتد نصله
واستق في جولات المحاججة في السيرة التي لا
يجد معها خوارج محيصا، وليس نص حمال ذي وجوه،
يقول ويقولون، وإذا الخوارج القدامى قد طلبوا
الحق فأصابوا الباطل، فان المحدثين طلبوا
الباطل وأصابوه.
وقال
الموسوي ان ما أورده كان زيادة في جرعة النقد
إلى "حدود قد لا يقبلها اكثر القوميين
العرب انفتاحا".
وتساءل
لماذا المراجعة؟ لماذا النقد؟ فاورد ما جاء
من ان بلقزيز لخص الأسباب التي قادت الحركة
القومية إنتاج نخب استلمت السلطة وأساءت في
نموذج الحكم الذي قدمته وتسهيل استغلال هذه
النخب للفكرة القومية للإساءة إليها" كما
"إعادة الاعتبار إلى المضمون الثوري
للفكرة الذي ابتدلته تجربة الممارسة" بسبب
تكلس البنى الفكرية للأيديولوجيا القومية
" "بسبب الانسداد التاريخي في المشروع
القومي".
وتابع
الموسوي النقد هنا لم يأت إرداء لغليل حقد، أو
إزهاب لغيظ قلوب، إنه الجرأة الاستثنائية في
البحث عن الأدواء لمداواتها. مشيرا إلى ان
بلقزيز يعتقد أن جوانب هامة من العطب الذي
أصاب آلة المشروع القومي العربي تعود إلى
عوامل فكرية، والثاني حالة الاستتباع للنظام
السياسي.
وعن
تحول الفكرة القومية من فكرة جماعية الى فكرة
مذهبية قال الموسوي بسبب هذا "المذهب
الأيديولوجي" انغلق التعبير السياسي
التنظيمي على نفسه اشد الانغلاق فقام نصابها
على علاقات مركزية صارمة ذات طبيعة عضوانية.
وعن
أسباب التأزم والتمييز بين الفكرة القومية
والفكر القومي اشار الموسوي انه لن يتحقق
تفكيك هذا التمذهب إلا بنفي وجود "عقيدة
فكرية قومية" والنفي هنا ليس تعسفيا بقدر
ما هو توصيف لحال ان لا وجود نظريا لها، مشيرا
إلى ان بلقزيز طرح تعريفا جديدا لقوى الحركة
القومية وهي بهذا المعنى تتسع لتيارات أربعة
التيار القومي، والتيار الإسلامي الاجتهادي،
التيار الماركسي، التيار الديمقراطي
الليبرالي فأردف بالقول منها لا يعود القول
ان نقل القول نقدا برانيا بل نقدا جوانيا نقدا
لا يحمل تيار على تيار بل أهل متساكنون يصلحون
دارهم.
وحول
قول بلقزيز بأنه لم يعد هناك من مجال لوحدة
مركزية بسماركية على النمط البروسي قال
الموسوي لا يمكن حمل هذا القول على سوء الظن
وان كان من حسن الظن في ما لو صدر عن غير عبد
الاله الذي لم ين على مدى صفحات الكتاب يندد
دون مقايضة أو مساومة أو مهادنة بكل أشكال
الاستبداد حد وصوله إلى العثور على مأزق نظري
هام "الآباء المؤسسين".
وحول
حقوق الإنسان وتحسين شروط التطور الديمقراطي
قال الموسوي ثمة نزعة إنسانية، ثمة انسانوية،
نجدها في غير موضع، نحن بحاجة إلى تجديد فكرنا
الإنساني أو بالأحرى انسنة فكرنا.
وختم
الموسوي بالقول إذا كان ثمة مأزق بدا في تغييب
التنظير للدولة لحساب التنظير للامة، فهل
سنواجه مأزق غياب التنظير للإنسان – الفرد،
ثم للإنسان الجماعة ثمة حاجة للكتابة العربية
في كينونة الإنسان.
د.
ساسين عساف نائب رئيس المنتدى القومي العربي
قال من.. إلى.. في المفاهيم وفي الأزمنة، في
الأفكار وفي المناهج، في الصيغ وفي المؤسسات
بين بدايات قرن ونهاياته ومطلع آخر واستشراف
آفاقه يقدم لنا د. عبد الإله بلقزيز كتابا
مفردا في بابه. فرادته منهج تحليلي يقرأ
التاريخ حفرا في الحدث وواقعي لا يسطح
الوقائع بل يعلو بها الى مراتب الأنماط
يعريها من هوامشها ويفكك بنياتها بموضوعية
راجحة ونقدية جذرية لا تحابي موقفا او ممارسة
او خطابا أو قيادة، فرادته فكر تأسيسي براكسي
كما يوصف غرامشي الفكر المراجع لمرحلة بادت
مستخلصا من سلبها وايجابها نوافع تأسيس
لمرحلة قادمة، فرادته قضية قومية التزمها عبد
الإله بشغف منزه وعقلانية صارمة، فرادة
المنهج والفكر والقضية زادتني احتراما
وتقديرا لصديق ورفيق يعتز به العروبيون،
ولكاتب صعب في زمن العروبة الصعبة بعد ان مجت
عقولنا الكتابة السهلة في أزمنة "العروبات"
الطربية أو المنبرية كتاب إشكالي بامتياز
مكثف محتواه ومقتصد تعبيره..إشكالياته استدرت
مني أسئلة.. كثافته واقتصاده شجعاني على إضافة
ما عندي من رأي واجتهاد قد اخطىء فيهما وقد
أصيب..
أولا:
منطلقات مفهومية واردة في مقدمة حول فكرة
العروبة الحديثة من فكرة الى حركة ومن حركة
إلى دولة أو سلطة قال عساف ان هذا التحول من
المجال الثقافي الى المجال السياسي/الأيديولوجي
ومن المجال الفكري إلى المجال الفكري/العملاني
هو تحول طبيعي يضع الفكرة على محك التجربة
لفحص مدى واقعيتها وقابليتها للترجمة
والحياة.
وعن
رؤية د. بلقزيز من ان الحركة القومية العربية
لها من مسؤوليات الهزيمة الحضارية القدر
الكافي من النصيب تساءل عساف ما هي القوى
السياسية التي تتحمل مسؤولية الهزيمة؟ فإذا
كانت الحركة تضم الناصريين والبعثيين
والقوميين العرب وحدهم البعثيون في سوريا
والعراق كانوا في موقع يسمح بالمساءلة
والمراجعة أما الناصريون بعد موت عبد الناصر
لا يتحملون مسؤولية ما قام به السادات
والقوميون العرب في فلسطين منذ عقدين لم يعد
لهم كبير فعل في توجيه القضية.
وطرح
عساف أسئلة حول أفكار واردة في المدخل حول
مسوؤلية تحمل القومية العربية عن الهزيمة
الحضارية، وحول حقلي الاجتماع والسياسة،
وانهيار المعسكر الاشتراكي، وحول الهيمنة
الثقافية رأى إعفاء الثقافة القومية من تهمة
الهيمنة على البلاد العربية، وأي مستقبل
للقومية العربية، وتجديد الثقافة السياسية
للحركة القومية العربية.
وفي
الفصل الثالث من الكتاب حول العروبة والإسلام
قال عساف ان الإسلام واقع ايماني وشرعي
وعبادي موجود في حياة العرب المسلمين.. الأمة
العربية قوة معنوية موجودة في أذهانهم
ومواجدهم.. إنها بالمدلول السياسي، أمة
افتراضية.
وحول
سؤال يتعلق بالمسيحيين العرب أضاف عساف على
ما جاء في كتاب بلقزيز بالقول الانتماء إلى
الإسلام انتماء ثقافيا وحضاريا شي والانتماء
إلى اسلام حركي يسعى إلى بناء الدولة/الأمة
بناء دينيا شيء مختلف المسيحيون العرب لا
يواجهون مفهوما للأمة إسلامه ثقافي وحضاري
ولكنهم بالطبع قد يواجهون مفهوما إسلامه حركي/
سياسي.
فالإسلام
بحسبانه ثقافة وحضارة لا يضير المسيحيين
العرب في شيء بأن يكون الأساس في بناء
الاجتماع العربي (الأمة) أما بناء الاجتماع
العربي السياسي (الدولة) على أساس إسلامي، على
ما في هذا الأساس من تعدد، فمسألة يدور فيها
نقاش حول ما إذا كان هذا البناء يتسع
للمسيحيين العرب أم لا؟
ويضاف عساف منذ نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين أدرك المسيحيون القوميون العرب موقعهم في داخل أمة إسلامها ثقافي/حضاري فأسهموا في صياغة مشروع نهضتها إلى جانب إصلاحيين مسلمين أدركوا أهمية تجديد صورة الإسلام العربي الحضاري بعد ان شوهتها الممارسات الأعجمية.. فكان ان اصبح للامة مشروع نهضوي عماده عروبة حضارية واسلام متجدد يتواكبان، لا ينفصلان ولا يندمجان، وهذا ما يرتاح له العروبيون مسيحيين ومسلمين.