بوش يؤكد: العراق اصبح جزءا من أمن أميركا!!

أبلغ الرئيس الأميركي شخصيات أمريكية بارزة مقربة منه أن العراق أصبح جزءاً من الأمن القومي الأميركي وأنه مستعد للمجازفة بمنصبه وتحمل خسارة انتخابات الرئاسة المقبلة وعدم العودة إلى البيت الأبيض لكنه لن يتخلى عن العراق ولن يقبل الهزيمة في هذا البلد أيا تكن التضحيات ولن يأمر القوات الأميركية بالانسحاب منه قبل أن تنجز مهامها الأساسية.

وأوضحت المصادر أن بوش أثار هذه القضية المهمة والحساسة وللمرة الأولى بهذا الوضوح وهذه الصراحة خلال لقاءات مغلقة عقدها أخيراً مع عدد من زعماء الكونجرس من أعضاء الحزب الجمهوري ومع عدد من كبار المقربين منه من أركان إدارته للرد على الانتقادات والحملات الموجهة إلى سياسة إدارته تجاه العراق. وأكدت المصادر ذاتها أن بوش ركز خلال لقاءاته هذه على مجموعة نقاط وأمور رئيسية تتعلق بالدور الأميركي في العراق ومستقبل هذا الدور أهمها، انه أكد أن العراق هو اليوم قضية داخلية وخارجية أميركية وأنه أصبح فعلياً جزءاً من الأمن القومي الأميركي بعد سيطرة القوات الأميركية على هذا البلد وإسقاط نظام صدام حسين وأن مسؤوليات أميركا في هذا البلد مرتبطة بمصالحها الاستراتيجية الحيوية.

والعراق اليوم، في تقدير بوش أكثر أهمية بالنسبة إلى الأميركيين من لبنان والصومال وأفغانستان ودول البلقان وأية دولة تدخلت فيها أميركا خلال السنوات الأربعين الماضية، بل إن العراق، كما قال بوش، أكثر أهمية من فيتنام التي خاضت القوات الأميركية فيها حرباً طويلة استمرت سنوات وأسفرت عن سقوط أكثر من 50 ألف قتيل وآلاف الجرحى.

وأكد بوش أنه يتصرف على أساس أنه إذا خسرت أميركا معركتها في العراق واضطرت إلى سحب قواتها من هذا البلد قبل إنجاز المهام المطلوبة منها، فإن أخطار العمليات الإرهابية ضد الأميركيين ومصالحهم في الداخل والخارج ستزداد وسيضعف الدور الأميركي في "الشرق الأوسط" بل في الساحة الدولية وستتضرر المصالح الأميركية الحيوية والاستراتيجية، وستتعرض منطقة الخليج العربي والدول المجاورة لها لهزات كبيرة تهدد بقلب موازين القوى في المنطقة، مما يفتح الباب أمام انفجار نزاعات مسلحة وحروب قد تتورط فيها أميركا في شكل أو آخر.

والأهم من كل ذلك ان أميركا ستخسر اكبر احتياطي نفطي في العالم والذي يحتوي على ثلث المخزون العالمي من النفط لافتا ان إبقاء سيطرة أميركا عليه سيؤمن للشركات والخزينة الأميركية دخلا سنويا لا يقل عن 25 مليار دولار ولمدة قد تمتد لمئة عام. مضيفا: ولكي نفوز بهذه المكاسب لا بد بالمقابل ان نتحمل خسائر فادحة في الجنود والمعدات العسكرية.. وعلى أية حال مهما بلغت حجم خسائرنا البشرية فإن معظمهم كما تعلمون هم جنود مرتزقة تمدنا بهم دول تربطنا بها علاقات صداقة وتعاون وثيقة.

المحرر