العدوان
الصهيوني الغادر الذي نفذته طائرات العدو على
سورية صباح اليوم ما
هو إلا رسالة واضحة الدلالة والأبعاد عن
انتقال التحالف الأمريكي الصهيوني في ضغوطه
على سورية إلى مرحلة التهديد بالعمل العسكري
المفتوح من أجل إجبارها على الاستجابة
الكاملة لإملاءاته ومطالبه على حساب مصالحها
الوطنية والقومية، وهو يحمل أيضاً تعبيراً عن
انسداد أفق آلة الحرب الصهيونية عن ردع
المقاومة الاستشهادية التي استطاعت أن تخرق
الأمن الصهيوني، وأن توجد توازناً للرعب مع
همجيته المنفلتة من أي عقال، بعد أن أعلنت
النظم العربية عن استقالتها من مهمتها
الأساسية في تحقيق الأمن والتقدم لمواطنيها.
إن
الجمعية الأهلية لمناهضة الصهيونية لا تتوقف
عند حدود إدانة هذه الجريمة ولكنها تجد أهمية
للرد على هذا العدوان عبر التأكيد على دعم
المقاومة وتوسيع نطاقها. وهي تبدأ باستنهاض
موقفاً شعبياً مناهضاً للعدوان.
إننا
على ثقة بأن العدوان الأخير وقبله مشروع
قانون محاسبة سوريا أمام الكونغرس لن يتمكنا
من كسر إرادة المقاومة والصمود، بل على العكس
تماماً يجب أن يدفعا إلى التأكيد على خيار دعم
المقاومة بكافة أشكالها، حيث أن الاستجابة
لإملاءات الأمريكية ستدفع للمزيد من الضغوط
حتى يتحقق للتحالف الأمريكي – الصهيوني
تنفيذ مخططه الشامل في الهيمنة على المنطقة
وإعادة صياغة هويتها.
إن
الجمعية الأهلية لمناهضة الصهيونية تدعوكم
للاعتصام والتحرك الشعبي استنكاراً لهذا
العدوان ولتأكيد تصميم الشعب العربي في سوريا
بجميع فئاته وأطيافه على موجهة العدوان
الأمريكي - الصهيوني.
دمشق
6/10/2003
خبر
صحفي
دعت
اللجنة الشعبية لتنسيق المظاهرات في دمشق (لجنة
أهلية تضم قوى وهيئات وطنية ديمقراطية مختلفة)،
كما دعت الجمعية الأهلية لمناهضة الصهيونية
إلى اعتصام مساء يوم
الخميس 9-10-2003 أمام المفوضية الأوربية
احتجاجاً على العدوان الصهيوني على سورية.
كما
أصدر الناطق الرسمي للتجمع الوطني
الديمقراطي في سورية تصريحاً يؤكد فيه على
إدانة التجمع لهذا العدوان ويرى فيه عدواناً
على سورية دولة وشعباً، وأنه يجسد السياسة
العدوانية الصهيونية الأمريكية، وأضاف بأن
التجمع يعتبر نفسه في خندق واحد مع كل القوى
السورية لمواجهة هذا العدوان، كما قال بأن
سياسة التجاوب مع بعض المطالب الأمريكية "الدبلوماسية
المرنة والمسايرة" لن تجنب الوطن مخاطر
العدوان، وأشار بأنه قد آن الأوان لأن تعيد
القيادة السياسية في سورية النظر في سياساتها
الداخلية وتعيد ترتيب البيت الوطني بما يكفل
غضب الجبهة الداخلية وتغيير البنيان السياسي
وبناء الديمقراطية لما يحقق للوطن منفعته
وهيبته وللمواطن كرامته وحريته ومشاركته
الفاعلة..
من
جهة أخرى أكد رئيس الجمعية الأهلية لمناهضة
الصهيونية عن عزم الجمعية الدعوة لإقامة
تظاهرات واعتصامات في جميع المدن السورية
لإعلان وقوف الشعب العربي في سورية يداً
واحدة ضد العدوان الصهيوني الأمريكي.
د.
عمار قربي
دمشق
7-10-2003