بيان صادر عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني/ فتح – قطاع غزة

حركة فتح تحذر من خطورة الأوضاع في مدينة رفح وتطالب بالإعلان عنها مدينة منكوبة

يا جماهير شعبنا العظيم..

تتعرض مدينة رفح الصمود والبطولة منذ منتصف ليلة أمس الى عدوان تدميري وتصعيد عسكري إسرائيلي مستمر، حيث تقوم قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي الغاشم المدعومة بالدبابات والآليات والجرافات العسكرية، وبتغطية جوية من الطائرات الحربية المقاتلة بتنفيذ حملة عسكرية واسعة النطاق تستهدف مدينة رفح بكافة مناطقها ومرافقها الحياتية والحيوية وأهلها الصامدين الذين يتعرضون للحصار الشامل والعزل المطلق عن بقية المناطق منذ عدة أيام، حيث تسبب العدوان الوحشي التدميري بسقوط العديد من الشهداء والجرحى وهناك العديد من الحالات الخطرة، وتقوم قوات جيش الاحتلال الغازية خلال العدوان بنسف وتدمير عشرات المنازل وتشريد أصحاب العديد من المنازل الأخرى تحت تهديد قذائف ورشاشات الدبابات وصواريخ الطائرات المقاتلة تمهيداً لتدميرها متذرعة باسباب وذرائع كاذبة، بحجة البحث عن وجود أنفاق مزعومة علماً بأنها قد دمرت مئات المنازل على طول الشريط الحدودي خلال سنوات الانتفاضة لنفس الذرائع، بالإضافة لما ألحقه العدوان المستمر من تدمير وتعطيل كامل لخدمات شبكات المياه والكهرباء والهاتف، ومنع وصول الإمدادات الطبية والتموينية، والتسبب في وجود نقص جدي في المواد الأساسية، وتعمد قوات الاحتلال الى تعطيل شبكات الصرف الصحي ومنع كب النفايات، مما يهدد مدينة رفح بخطر كارثة صحية وبيئية حقيقية تهدد حياة المواطنين.

يا جماهير شعبنا المناضل..

إن ما تقوم به قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي في مدينة رفح والمرشح للاستمرار بناءً على تصريحات مسؤولين عسكريين إسرائيليين، يهدد مدينة رفح بالخطر والكارثة، وتعطيل الحياة الطبيعية والإنسانية فيها، مما يستوجب من الجهات الرسمية الإعلان عن مدينة رفح " مدينة منكوبة " والتحذير من أنها تتعرض لخطر التدمير وتمر في ظروف وأوضاع صعبة واستثنائية تتطلب تحرك عربي عاجل من جامعة الدول العربية، وتحرك دولي من مجلس الأمن الدولي واللجنة الرباعية، ودق ناقوس الخطر أمام المجتمع الدولي، كي يتحمل الجميع مسؤولياتهم والتحرك لإنقاذ مدينة رفح من خطر التدمير وإرهاب الدولة الرسمي المنظم الذي تمارسه الحكومة الاسرائيلية، وإنقاذ المواطنين من خطر الموت الذي تنشره فرق الموت التي اعتلت المباني العالية في مدينة رفح وتتحصن في الدبابات والطائرات المقاتلة، والمبادرة في إرسال لجان إغاثة وقوات حماية دولية عاجلة، والضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف عدوانها وسحب قواتها ومنع وقوع كارثة حقيقية تهدد الحياة الطبيعية والإنسانية في مدينة رفح.

 يا جماهيرنا المناضلة..

إن حركة فتح إذ تدين وتستنكر هذا العدوان الإرهابي الإسرائيلي، وتشد على أيادي أهلنا الصامدين ومقاتلينا الأبطال الذين يتصدون للعدوان والقوات الغازية المحتلة، فإنها تحذر الحكومة الإسرائيلية من مغبة النتائج والانعكاسات الخطيرة المترتبة على عدوانها وحملتها العسكرية، المستمرة في مدينة رفح، فمن يزرع الموت والدمار لايحصد الا الموت والدمار، وإن هذا التصعيد العسكري الغاشم غير المبرر من شأنه أن يصعّب الأوضاع في المنطقة ويضعها على حافة الانفجار الشامل، ويدمر كافة الفرص المتاحة للخروج من نطاق الأزمة والمربع العسكري، وينسف التحركات والمبادرات السياسية المطروحة لاقامة السلام العادل والدائم، وهي بذلك تكشف أنها حكومة حرب تسعى لزج المنطقة في أتون الحرب الشاملة.

 

التحية كل التحية الى جماهيرنا المناضلة ومقاتلينا الأبطال في مدينة رفح الصامدة.

عاشت فلسطين حرة عربية

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

الشفاء للجرحى .. الحرية للأسرى

وإنها لثورة حتى النصر

 

حركة التحرير الوطني الفلسطيني/فتح

قطاع غزة

10/10/2003م