الموقف
السوري الموحد في وجه العدوان دليل عافية
للوطن
استنكرت
منظمات وهيئات أهلية وسياسية سورية الاعتداء
الصهيوني على موقع (عين الصاحب)، وشاركت في
حملة الاستنكار لجان إحياء المجتمع المدني،
ولجان حقوق الإنسان وجمعية حقوق الإنسان في
سورية، والجمعية الأهلية لمناهضة الصهيونية
ونصرة فلسطين، واللجنة الأهلية لمقاطعة
البضائع والمصالح الأميركية والبريطانية،
واللجنة العربية السورية لنصرة العراق.
كما
شارك في حملة استنكار العدوان على الأراضي
السورية (التجمع الوطني الديمقراطي) الذي يضم
الجماعات الرئيسية للمعارضة السورية
باتجاهاتها القومية واليسارية، وكذلك (اللجنة
العليا للتحالف الديمقراطي الكردي في سورية)،
التي تضم عددا من الأحزاب الكردية الناشطة في
سورية، كما أصدر المراقب العام لجماعة (الإخوان
المسلمين) السورية في المنفى علي صدر الدين
البيانوني تصريحا أدان فيه العدوان الصهيوني
على الأراضي السورية.
وهذا
التحالف الوطني الرائع بغض النظر عن
التباينات في الرأي حولها يدل دلالة واضحة
على مستوى الوعي الوطني والقومي وتأكيد وحدة
الموقف السوري إزاء الكيان العنصري المحتل
لفلسطين العربية. فكما أبرز هذا الموقف وحدة
النظام والمعارضة في مواجهة التهديدات
الأميركية على سورية، فإنه يؤكد على أن الوطن
واحد وترابه مقدس وأن الخلاف في وجهات النظر
والتوافق حولها إنما هي أمور داخلية من أجل
مستقبل أفضل للبلد، لأن العدوان الصهيوني
الغاشم والمؤامرة التي تحاك ضد هذا القطر
العربي من خلال عناصر الشر في الإدارة
الأمريكية والذي نؤكد مرة أخرى أنه مستهدف
بعد العراق ربما ليس بعدوان عسكري أمريكي
بريطاني كما حدث في العراق إنما بالضغط عليه
من خلال بعض المنظمات الدولية من اجل تشويه
صورته وإضعاف اقتصاده الذي هو في مرحلة أكثر
من حرجة. وموقفنا هذا ينبع من إيماننا بأن
توحيد الصفوف في مواجهة أعداء الوطن والأمة
إنما هو دليل عافية وخير لمستقبل هذا الوطن
الذي يتسع لكافة الآراء، وأن الحوار البناء
والمفتوح هو الذي يوصل إلى بناء وطن المستقبل
لا كما فعل بعض المارقين الذين فروا من العراق
منذ عقود ولا يحملون بالأساس الجنسية
العراقية، أو كما يحاول أن يفعل بعض
اللبنانيين أمثال ميشال عون الذين تستغلهم
قوى الشر وتجعل منهم أوراق ضغط ضد بلدهم
بالأساس وليس ضد النظام فيه، لأن من يريد أن
يحافظ على وطنه وشعبه لا يمكن أن يستعين بعدو
الشعوب ليساعده على الاستيلاء على السلطة،
وأن أمريكا كما هو معروف عنها لا يمكن أن
تساعد لا ميشال عون ولا غيره من اجل سواد
عيونهم، ولا من اجل ما يسمونه "الديمقراطية"
كما تدعي بل من اجل الحفاظ على الكيان
الصهيوني ومن اجل مصالحها الاقتصادية وترويج
بضائعها وصناعتها لرفع اقتصادها المتدهور
إضافة لنهب الثروات الوطنية للبلاد العربية،
ومن يريد التأكد من ذلك ما عليه إلا أن يبحث عن
الوضع الاقتصادي المنهار وعدد الشركات
الكبرى والصغرى التي تعلن إفلاسها شهرياً في
أمريكا وأستراليا وبريطانيا.. . وهنا نعود
لنذكر بأن إعادة طرح ما يسمى بـ(قانون محاسبة
سوريا) في الكونغرس الأمريكي إلا تأكيد على أن
قوى الشر العالمية بقيادة الإدارة الأمريكية
إنما هو أحد الأوراق المفروضة من قوى الشر
العالمية، وهذا يستوجب من كافة القوى الحية
في البلاد العربية أن تقف له بالمرصاد ولكل
محاولات فرض الهيمنة الصهيو-أمريكية على
البلاد العربية، وأن تكثف هذه القوى ندواتها
وبياناتها عبر وسائل الإعلام السورية
الرسمية ومنها التلفزيون المحلي والفضائي من
اجل التوعية الوطنية والقومية وتأهيل الجيل
الجديد لأخذ دوره في بناء مستقبل الوطن
والأمة، والتأكيد على أن المطلوب اليوم هو
فتح المجال لكافة القوى الوطنية والقومية في
وضع الدراسات الواقعية والعملية والتعاون من
أجل اتخاذ قرار وطني صحيح يتصدى بحزم للضغوط
والتهديدات الصهيو-أمريكية من خلال الحوار
البناء، ومنح هذه القوى الترخيص وحمايتها
قانونياً، مع العلم أن جزء من حرية التعبير
ممنوح لها من خلال السماح لها بالتظاهر ومن
خلال ما يرسلونه من تقارير وكتابات عبر شبكة
الاتصالات الدولية (الانترنيت) التي تتم
مراقبتها والاطلاع على فحواها قبل ان تصل في
أحيان كثيرة إلى الجهة المرسلة لها.