من
المحرر إلى القراء الأعزاء:
نظراً
لأننا نؤمن إيماناً شديداً بحرية التعبير
والنشر الملتزم في خدمة قضايا الإنسان أينما
كان وبما أننا ننشر كافة بيانات القوى الحية
المقاومة للاحتلال في فلسطين والعراق في (المحرر)
ليطلع عليها القراء الأعزاء، فإننا بذلك
ننطلق من موقف واضح وصريح مما حدث في العراق
من اعتداء مجرم وغزو وسطو مسلح واحتلال
يستهدف الثروات الطبيعية والحضارة الإنسانية
وتاريخ البشرية، وحماية وتكريس الاحتلال في
فلسطين المحتلة. والتزاماً منا بموقفنا الذي
أعلناه مراراً وتكراراً بأننا ودون أي تردد
نقف مع الخط المقاوم ضد أي احتلال أو اعتداء
أجنبي مهما كان وتحت أي ذريعة في أي بلد كان
لأننا ضد الظلم والعدوان، ومها تباين رأينا
مع ذلك النظام.. لذلك نكرر إننا مع الخط
المقاوم للاحتلال الأمريكي الصهيوني في
العراق كما في فلسطين المحتلة، ونؤيد حرية
واستقلال البلاد العربية كما باقي بلاد
العالم ونرفض التبعية لأي جهة كانت وأننا ضد
الإمبريالية والاستعمار المباشر وغير
المباشر.. وندعو كافة القوى الحية من أبناء
الأمة العربية أينما تواجدوا وكافة الأحرار
والشرفاء في العالم للوقوف مع الحق العربي
المقاوم للمحتلين في العراق وفي فلسطين.
أما
بخصوص بيانات حزب البعث العربي الاشتراكي
التي تصلنا وننشرها كما تردنا دون أن نعرف
الجهة التي ترسلها لنا إن عبر الفاكس أو أي
طريق آخر، ودون أي ارتباط أو علاقة مباشرة أو
غير مباشرة مع الجهة المرسلة لتلك البيانات،
وبعد اطلاعنا على ما يرد فيها للتأكد من أن ما
يرد فيه لا يتقاطع مع قناعاتنا وعلاقاتنا
الإنسانية نقوم بنشرها كخبر لمعرفة حقيقة
مجريات الأمور في عالم تسيطر عليه قوى الشر
على معظم وسائل الإعلام المختلفة لمنع حرية
الرأي والتعبير وغسل الأدمغة.. لذلك وجب
التنويه.. وهذا هو نص البيان:
بسم
الله الرحمن الرحيم
أمة
عربية واحدة ذات رسالة خالدة
وحدة حرية اشتراكية
بيان
إلى جماهير الأمة والرأي العام العالمي
نفذت
قوات الاحتلال الأمريكي جريمة تعد تجاوزا
صارخا على الإنسانية وكرامتها، وسابقة غير
أخلاقية في التاريخ الحديث، وتعديا مفضوحا
على قيم الحياة وأسرار الموت،وتحديا لمشاعر
الأيمان، وتطاولا على معتقدات الأديان
السماوية، حيث قامت وبعملية مدبرة بتدمير
ضريح القائد المؤسس المغفور له الرفيق ميشيل
عفلق، وتمثل ذلك بتدمير الضريح وتسويته
بالأرض وهدم مكوناته من المسجد والمتحف
وغيرها من المباني الملحقة.
سوف
تسجل هذه الواقعة في رصيد الهمجية
الإمبريالية، والعدوانية العنصرية،
والثقافة المضرة، والأخلاق العدوانية،
والحضارة المدمرة، للولايات المتحدة
الأمريكية وسياستها المعادية للشعوب وحضارة
الأمم وثقافاتها.
إن
الهجمة التي يتعرض لها البعث العربي
الاشتراكي فكرا وإنجازا ومناضلين، والتي
تروج لها وسائل إعلام عربية وكتاب مشبوهين،
إنما تستهدف في المقام الأول التغطية على
القصور الفكري وضبابية الرؤيا وعدمية
الحياة، لمن يحاولون بناء وترويج فكرا وثقافة
تستجيب لأجنده التطبيقات العقائدية اليمينية
الصهيونية ومنطلقاتها الإمبريالية الجديدة
والتي تتحكم في سياسات الولايات المتحدة
وتسعى للهيمنة الأحادية على العالم.
لا تستطيع دبابات ومعاول الهدم الأمريكية
ومساندة العملاء والخونة لها، من قتل الفكر
الخلاق للبعث والقائد المؤسس، ولن تتمكن من
وقف الحياة العربية التي تنبض بفكر الثورة
والوحدة والوعي الانقلابي، وستفشل المحاولات
البائسة في نزع فكر البعث وعزيمة المقاومة من
عقول وصدور البعثيين وأبطال المقاومة
العراقية الباسلة.فعهد البطولة ليس مرحلة مضت
في تاريخ الأمة العربية، وإنما هي حالة
تستحضرها الاستجابة الثورية لتحديات التآمر
على خيارات الأمة في التحرر والوحدة.
وتنبت
فينا بذور الحياة
ويبقى
البعث الأصيل أصيل
حزب
البعث العربي الاشتراكي
جهاز
الإعلام السياسي والنشر
9
تشرين أول 2003