الجمعية الأهلية لمناهضة الصهيونية ونصرة فلسطين

مداخلة رئيس الجمعية الأهلية لمناهضة الصهيونية – سورية

رجاء الناصر

في "الملتقى العربي لنصرة فلسطين والعراق وثوابت الأمة"

بيروت 11/9/2003

السلام عليكم

أيها الأخوة أهمية هذا اللقاء أنه أمسك بمسألتين أساسيتين هما:

أنه مؤتمر عربي ضمّ ناشطين من أقاليم عربية متعددة وهو ما يعكس قناعة بأن قضية فلسطين وقضية العراق هما قضيتان عربيتان بالأساس وليستا تخصان الشعب الفلسطيني أو العراقي، ونحن بهذا المعنى معنيون تماماً بالنضال من أجل تحرير فلسطين والعراق ولا نكتفي بالقبول بما يقبل به هؤلاء.

أنه مؤتمر شعبي لا يضم ممثلين للحكومات والأنظمة، فالأنظمة العربية استقالت من وظيفتها القومية والوطنية، وأخرجت نفسها من دائرة الصراع، ولم يعد من المقبول أو المجدي التعويل عليها لتحقيق أية مهام وطنية.

النقطة الثانية: التي أريد أن أقف عندها هو أن النظم التي لا تزال ترفع شعارات قومية أو إسلامية عليها أن تدرك أن الهدف الرئيسي للولايات المتحدة الأمريكية هو إعادة صياغة المنطقة بما ينزع عنها هويتها القومية والإسلامية وأن تقديم التنازلات للإدارة الأمريكية غير مجد على الإطلاق لحماية تلك النظم وليس أمامها إلا الاستقواء بشعبها وإطلاق حريته وإطلاق فعاليات المناهضة الشعبية وعدم وضع قيود عليها وأشير هنا إلى أنه حدث في سورية خلال العام الماضي وحتى احتلال العراق تناغم بين الموقفين الرسمي أو الشعبي أثمر عن دور مهم في مقاومة العدوان لكن هناك مؤشرات الآن غير إيجابية.. أننا ندعو إلى استمرار الأجواء الإيجابية من أجل مصلحة الأمة ومصلحة سورية.

النقطة الثالثة: أننا نؤمن بضرورة وأهمية الوحدة الوطنية في مواجهة الاحتلال ومواجهة الضغوط الخارجية ولكن الوحدة الوطنية في معارك التحرير الوطني تقوم حول المقاومة ولا وحدة وطنية خارج هذه المقاومة.

النقطة الرابعة: أننا كقوى مناهضة لا ندعو لجدول زمني لانسحاب قوات الاحتلال ولا إلى دور "للأمم المتحدة" في الوصاية على العراق، إننا ندعو إلى انسحاب فوري غير مشروط.

النقطة الأخيرة: إننا ندعو القوى التي تربطها علاقات بالقوى السياسية العراقية إلى دعوتها للانتباه إلى مخاطر الإثارة المذهبية والأقلاوية الإثنية فهذا مدمر للجميع.

وأؤكد على الخطط العملية المطروحة في ورقة الجمعية الأهلية المقدمة للمؤتمر وفي مقدمتها النزول للشارع وتبني ثقافة المقاومة وخياراتها وتشكيل مؤسسات قومية لتأمين الدعم المادي والسياسي للمقاومين.

والسلام عليكم