إرادةٌ
لا تُقهَر
إن
الاحتلال أو الاختلال الصهيوني
لا فرق، لم ولن يقفَ عند حدود
فلسطين الجغرافية...فالمخطط الاستيطاني وكما
هو معروف
يستهدفُ الأمة العربية ،
يستهدفُ تاريخَ المنطقة وحضاراتها،يستهدفُ
تحطيمَ إرادة
الشعوب ومصادرة حقوقها ونهب
ثرواتها..
نحن أمام خيارٍ وحيد وهو
المقاومة ، لدينا
الإرادة كما لدينا الايمان
بعروبتنا وانتمائنا.. ومن يمتلكُ الإرادة
والإيمان
يمتلكُ القوة..فالقوة لا
تُقاسُ بالعتاد الحربي أو العسكري " ...وكم
من فئةٍ قليلةٍ
غلبتْ فئةً كثيرةً بإذن الله..."
..
إنَّ ما يجري على الأراضي
الفلسطينية وكذلك
العراقية ليس إلا محرقة من صنع
الولايات بل الويلات الأمريكية وحلفائها
والكيان
الصهيوني،فانفراد أمريكا
بالقوة والعنف لاحتلال المشرق العربي وعدم
انصياعها للرأي
العام العالمي وعدم احترامها
للقانون الدولي ليس إلاّ إرهاباً لذلك ينبغي
محاسبتها
ومعاقبتها دولياً..
وبما أننا لا نجرؤ على الكلام ،
راحت تستصدرُ القوانين
والقوانين من مجلس الأمن (
الأمريكي) لمحاسبة تلك الدولة وفرضِ حصارٍ
على الأخرى
وعقوباتٍ على الأخيرة.. إلخ..
كيف يحقُّ للجزَّارِ أن يديرَ
شؤونَ البلاد
والعباد؟!..
كيف يحقُّ للمارقِ على الشرعية
الدولية وميثاق الأمم المتحدة
والأعراف والأخلاقيات
والمرجعيات الدينية أن يكون راعياً للسلام
العالمي وداعياً
لتحقيق الأمن والاستقرار
والحريات والديمقراطية؟!..
و يُقالُ .. لن نتوصَّلَ
إلى حلِّ أمورنا إلاَّ عبر
الحوار والمفاوضات!.. غباءٌ وربُّ الكون هذا
الهراء!..
فالحوار القائم بين الأخوة
الفلسطينيين والطرف الآخر ليس حواراً..إنه
يشبه الحوار القائم بين
الأنظمة العربية التي تمتلكُ المال والسلاح
وبالتالي القرار
وبين الشعوب التي لا تمتلك من
قوت يومها غير الأحلام!..
إن الحوار يستوجبُ
شروطاً أولها أن يكون الطرفيْن
المتحاوريْن بنفس القوة وإلاَّ كان حوار
التخاذلِ
والذلِّ والهوان، لأنَّ الطرف
الأضعف سيقدم المزيد والمزيد من التنازلات
إرضاءً
للطرف الأقوى!..
ولهذا لم يُتوصَّلُ بعد إلى
حوارٍ فلسطينيٍّ ـ "اسرائيلي" لحلِّ
النزاع بين الطرفيْن..
والأجدر للجهات الفلسطينية أن
تعلنَ رفضها لجميع
الحوارات ومع كل الجهات ما لم
تتحقق أولى شروط الحوار...
إن الحرب مستمرة،
وسيبقى الصراعُ قائماً إلى أن
تعودَ الأمور إلى طبيعتها؛ فلسطينُ
للفلسطينيين،
العراق للعراقيين، والوطنُ
العربي للعرب..
فلماذا المفاوضات وعلى ماذا؟!..
إن الحوار
عقيمٌ مع من يعتقد نفسه بأنه الرب !.. وقرار
الشعوب هو المقاومة، فلتفتح
كلٌّ من أمريكا و"إسرائيل"
أبوابَ جهنم!..
وليفهم كل من يشعر بالقلق على
مستقبل
الشعب الفلسطيني ـ أقصد الرئيس
مبارك الذي ينادي بوقف العنف والعودة إلى
المفاوضات وصولاً إلى العيش
المشترك للشعبينْ تحت ظلِّ دولتيْن ـ "
إنَّ أطفال
فلسطين يصدِّرون العلمَ
للعالم، لا تقلق سيادة الرئيس!..لقد علمونا ما
لم نتعلّمه
في المدارس والجامعات العربية
المعولمة أو المفبركة أمريكياً، إن الطفل
الفلسطيني
علَّمنا أن الإرادة هي القوة
الحقيقية لمواجهة الظلم والعدوان ، لكن
الأنظمة
العربية (.. كمثل الحمار
يحملُ أسفاراً فوق أسفار..)، مع اعتذاري
الشديد للحمار
الذي حتماً يتعلَّمُ من تجربته
الأولى"..
أما بشأن قرار الحكومة
الأردنية
بتجميد أموال حركة حماس بذريعة
أنها تنظيمٌ غير شرعي وغير أردني، فإنني لا
أستغربُ
هكذا قرار من حكومةٍ أنغلو ـ
أردنية ( غير شرعية وغير أردنيةٍ في الأصل)..
لستُ
ألوم دول الاتحاد الأوروبي على
موقفها من النزاع في الشرق الأوسط ( الالتزام
بخارطة
الطريق) لأن الدول العربية لم
يكن موقفها إلاَّ الصمت وانتظار ما الذي
سيصدر من
الترّهات الشارونية..
وها هي حماس وقد أُدرجَ جناحها
السياسي على قائمة الإرهاب
لأنها لم تلتزم ببنود خارطة
الطريق، والآن سوريا لأنها تؤوي الحركات
الإرهابية ولم
تدعم خارطة الطريق ولأنها فتحت
حدودها لعبور الإرهابيين إلى العراق، ومن
قبلها كانت
العربية السعودية لأن مناهجها
التعليمية تدعو إلى الإرهاب والعنف.. واليوم
ايران
لأنها تمتلك السلاح النووي ووو..إلخ
وسيأتي دور الجامعة العربية
وكل من
ندَّدَ بمحاولة اغتيال الشيخ
أحمد ياسين فالتنديد باغتياله يعني من وجهة
النظر
الصهيو ـ أمريكية دعم الإرهاب..
وبالمقابل، هل التزم الصهاينة
ببنود
الخارطة؟!..
هل التزمت أمريكا بحل النزاع
في المنطقة؟!.. هل استطاعت تحقيق الأمن
والاستقرار في العراق
وأفغانستان؟!.. هل عثرتْ على أسلحة الدمار
الشامل في
العراق؟!.. هل قضت على القاعدة
في الأراضي الأفغانية؟!..
قطعاً إن العالم مصابٌ
بعمى الألوان؛ فالولايات
الأمريكية لن تحلَّ أي نزاع بل على العكس إنها
تعمل ما
بوسعها بل ما يفوق طاقتها
لتوسيع رقعة النزاع بغية تدخلها عسكرياً
واحتلال المزيد
من الأراضي العربية.. وبهذا
يتحقق الحلم الصهيوني (من الفرات إلى النيل)..
إن
أمريكا وباسم مكافحة الإرهاب
تعولمُ الإرهاب والفوضى لترسمَ الطرقَ التي
تراها
مناسبةً لمصالحها وابنتها
الشرعية "اسرائيل".. بينما العرب غارقون
في مستنقع الأحلام
والمفاوضات والمؤتمرات ولنقل
المؤامرات ليكون التعبيرُ أكثرَ دقَّةً..
تلك هي
الحقيقة، فالعالم نسيَ
الإرهاب الأمريكي والذي ابتدأَ بمذابح
الأمريكيين
الأصليين واحتلال المكسيك،
وقصف هيروشيما وناغازاكي، واجتياح لبنان
وقصف ليبيا
وغواتيمالا ولاوس وكمبوديا،
وباناما وكوريا وكوبا ، وأحداث اندونيسيا
ونيكاراغوا
وأفغانستان... هذا بالإضافة إلى
الدعم والتأييد للكيان الصهيوني..
قليلاً نصحو، طويلاً ننام!..
والجزَّارُ دون عقاب، والدماءُ جاوزتِ الزبى
إلى أن بلغت عروشَ
السماء..
هي العدالة الأبدية، أن تضعَ
الشعوبَ قوانينَ حياتها بنفسها، أن ترسمَ
طريقها ومستقبلها بنفسها، أن
تكون القاضي والحاكم والجلاَّد..
و(إذا الشعبُ
يوماً أرادَ الحياة
لا بدَّ أن يستجيبَ الحاكم وأمريكا"..
وكل إرادة
والوطن بخير
نضال نجار