تجمع اللجان: التهديدات الأمريكية ضد سوريا، والفيتو الأمريكي في مجلس الأمن

تعبيران عن عمق المأزق الأمريكي الذي يتطلب تعميق المواجهة

صدر عن تجمع اللجان والروابط الشعبية ما يلي:

          فيما كان مساعد وزير الخارجية الأميركية يجدد  حملة التهديد والتشهير بسوريا في إطار مناقشة ما يسمى بمشروع قانون محاسبة سوريا في الكونغرس، كان مندوب الولايات المتحدة في مجلس الأمن يستخدم حق الفيتو لمنع صدور قرار يدين "الحكومة الاسرائيلية"  بسبب إعلانها عن نيتها التخلص من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

          ان مثل هذه المواقف التي تأتي فيما قوات الاحتلال الأمريكي تواصل دورها التدميري والتنكيلي والتفتيتي بحق شعب العراق ودولته ووحدته، تؤكد ان الإدارة الأميركية لم تتعلم من تجاربها المتعددة الدروس السليمة في ضرورة احترام إرادة الشعوب وخياراتها وحقوقها، وأنها ما زالت  تتحرك وفق تأثير النفوذ الصهيوني وتوجيهاته بما لا  يناقض مصالح الأمة العربية والإسلامية فحسب، بل المصالح البعيدة للولايات المتحدة الأميركية.

          ان مثل هذه المواقف والممارسات الأميركية هي في جوهرها تعبير عن عمق المأزق الأمريكي المتفاقم سواء على المستوى السياسي أو المستوى الاقتصادي، في المجال الدولي أو الإطار الداخلي ، وهي تتطلب من كل القوى الحية في الأمة ان تتصدى لسياسة الهيمنة الأمريكية – الصهيونية، وان تبني فيما بينها جبهة شعبية فاعلة على المستوى القومي، فيما تحتاج معظم أنظمتنا إلى ان تخرج من سياسة الهلع والخوف إزاء الضغوط والتهديدات الأمريكية انطلاقا من إدراكها بان القوة الأمريكية – الصهيونية إنما تكمن أساسا في ضعف أنظمتنا وتهافتها وتهالكها على أعتاب الإدارة الأميركية.

          كما ان مثل هذه المواقف تتطلب تحصينا للأوضاع الداخلية في مختلف أقطارنا العربية عبر تعميق التماسك الداخلي، وتوسيع المشاركة الشعبية، وتحرير الإدارة الوطنية.

          إن الأمة مدعوة اليوم إلى تصعيد نضالها من اجل :

دعم شعب فلسطين في انتفاضته ومقاومته، وإسقاط القرار الصهيوني ضد الرئيس ياسر عرفات.

دعم المقاومة العراقية ورفدها بمصالحة وطنية شاملة، ومراجعة نقدية عميقة، وسعي لقيام دولة ديمقراطية مستقلة في العراق تشكل جزءا لا يتجزأ من الأمة العربية.

مساندة سوريا، شعبا وقيادة ورئيسا، في مواجهة الضغوط الحالية التي تستهدفها مع لبنان بسبب خياراتهما الوطنية والقومية.

بيروت - 17/9/2003