د.
علي عقلة عرسان/رئيس اتحاد الكتاب
العرب
أنا
اليوم لا أكاد أُبين، كلماتي ترتد إلى
الأعماق لتطعن قلباً طعيناً يمتد جرحه إلى
اللسان، ومن دفق دم جرحَي القلب واللسان
يمتلئ الفم... ويتعذر الكلام.
لم
يكن جرح الأمة المزمن، منذ اغتصاب فلسطين إلى
اليوم هو السبب والأداة الجارحة فقط، بل حال
الأمة بعد كل هذه السنين، والاستعداد لابتلاع
المزيد من الوهم أو للسير خلف السراب،
وانحجاب الرؤية أو تشوّشها وتضاد خطوطها في
مسارات عمل عربي منقذ في إطار صحوة ونهضة
وتضامن وبحث عن طريق سليمة ومجدية وكريمة لحل
قضية هي الأعدل والأقدس والأسمى، بين قضايا
العصر.. قضية فلسطين، واستمرار التهافت عاماً
بعد عام، وحالاً بعد حال، وموقفاً بعد موقف،
وانحسار مد الأمل وتهافت العمل.. كل ذلك يطرح
السؤال جاداً وحاداً: هل نحن نعيش أيامنا ونعي
فعلاً ما يدور من حولنا وما يُراد بنا
ويُرتَّب لنا، أم أننا مجرد كتل لحم فقدت
الذاكرة والرؤية والهدف وأخذت تَكْرُج في
منحدرات الواقع والتاريخ لتسجل انهياراً بعد
انهيار؟!
الألم
ممض والأمل مضيء، وعلى الرغم من كثافة الألم
وثقله أرى بحمد الله ضعف حجمه على الأقل من
الأمل على أرضية الفداء والاستعداد له.
واستناداً إلى ذلك وانطلاقاً منه فإنني لا
أريد لهذه المناسبة ـ مناسبة دخول الانتفاضة
الفلسطينية عامها الرابع ـ أن تتحول إلى
مناحة وإيقاع تفجّع يقودان إلى بؤس وتوجّع،
وإنما أريد لها أن تكثُف وعياً، وتعزز
موقفاً، وتثبت أهدافاً، وتستقرئ خبرة، وتنير
بالبصيرة درباً للخلاص، وأن تنعش الذاكرة
والوجدان العربيين بكل معطيات الصراع العربي
الصهيوني، كي نحافظ على ثوابته وتجدده.
لم
يكن نضالنا على طريق فلسطين ومن أجل تحررها
خطأ أو عدواناً أو مكابرة أو انسياقاً وراء
أسطورة أو وهم، بل كان النضال الحق من أجل
الوجود والوطن والمستقبل والعدل والكرامة،
وكانت تضحياتنا تولِّد التضحيات وتسوِّغ بذل
الجهد والدم في الجهاد من أجل الحرية
والتحرير. ففلسطين لنا عبر التاريخ وفلسطين
لنا مدى التاريخ، ولكن هذه الحقيقة المزدوجة
تحتاج إلى قوة تحميها وتقيم قوامها وتخرجها
من دائرة الهدف والحلم إلى دائرة الواقع
المجسَّد على الأرض، لأن الحق من دون قوة همسٌ
يضيع بين ضجيج القوى التي تكرس حقائقها على
الأرض.
لا
أريد أن أستعيد التاريخ لهذه القضية، ولا
أريد أن أتحدث عن طبيعة الصهيونية العنصرية
وممارساتها الإرهابية فالأمر أكثر من مؤكد
وموثق ومعروف، وقرار الأمم المتحدة رقم (3379)
كان استخلاصاً للواقع وتعبيراً عنه، ولن يزول
ذلك القرار لأن طبيعة الصهيوني الباقية تؤكده
في كل لحظة وفي كل موقف وفي كل ممارسة، وهي
ممارسات إرهابية مستمرة على أساس اعتقادي
تلمودي من يشوع بن نون إلى أرييل شارون مروراً
بباروخ غولدشتاين ومائير كاهانا وكل الماضين
والآتين على طريق اليهودية ـ التلمودية
والحركة الصهيونية، لأن التربية واحدة
والنتائج المنتظرة واحدة.
وإذا
كنا نقف اليوم على نهاية ثلاث سنوات من
انطلاقة انتفاضة الأقصى المباركة وصف
الصهيوني حيمي شاليف انعكاسها على التجمعات
اليهودية في فلسطين المحتلة بقوله: .. فبعد
ثلاث سنوات، تقولب الإحباط، وتعاظم اليأس،
وتقلصت الآمال التي كانت قد بقيت حتى الآن.،
فينبغي أن نذكر ونتذكَّر أنها كانت سنوات
ذروة في الإجرام الصهيوني الشامل والمستمر ضد
البشر والشجر والحجر في فلسطين، وأنها كرست
أبشع صور الإرهاب الصهيوني من جهة وأقوى دعم
ورعاية لذلك الإرهاب قدمته الولايات المتحدة
الأميركية بلغ مليارات الدولارات لتمويل
الاستيطان وسور الكراهية وتكاليف الاحتلال
والعدوان، ودفع ثمن المعدات والأعتدة
القتالية وما يحتاجه المجهود الحربي
الصهيوني. وأن تلك السنوات كانت ذروة من الذرى
التي بلغها الأميركيون والصهاينة في تشويه
صورة الفلسطينيين والعرب والمسلمين نضالهم
وثقافتهم. وكانت سنوات ذروة أيضاً في نضال
الشعب الفلسطيني وصموده وبطولة أبنائه،
وسنوات هوَّة سحيقة تردى فيها الموقف العربي
من هذا النضال.
وانطلاقاً
من تربة الواقع الذي نعيش تفاصيله والوعي
بتلك التفاصيل، نريد أن نؤسس لاستقلال
إرادتنا، وبناء قوتنا، واستعادة حقنا
وحريتنا، ونجدد حلمنا المشروع: بنهضة وقوة
وحرية وتحرير ووحدة وكرامة ودور حضاري بين
الأمم.
فهل
نستطيع أن نفعل ذلك، ونتوجه نحوه ولو بعد مرور
ست وخمسين سنة من النكبة.. والنكسة.. والهزيمة....إلى
آخر هذا النوع من المفردات التي يزخر بها
قاموس العرب الحديث؟!
إنني
أتطلع إلى بداية تقوم على أساس متين من الثقة
بالنفس وبالنصر، وعلى أساس متين أيضاً من
الثقة المتبادلة فيما بيننا لننطلق نحو عمل
مثمر بعد القحط المميت الذي شمل كثيراً من
السنين الماضيات.
فهل
هذا ممكن؟!
وهل
هناك معطيات ومستندات واقعية له؟!
وكيف
السبيل إلى ذلك؟!
لا
أزعم أنني أقدم الآن برنامجاً، ولا أدعي أنني
أقول ما لم يقله أحد في الماضي على نحو ما.. فما
ينقصنا نحن العرب ليس القرارات والتوصيات
والخطابات فلدينا من ذلك الكثير، وحتى لدينا
من برامج العمل الكثير، إن ما ينقصنا وما
افتقدناه ونفتقده هو: تنفيذ ما نقرره ونتفق
عليه بدقة، والإبداع في الأداء، والعمل على
تنفيذ خطط وبرامج بقيت أهدافها صحيحة إلى أن
غمرتها وغمرتنا توجهات قمة فاس، واعتمادها
الحل السلمي استراتيجية عربية وحيدة، وقد
وصلنا اليوم إلى وضع نحتاج معه إلى عمليات
جراحية صعبة في جسم الأمة، كي تستأصل منه ما
ينتشر فيه من ورم خبيث ينتشر سرطانياً ليقضي
عليها باسم: الواقعية- الانهزامية، التي ترى
الكيان الصهيوني قدراً، وفي القوة الأميركية
الباغية المسيطرة قوة تستمر إلى الأبد، وتقدم
لنا ضعفنا وما استقر عليه عالم اليوم من حولنا
على أنه معطى التاريخ ونهايته، وأنه القدر
والأبد مجتمعين خالدين يمليان التسليم لهما
بكل شيء؟!
كذب
هذا... كذب، ومجافاة لحقائق الحياة ودروس
التاريخ وتجارب الأمم، والنقيض التام لإرادة
الشعوب عندما تريد، وهو مضاد لقانون الحركة
الذي تقوم عليه الحياة وهو قانون ينتج عنه
التغيير بل ويلازمه.
إننا
نحتاج لذلك الوعي بحقائق التاريخ وبحقائق
الحياة وبحقائق الأمور لنقيم على أساس ذلك
كله نظرة واقعية ونظرية مستقبلية، وواقعية
تفاؤلية -(إيجابية) تمتح من واقعنا ومن معطيات
أمتنا وإمكانياتها وقدراتها وطاقات أبنائها
وخصوصياتها الروحية والمادية.. واقعية تضع
الأمور في نصابها، وتنظر إلى الصراع العربي ـ
الصهيوني من منطلقاته المبدئية والحقانية
والتاريخية، لتواجه حقيقة أنه لا يُختزل إلى
صراع بين الواقع والمثال ليحكم عليه وعلى
أطرافه بمقاييس منطق التسوية والتنازل
والمقايضة والقبول بما يحقق إرادة القوة
ويفرض مطالبها وشروطها، بل هو صراع فيه جوهر
المبدئي والعادل والمحرر ويحكم له وعليه
بمقاييس: الخلُقي والعادل والإنساني، واقعية
تكرس الأمل وتقيم صروحه على أساس من إعادة
بناء الواقع بناء يحقق نهضة شاملة تستند إلى
طاقات الأمة وقدراتها وتقوم على العلم
والإيمان والعمل بهما، واقعية توظف طاقة
الأمة وقدراتها وإمكانياتها كافة في خدمة
برامج التنمية والتطوير لامتلاك القوة
بمفهومها الشامل.. قوة من كل نوع وفي كل مجال
من مجالات الحياة، لينشأ بذلك ومنه وعلى أسسه
واقع مغاير للسائد في ميادين النفس والعمل
والحياة والإنتاج.
وهذا
يقتضي أولاً: إيماناً بالقيم والحقوق
والمبادىء وثباتاً عليها، وإيماناً بالإنسان
وحباً للوطن وثقة بالنفس وبالغد، وتجسيداً
لذلك في القوانين والمؤسسات والممارسات
والسلوك وتداول السلطة وتطبيق الديموقراطية
واحترام الحريات والحقوق العامة للإنسان،
وفي العلاقات الاجتماعية والوظيفية بصيغها
ومستوياتها جميعاً.
ويقتضي
هذا شجاعة وصراحة ومصارحة تقوم بها عقول
وقلوب وإرادات تملك وجوهاً وقلوباً وألسنة
عربية واضحة، وتعلن انتماء مطلقاً للأمة في
واقعها أياً كان ذلك الواقع، وتحمل الهوية
والتاريخ على كتف والواقع وجراحه على أخرى
لتخوض انطلاقاً من الماضي والحاضر معركة
إبداع صورة المستقبل وجلاء معالمها وتحقيقها
في الواقع المعيش. تلك حالة صحية ليس من الصعب
أن تقوم وأن تكون وأن تدوم، ولكن الصعب فيما
يبدو هو أن تبدأ، ولن تبدأ من دون استعداد
داخلي ومراجعة جريئة وشاقة تبدأ من وقفة
مسؤولة مع الذات والعلاقات مع الآخر من داخل
التاريخ، على أرضية من صدق الانتماء
والمسؤولية وتنتهي بحوار متكافئ مع الآخر من
خارج التاريخ يبقى موضوعياً وغنياً ومثرياً
للعقل ومسارات الحياة والعمل.
وأعتقد
أنه لن تقوم لنا قائمة ما لم نتخلص من الوجهين
واللسانين والموقفين والقولين في سلوكنا
وعلاقاتنا وعملنا وعبادتنا. ولن يكون ذلك ما
لم تتخلص هذه الأمة من سيطرة اليهود وأتباعهم
وأشباههم على مقدراتها، أولئك الذين ينخرون
جسمها ويفتتون إرادتها ويزينون لها
الاستسلام والفساد والغوغائية بذرائع شتى،
ويغلقون أمامها نوافذ الأمل وأبواب التاريخ،
ويفرضون عليها أن تلهث وراء تحقيق أهدافهم
بانتحارها على مذابحهم وكأنها تحقق أحلامها
وطموحاتها.
إنني
أعتقد جازماً بأن السلام في هذه المنطقة لن
يقوم ولن يسود ولن يستتب مع:
ـ
بقاء السيادة الصهيونية في فلسطين والشعب
العربي الفلسطيني خارج أرضه التاريخية مجردا
من حق العودة إلى وطنه، ومن دولته ذات السيادة
التامة على الجغرافية التاريخية للوطن
بكاملها، ومن القدس عاصمته الروحية
والتاريخية والجغرافية.
ـ
ومع استمرار المشروع الصهيوني الاستعماري ـ
الاستيطاني التوسعي الذي يحقق أهدافه من خلال
المراحل التي يضعها على أساس من استراتيجية
توسعية وأهداف عدوانية ثابتة. وقد كان هذا
المشروع دائماً يطبق مرحلية مدروسة منذ بداية
التخطيط له، وقد مر بالمراحل الآتية:
أ
- عشاق صهيون أو أحباء صهيون امتدت بين 1868-1918
تقريباً بتداخل مع المرحلة التالية.
ب
- الصهيونية السياسية 1918-1937، 1939 وهي التي حققت
وعد بلفور بعد سايكس ـ بيكو، وعملت على تسخير
عصبة الأمم لتحقيق أهدافها السياسية.
ج-
الصهيونية المقاتلة كما سماها بن غوريون
1939-1948 وهي التي تم في مرحلتها استخدام
التنظيمات الإرهابية التي كونت فيما بعد جيش
العدوان الإسرائيلي: شتيرن ـ الهاغانا ـ ليحي
ـ زفاي ليومي ـ الإرغون ...إلخ.
د
- الصهيونية التوسعية - العدوانية 1948- 1991
وقد
قامت بالعدوان والتوسع والاحتلال في: 1948، 1956،
1967، 1973، 1982 وبغير ذلك من ممارسات إرهاب الدولة
المستمر
.
هـ-
الصهيونية المهيمنة على أرضية سلام
الاستسلام، وهي تلك التي حققت فرض اتفاقات:
أوسلو ـ والمعاهدة الأردنية ـ الإسرائيلية؛
وتعمل لتحقيق:(إسرائيل) الكبرى ثم
(إسرائيل) التوراتية.
كما
أعتقد بأن العمل العربي إذا لم يأخذ حقائق
المشروع الصهيوني وتوجهاته واستراتيجياته
بالاعتبار فإنه لن يستطيع وضع استراتيجية
عربية صحيحة، وهي سلامة توجهها واختيارها:
استراتيجية مضادة تماماً لذلك المشروع
ومناقضة له. ومن هذا المنطلق أرى أن كل
التوجهات (السلموية ) مع الكيان الصهيوني هي
توغل عربي في الوهم وخدمة مطلقة للمشروع
الصهيوني بمراحله المستمرة.
-
فهل نستطيع أن نحيي ذكرى الانتفاضة في كل عام
يأتي بعد هذا العام، بتقديم كشف حساب عما
أنجزناه على طريق التحرير ودعم من يقدمون
حياتهم ومستقبل أبنائهم على دروبه، وعما
أعددناه للنهضة من وعي وعلم وتقنيات ومنتجات
في كل مجال من مجالات الحياة، المدنية
والعسكرية ؟!
-
هل نستطيع أن نبني إرادة المقاومة لمشروع
العدو بمشروع تزول من أجله: المصالح الضيقة
والأنانيات القطرية والحزبية والشخصية،
ويتقدم الناس فيه ويتراتبون بالأداء
الموضوعي حسب معيار خُلُقي وعملي سليم في كل
مجال، وليس بالجهد الغوغائي والافتراءات
وأشكال الفساد والتكتلات التي تكاد تغرق الحق
والصدق والإخلاص والقيمة والأشخاص الطيبين
في خضم الإسفاف والتفاهة الطافية على سطح
المجتمع؟!
-
هل نقيم على الأرض، وفي مواقع المواجهة، قرى
الثغور وخنادق المواجهة، ونصقل الإرادات
بالمواقف الصلبة القتال دون الحق، ونحقق
فرزاً موضوعياً لمن هو مع فلسطين والأمة ومن
هو ضدهما، من خلال معايير أساسها خوض المعركة
مع العدو وخدمتها، والتقدم في مجالات العلم
والعمل اللذين يحققان بعداً حيوياً لها
ودعماً عملياتياً لاستمرارها وتصاعدها؟؟
-
هل نستطيع أن نقول في كل صباح: القدس.. القدس،
ونعمل لها ومن أجلها كل يوم، وأن نقيم صلة
بينها وبين الأجيال الصاعدة والهمم
القعساء؟؟
-
إن الشباب يؤرقني.. وأتمنى أن أكون مخطئاً،
ولكني أرى من يفترس طاقته وإرادته وإبداعه
أمام أعيننا ويحوله إلى كم من الرغبة والشهوة
والنزوات.. وإلى أحلام متهالكة ونزوع متهافت
وأفكار سقطت لأنها قامت على أركان متداعية من
المنطق والعلم والرؤية والهمة.
نحن
أمام صهيونية ترتبط عنصريتها بالعقيدة
التلمودية، وأمام قوة كبرى في العالم تعتنق
الصهيونية وتعمل لها هي الولايات المتحدة
الأميركية، وما زال في مجتمعنا من يعمل من أجل
تدمير القيم والبنى التي قام عليها مجتمعنا
والتي ما زالت صحيحة وخيرة وصالحة وقادرة على
الإنقاذ.
إنهم
يدمرون قيماً ولا يملكون بديلاً، ويعيشون
وهماً قتالاً يقدمونه حلماً نهضوياً جميلاً،
ويمارسون غوغائية يصورونها علماً
وديموقراطية، ويفتكون فتك الصهيونية بنا،
ويعتقدون أنهم يبنون بيتنا والفؤوس تهدمه على
رؤوس من هم فيه.
تلك
محنة لا بد لنا من مواجهتها كي نتلمس الطريق
إلى الخلاص. ولن يكون ذلك إلا بالحوار على
أرضية الانتماء والالتزام وما يرتبانه من
سلوك ومواقف وأفعال، في مناخ يؤهل المتحاورين
ويمكنهم من الانتقال من مواقعهم إلى المواقع
التي تمليها المصلحة العليا للأمة،
والتحديات الكبرى المطروحة عليها، وما تقدمه
الحقيقة أو تدعو إليه؛ فهل نحن فاعلون.؟!
إن
الجبهة الثقافية (بما فيها الإعلام) أخطر ما
نواجه وما ينبغي أن نهتم به إلى جانب امتلاك
المعرفة وأدواتها العصرية، وهذه جبهة تحتاج
إلى من يعملون بعلم وموضوعية ووعي، على أرضية
المبدأ باقتدار، وعلى أرضية الانتماء بصدق،
بعيداً عن أمراض الجهلة وأغراضهم وتشنجاتهم؛
فهل هناك من
ينذر
لها نفسه وقدراته ومعارفه، بكل قوة التصادم
الممكنة والواجبة مع من تدعمهم أجهزة شتى
لتخريب تربية أجيالنا وتدمير مستقبلنا ؟!؟
إننا لن نفقد الأمل ولن نكف عن العمل من أجل ما
نعتقد أنه صحيح وأن فيه خير الناس وخير الوطن
والأمة.