البيان الختامي للملتقى العربي لنصرة فلسطين والعراق

-         رفض الاحتلال في فلسطين والعراق وكل إفرازاته والدعوة إلى تحصين الوحدة الوطنية بالمقاومة.

-         الدعوة إلى اعتبار 28 أيلول (ذكرى الانتفاضة) يوما للتحرك الشعبي العربي والعالمي.

-         العمل على تشكيل صندوق للتبرعات والزكاة والصدقات لدعم المقاومة في فلسطين والعراق.

-         لجان لدعم المعتقلين في فلسطين والعراق، ولدعم القدس، ورفض اغتيال القادة الفلسطينيين وعرفات.

-         نداء لحماية العلماء في العراق، ومواجهة الفتنة من الاختراقات الصهيونية في تسييج المجتمع العراقي.

احتضنت بيروت في الحادي عشر من أيلول/سبتمبر - 2003- بدعوة من الحملة الأهلية لنصرة فلسطين والعراق في لبنان (الملتقى العربي لنصرة فلسطين والعراق وثوابت الأمة) في اجتماع ضم 250 شخصية عربية تمثل العديد  من القوى والهيئات والشخصيات العاملة في هيئات نصرة فلسطين والعراق في 15 بلدا عربيا  في محاولة جادة لاستنهاض طاقات الأمة دفاعا عن قضاياها وثوابتها، وللتواصل مع القوى الحية في العالم المناهضة للهيمنة الإمبريالية الجديدة وللعنصرية، والداعمة لحقوق الشعوب في التحرر والانعتاق.

وقد قدمت الهيئة الداعية  ورقة عمل تلاها نقاش وحوار ثري من الحاضرين تركز بالأساس على ما تتطلبه المرحلة الدقيقة التي تمر بها امتنا من تبنَ كامل ودعم لخيار المقاومة في فلسطين والعراق بمختلف الأشكال والوسائل.

وإذ يتبنى (الملتقى العربي) ورقة العمل المقدمة من الحملة الأهلية لنصرة فلسطين والعراق فإنه يؤكد على ان:

-         خيار المقاومة هو السبيل الوحيد لتحرير فلسطين والعراق من الاحتلال ولمواجهة المشروع الأنغلو- أمريكي – الصهيوني ضد الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع الذي أصبح استقلاله وتحرره من التبعية المذلة للقطب الأمريكي الأوحد يكاد يتوقف اليوم على مصير المعركة المحتدمة فوق أرضنا العربية والإسلامية.

-         تلازم وترابط الإجرام الأمريكي في العراق والصهيو أمريكي في فلسطين يفرض تلازم ووحدة المعركة في الساحتين من اجل التحرير والانعتاق، والعمل على فرض الاعتراف بشرعية المقاومة عربيا وإسلاميا ودوليا.

-         التنديد بالحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، وعلى قياداته، كما على رئيسه المنتخب، ويحذر من مخاطر إقدام سلطات العدو الصهيوني على إبعاد الرئيس عرفات من فلسطين، ويرى فيه إمعانا في الإرهاب الصهيوني الهادف إلى تصفية قيادات الشعب الفلسطيني إما بالاغتيال او الاعتقال أو الإبعاد، يدعو إلى أوسع تحرك لكشف هذه الممارسات المنافية لكل المواثيق والاتفاقات الدولية ومقاومتها وإسقاطها.

-         رفض إفرازات الاحتلال وما نتج وينتج عنه يشكل جوهر رفض الاحتلال، وبذلك فان الخضوع للاملاءات الأمريكية والقبول بأدواتها في استمرار الاحتلال وتنفيذ برنامجه يشكل دعما للاحتلال وتشجيعا له على المضي في تنفيذ بقية فصول مخططه. ولذلك فان الملتقى يرفض بشكل قاطع ويدين قرار الجامعة العربية باعتماد تمثيلية ما يسمى " بمجلس الحكم الانتقالي وبالحكومة العراقية" اللذين ليسا إلا إفرازا للاحتلال لا شرعية له في تمثيل الشعب العراقي، بل انه يعتبر هذا القرار تحديا لمشاعر الأمة وتزويرا لحقيقة إرادة أبناء العراق الذين يشكل احتضانهم للمقاومة. والتعبير الحقيقي عن تطلعاتهم وإرادتهم الوطنية والقومية في التحرير ورفض الاحتلال.

-         و(الملتقى العربي) إذ يجدد اعتزازه بالمقاومة والانتفاضة على ارض فلسطين رغم تصعيد الإرهاب الصهيوني وعمليات البطش التي تتم بمباركة أمريكية سافرة وببدايات انصياع أوروبي لإملاءات الإدارة الأمريكية فانه يؤكد التزام أبناء الأمة بتقديم كل أشكال الدعم للمقاومة البطولية في فلسطين كما في العراق.

وإذ يحيي الملتقى المستوى العالمي من الوعي في الساحتين الفلسطينية والعراقية الذي افشل مخططات الفتنة الداخلية في الساحتين فانه يدعو إلى التمسك وتقوية لحمة الوحدة الوطنية على قاعدة مقاومة الاحتلال. ولنا في تجربة المقاومة الوطنية والإسلامية في لبنان خير مثال على الوعي بضرورة توجيه كل السهام إلى صدر العدو المحتل.

-         وينبه الملتقى العربي إلى مخاطر المحاولات المتجددة لفرض الاختراق الصهيوني للجسم العربي والإسلامي عن طريق مبادرات التطبيع التي أصبحت تبرز في ساحات متعددة في وقت يصعد فيه العدو من جرائمه ضد فلسطين أرضا وشعبا ومقدسات ويدعو جماهير الأمة إلى الحذر الشديد والى مقاومة كل أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني كيفما كان شكلها ومسوغاتها والى تفعيل قرار مقاطعة البضائع الأمريكية والإنكليزية.

-         ويؤكد الملتقى العربي على ما للاستبداد السياسي والاستغلال الاقتصادي والقهر الاجتماعي الذي تعيشه المجتمعات العربية والاسمية من تأثير على تقييد طاقات الأمة في مقاومة الاحتلال الأجنبي مما يتطلب الإقرار الفعلي  بالانتقال إلى الديمقراطية وإطلاق واحترام الحريات العامة والخاصة، وإلغاء كل الأوضاع الاستثنائية والعرفية واعتماد خطط التنمية المستقلة المرتكزة على العدل الاجتماعي وتكافؤ الفرص وتشجيع الاستثمار باعتبار ذلك مدخلا رئيسيا لتجذير المقاومة الشاملة وإطلاق طاقات الأمة في معركة التحرير.

ومن اجل بدايات فعل جماهيري يقرر الملتقى العربي البرنامج المستعجل التالي:

1.    تشكيل لجنة متابعة لتفعيل مقررات المؤتمر والسهر على إنجازها وعلى إجراء الاتصالات الضرورية في شأنها.

2.    اعتبار يوم 28 سبتمبر/أيلول (ذكرى الانتفاضة المباركة الثانية يوما للتحرك الشعبي والعالمي انتصارا لفلسطين والعراق ضد الاحتلال، ودعوة كل الهيئات والأحزاب والقوى إلى تنسيق جهودها في هذا المجال) اعتبار المدة القائمة بين 20 آذار/مارس (يوم بدء العدوان على العراق) ويوم 9 إبريل/نيسان (يوم احتلال العراق) فترة للتحرك الجماهيري الواسع بمختلف الأشكال النضالية المتاحة على مدى الساحة العربية لنصرة فلسطين والعراق، ولمقاومة الاحتلال والإرهاب الأنغلو أمريكي الصهيوني ولتفعيل المقاطعة ومقاومة كل أشكال التطبيع والدفاع عن ثوابت الأمة.

3.    تفعيل قرار تنسيق الجهود بين الساحات العربية والإسلامية والساحات الأوروبية والغربية والجاليات العربية والإسلامية في المهجر من اجل مناهضة الإمبريالية الجديدة والعنصرية ودعم مقاومة الاحتلال.

4.    اتخاذ كل المبادرات الممكنة للمساهمة في تمتين عرى الوحدة الوطنية في كل من العراق وفلسطين على قاعدة المقاومة ورفض الاحتلال.

5.    العمل على دعوة المعنيين في الأقطار العربية والإسلامية إلى إطلاق أسماء شهداء المقاومة في فلسطين والعراق على الشوارع والساحات والمدارس والمؤسسات الشعبية العربية والإسلامية.

6.    مخاطبة العاملين في الإعلام العربي والإسلامي عامة وفي الفضائيات خصوصا إلى تجنب استخدام التوصيفات التي تصوغها المختبرات الأمريكية والصهيونية لتحوير المفاهيم وتغيير جوهر الصراع وتجلياته عن حقيقته.

7.    يوصي الملتقى لجنة المتابعة بدراسة إمكانية إنشاء صندوق لجمع التبرعات والزكاة والصدقات من اجل دعم المقاومة في فلسطين والعراق واستصدار فتاوى من فقهاء الأمة بهذا الصدد. وكذا بدراسة الوسائل الناجعة في جعل إعلامنا العربي والإسلامي في خدمة قضايا الأمة ورفع معنوياتها ومواجهة ثقافة الهزيمة ومخططات أعداء الأمة.

8.    يوصي الملتقى الهيئات والشخصيات المشاركة فيه إلى الاتصال بكل الجهات السياسية والقانونية والمعنية في حقوق الإنسان في أقطارها وساحات عملها من اجل تشكيل لجان وطنية للدفاع عن الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني والأمريكي ووضع برامج عمل متكاملة لها للإفراج عن الآلاف من الفلسطينيين والعراقيين والعرب المسجونين بشكل مخالف للقانون الدولي في العراق وفلسطين.

9.    يوصي المؤتمر كل المرجعيات والقوى والهيئات لتفعيل حركة مقاومة التطبيع ومقاطعة السلع الأميركية وتشكيل هيئة قومية للتنسيق بين اللجان العاملة، كما يوصي المؤتمر إلى النضال لقطع كل العلاقات مع العدو الصهيوني ولرفض استقبال مبعوثين صهاينة. الإسهام بدعم المجهود الذي تبذله المؤسسات القومية والإسلامية من اجل فلسطين والعراق، وفي هذا الإطار المساهمة في تبني مقترحات مؤسسة القدس كتبني وثيقة التمسك (بحقنا في القدس) و(مشروع أصدقاء القدس) و(مشروع المؤاخاة مع العائلات الفلسطينية) و(مشروع التوأمة مع مجتمع ومؤسسات فلسطين والقدس) وكذا الإسهام في مجهود صندوق العون القانوني للفلسطينيين كجزء من دعم الأسرى الفلسطينيين ومتابعة ومحاكمة قادة الإجرام الصهيوني. كما يدعو المؤتمر إلى الإسراع بإنجاز مبادرات مماثلة تجاه الأسرى العراقيين في سجون الاحتلال الأنغلو أمريكي وعائلات شهداء المقاومة العراقية.

10.           إزاء ما يتعرض له العلماء من تصفيات واعتقالات وملاحقات تستهدف تدمير البنية العلمية للعراق، يوصي الملتقى بضرورة تحرك كل الجامعات والمنتديات الثقافية والجمعيات العلمية في حملة عربية وعالمية للدفاع عن علماء العراق.

11.           في الوقت الذي يستغرب فيه الملتقى رضوخ الاتحاد الأوروبي للضغوط الأميركية والصهيونية لإعلان حركة حماس منظمة إرهابية، يدعو رئاسة الاتحاد الأوروبي إلى إعادة النظر في هذا القرار والى استعادة الموقف المتوازن لأوروبا إزاء قضايا المنطقة.

12.           دعا الملتقى إلى أوسع حملة عراقية عربية وإسلامية لمقاومة الاختراقات الصهيونية للعراق، محذرا من مخططاتها، وقرر توجيه رسائل إلى كل المراجع المعنية بهذا الصدد.

13.           نظرا للوضع الإنساني والصحي والمعيشي الصعب الذي يواجهه الشعب العراقي من جراء الحصار السابق، والاحتلال الجاثم، دعا الملتقى إلى تشكيل لجان عون طبي وإنساني في كل بلاد العالم من اجل مساعدة الشعب العراقي، والتنسيق مع الهيئات المعنية بهدف إيصالها إلى العراق.

بيروت 12/9/2003