تحية
إلى أبناء فلسطين البواسل
تعجز
الكلمات عن التعبير عما يجيش في ضمير كل حر
وشريف وهو يرى صور المأساة ترتكب بحق أبناء
فلسطين البواسل.. ويقف المرء مشدوها لفظاعة
وهول الجرائم التي ترتكبها قوى الطاغوت
المدعوم من أمريكا وأعوانها في العالم ضد
البشرية بشكل عام وضد الإنسانية في فلسطين..
ونظراً
لوقفتكم الشجاعة في مواجهة عتاة الشر
والإجرام الصهيوني المدعوم من بكافة صنوف
أسلحة إدارة الشر الصهيو-أمريكية ورئيسها بوش
الصغير، فإنكم بهذه الوقفة الصامدة كشفتم
مواقف أنظمة الذل والعار وتبعيتهم لأعداء
الإنسانية.. وكي لا نطيل الحديث عن صمودكم
الأسطوري الذي سيبقى وصمة عار في جبين أنظمة
الهوان التي تسمى عربية الذين تلعنهم
الجماهير هم وجامعتهم، كل ما نطلبه منكم هو أن
تحافظوا على وحدة الصف والراية وأن لا تقبلوا
أي مليم أو درهم أو دولار من أي نظام عربي مهما
كان لأن كل نقطة دم من جريح سالت فوق أرض
فلسطين تساوي أكثر مما يملكونه من مال
وعقارات وكل ما في مصارف العالم من أموال.. هذا
عن كل نقطة دم لكل جريح فكيف لو تحدثنا عن
الشهداء الأبرار الذين هم أكرم منا جميعا!!..
ونكرر
الرجاء أن لا تقبلوا أي سند مادي من هؤلاء
الحكام الذين يريدون أن يسترون عوراتهم بمبلغ
تافه مثلهم.. وهم الذين قتلوا شعوبهم الذين
قاموا لمساندتكم في كل بلد عربي وهو ما لم
نشهده في ديار الاغتراب التي تدعم الكيان
الصهيوني بالسلاح والمال والمواقف في
المحافل الدولية حيث قام عشرات الآلاف من
المهاجرين العرب بالتظاهر تأييداً لكم منذ
اليوم الأول لانتفاضتكم الباسلة وهو أضعف
الإيمان.. ولكن في البلاد العربية هل ينفع
أضعف الإيمان وأنتم تواجهون عتاة الشر
والإجرام وآلة الدمار والقتل الصهيو-أمريكية؟!..
وكما نطلب منكم أن لا تقبلوا أي مساعدة من
أنظمة الذل والعار هناك فإننا نتمنى عليكم
أيضا أن لا تقبلوا أي مساعدة ومهما كانت من أي
نظام أوروبي أو غيره لأنهم كلهم شاركوا في
ذبحكم وموت أطفالكم وأخوتكم وأخواتكم
وأمهاتكم وكل أفراد عائلاتكم ومن خلالكم تم
ذبح العرب من الوريد إلى الوريد باسم
الديمقراطية التي يتشدقون بها، كما تم ذبح
العراق واحتلاله.. وكذلك فعلت كافة المنظمات
المهنية والحقوقية والنقابية العربية وغيرهم
حيث لم يصدر عنهم سوى بيانات إدانة واستنكار
دون أن يتبعوها بعمل فعلي على أرض الواقع
فبقيت حبرا على ورق بحسب لونهم وتبعيتهم..
لذلك نأمل ألا تبيعوا دماء الشهداء بحفنة من
الدولارات المغمسة بذل وعار أنظمة التبعية
العربية أولا.. ونقول لكم وأنتم تعرفون ذلك
وربما أكثر مما المهاجرين بأن الشعب العربي
في البلاد العربية مع كافة الأحرار والشرفاء
في العالم كلهم يقفون معكم وسيعملون جاهدين
وبما يقدرون عليه حالياً لمساندتكم في ظل
سياسة (القمع الديمقراطي) ونقصد بها
الفضائيات التي تنفس عن الجماهير وقواها
الحية وتخلق حالة من الفوضى والبلبلة في صفوف
الجماهير وتزيدها تبعثراً وبذلك تخدم أعداء
الإنسانية.. وها أنتم اليوم تثبتوا للعالم
أجمع بأنكم وراء قيادتكم موحدون وأنه لا بديل
عن تحرير فلسطين كل فلسطين من النهر إلى البحر
وعاصمتها القدس الشريف، ولأن المرحلة
الحالية لن تنتهي بما يشتيه أعداء الإنسانية
بقيادة الإدارات الصهيو-أمريكية المتعاقبة
على الرغم من موافقة إدارة الشر الأمريكية
على أن القدس "عاصمة أبدية" لكيانهم
وبموافقة كل عصبة الشر الذين أطلق عليهم
البعض لقب "الحمائم والصقور" خاصة إذا
تذكرنا بأن سفاح صبرا وشاتيلا المجرم (شارون)
كان قد أعلن في العام الماضي بحضور (باول) الذي
يلقبه البعض بأنه من "الحمائم" وخلال
المؤتمر الصحفي المشترك معه بأن القدس
العاصمة الأبدية لكيانهم!.. اليوم وفي الوقت
الذي تتخذ فيه عصابة الإجرام المدعومة من
إدارة الشر الأمريكية قرارها العلني بإبعاد
أبو عمار من أرض فلسطين كما أبعدت المئات قبله
من كنيسة القيامة ومن باقي مناطق فلسطين
المحتلة، وتعلن على الملأ رفضها لقرارات تلك
الأمم المتحدة، نجد بأن بعض الدول العربية
الخليجية وفي المغرب العربي يستقبلون القتلة
ويقيمون لهم الولائم ويدعونهم للمشاركة في
مؤتمرات ويقولون عنهم بأنهم يعملون من أجل
السلام!!..
رحم
الله أيام العراق الذي كان قابعاً تحت حصار
جائر لم تشهد له الإنسانية مثيلا عبر
التاريخ، ورغم ذلك كان يقول لا لأمريكا ولا
لاحتلال فلسطين ومن ثم أوقف ضخ النفط لمدة شهر
في محاولة منه للتأثير على المواقف السياسية
اقتصادياً من اجل فلسطين ومن ثم تبرع بـ (10)
مليارات يورو فورية للفلسطينيين، وأعفى
الطلبة الفلسطينيين من دفع الرسوم في
الجامعات العراقية، وفتح الجامعات والمدارس
في العراق لكل طلاب فلسطين الذين يعانون من
مأساة العدوان الصهيوني الذي جرف الأرض
والزرع ودمر المنازل، كما أنه حدد ذلك نصا في
قرار من مجلس قيادة الثورة آنذاك..
هذه
هي المواقف النبيلة والمشرفة للعراق الذي كان
وهو في فترة من أسوأ فترات تعرضه للحصار
الجائر من قبل قوى الشر الصهيو-أمريكية وليس
كما يدعي البعض من أنظمة يقال أنها عربية
وغيرها تدعي بأنها إسلامية حيث هددت فقط
بإيقاف ضخ النفط إلى أميركا ولكنها لم تفعل
عملياً ذلك فبادر العراق وأوقف ضخ النفط لمدة
شهر وطالب باقي الدول بأن توقف تصدير نفطها أو
على الأقل نصف صادراتها لمدة شهر ولكنها أيضا
لم تفعل!!.. فريثما تتاح للأمة قيادة عربية حرة
وطنية قومية شريفة لتقود الجماهير إلى بر
الأمان وإلى التغيير المرجو من أجل مستقبل
أفضل للأمة وللبشرية نقول كان الله في عونكم
يا شعب فلسطين البطل كما نسأله أن يكون في
عوننا على طغمة الأشرار وأعداء الإنسانية..