جامعة
بياعي الكلام
أعجب
من العجب تلك الجامعة التي تحمل اسم (الجامعة
العربية)!! فمواقفها وعبر مراجعة لتاريخها منذ
نشوئها وحتى يومنا هذا لم تكن سوى أداة
إقليمية لمجلس الأمن الدولي!!.. وهذا الكلام لا
نطلقه جزافاً على تلك الجامعة بل من إثباتات
وشواهد أهمها أنها منذ تأسيسها وحتى اليوم لم
تساعد الفلسطينيين ولا عملت على حل قضيتهم بل
تركت ذلك لمنظمات ومؤسسات دولية منبثقة عن
هيئة الأمم المتحدة.. وفي الوقت ذاته لم تعمل
على حل المشاكل العربية العربية، مروراً
بحروب فلسطين ولبنان وصولاً إلى الحصارات
التي فرضت على الدول العربية الأعضاء فيها بل
الدول المؤسسة لها مثل العراق ولبنان ومن ثم
الحصار الذي فرض على ليبيا منذ النصف الأول من
عام 1992 وكذلك على الصومال والسودان وغيرهم،
وما يهمنا اليوم من هذا كله هو ما بثته وكالات
الأنباء نقلا عن متحدث عن تلك الجامعة بأنها
أي الجامعة أصدرت بياناً "رحبت فيه برفع
الحصار عن ليبيا"!!.. وهنا لب المشكلة التي
تثبت بأن هذه الجامعة ليست جامعة عربية بل هي
ناطق غير رسمي باسم مجلس الأمن الدولي الذي
تسيطر عليه قوى الشر العالمية بقيادة أمريكا!!.
فإذا كان للشعب الليبي أن يفرح بتحقيق رفع
الحصار عنه بأي وسيلة كانت فله الحق بذلك،
لأنه عرف في نهاية الأمر بأن الانتماء إلى
هكذا جامعة ذيلية لا يقدم ولا يشرف بل يؤخر،
وأن القمم العربية كلها ليست سوى ظاهرة صوتية
لأسيادهم المجهولين المعلومين، وأن للشعب
الليبي الحق في أن يفرح لأنه كشف علناً تلك
القمم العربية وجامعتهم الذين لم يعملوا على
رفع الحصار أو على الأقل خرق الحصار بطائرة من
بلد مجاور ومحاذي للحدود الليبية على الأقل
كي لا نقول بأنهم كان عليهم أن يواجهوا غطرسة
وعربدة أعداء الإنسانية بأن تقلع الطائرات من
كافة الدول التي تسمى عربية وتعبر أجواء دول
أخرى كي تصل إلى ليبيا كما فعل عدد من دول
إفريقيا.. ولكن الحصار كان على العراق عربياً
كما على السودان كان حصاراً عربياً وكذلك على
العراق الذي تم غزوه بدعم وإسناد من دول تنطق
بالعربية.. وها هي القدس تدنس وشعب فلسطين
يقتل ويباد على مرأى ومسمع زعماء تلك الجامعة
كما على مرأى ومسمع ملوك وأمراء ورؤساء تلك
القمم التي يقال أنها عربية!! ولم ولن يفعلوا
شيئاً.. فهل بعد ذلك تستحق هذه الجامعة والقمم
الناطقة بالعربية أن يقال عنهم سوى أنهم
بياعي كلام بالعربي؟!!.. كل ما نقترحه عليهم أن
يعيدوا النظر باسم تلك الجامعة كما القمة وأن
يستبدلوه باسم (جامعة دول الشرق الأوسط
الصهيوني الجديد) وهنيئا للشعب الليبي بفرحته
الذي كشف مستور تلك الجامعة والقمم العربية
علناً.. مع أن الأحرار والشرفاء في كل مكان
يعرفون بأن هذه الجامعة وتلك القمم والمجالس
المنبثقة عنها ليست سوى مجموعة من الموظفين
كلها معاً تشكل مكتباً إقليمياً لمجلس الأمن
الذي تسيطر عليه قوى الشر العالمية بقيادة
الإدارات الصهيو-أمريكية المتعاقبة.