تريز
الريان (عن الأهالي) الأردنية
الورطة
الأميركية في العراق تتضح اكثر واكثر
والخسائر البشرية والمادية تزداد يوما بعد
يوم، الورطة واضحة حتى للعميان، ولهذا تحاول
أميركا أن تجد من يتخفف العبء عنها، فهي تتسول
وترجو وتضغط وتتأمل أن يساهم اكبر عدد من دول
العالم بإرسال قوات للعراق، وتستخدم كل
نفوذها في الأمم المتحدة من اجل قرارات جديدة
بهذا الشأن، وتحاول بكل أشكال الضغوط
والابتزاز للدول العربية للمشاركة أيضا.
كل
هذه الورطة والمقاومة العراقية ما زالت
محصورة في منطقة واحدة وتتم من قبل فئة واحدة،
والشيء المستغرب أن الهدوء هو المسيطر في
جنوب العراق هذا الهدوء والصمت غير المفهوم
ولا المبرر، وخاصة أن أهل الجنوب يعانون من
الاحتلال كما يعاني كل أهل العراق في كل
المناطق، وكل الفتاوى التي تعارض المقاومة
تتناقض مع التعاليم الإسلامية، وتأتي تحت
تأثير وضغط ايران التي لا تريد صراعا مع
أمريكا رغم كل ما تدعيه، هذا الهدوء والصمت في
الجنوب سيطيل أمد الاحتلال ومعاناة الشعب
العراقي بما فيه أهل الجنوب الأبطال.
الورطة
الأميركية كبيرة، والخسائر البشرية تزداد،
والخسائر المادية أيضا هائلة فهي تصل إلى
مليار دولار أسبوعيا، هذا دون حساب ما يسمى
بإعادة الإعمار، ودون استفادة فعلية حتى الآن
من عوائد النفط التي تنجح المقاومة بتدمير
أنابيب نقلها.
الورطة
كبيرة ولا مخرج منها إلا بانسحاب القوات
الغازية، الشيء المهم الآن أن يبقى الموقف
العربي ثابتا ورافضا الاعتراف بمجلس الحكم
والمشاركة العسكرية، وإرسال جيوش، رغم أن
الخروقات بدأت على الأقل في بعض دول الخليج
رغم أن هذا مخالف لقرارات الجامعة العربية
ومجلس الأمن الدولي الذي لم يعترف حتى الآن (بمجلس
الحكم) غير الشرعي المعين من قبل الاحتلال.
الاعتراف
العربي بمجلس الحكم هو طعنة للشعب العراقي
والمقاومة العراقية وتكريس للاحتلال
وأعوانه، الشعب العراقي بكامله (باستثناء بعض
الشخصيات) يرفض هذا المجلس.
ليبقى
هذا المجلس معزولا ومحاصرا وبلا أي تأثير
وفعل ضار على مستقبل العراق والمنطقة.