قدومي في لقاء مفتوح بدعوى من المنتدى القومي العربي

كلينتون هدد عرفات في كمب ديفيد بحرب يشنها شارون إذا لم يوقع على الاتفاق.

الأمير عبد الله اجل الاجتماع في شرم الشيخ ساعتين لأنه رفض الإشارة إلى التطبيع

مسلسل المفاوضات بعد أوسلو يؤكد عقم الرهانات السياسية، وضرورة الاعتماد على المقاومة

مخاطبة الجامعة العربية من صلاحية عرفات والقدومي، وأنا لا اجتمع عادة باللجنة الرباعية

أقام المنتدى القومي العربي لقاءا سياسيا إعلاميا مع الأستاذ فاروق القدومي (أبو اللطف) رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية، وزير خارجية فلسطين في النادي الثقافي العربي حضره  الأمين العام للمؤتمر القومي العربي الأستاذ معن بشور،  والنائبان بشارة مرهج ومحمد قباني، النائب السابق بهاء الدين عيتاني، السفراء نديم دمشقية، يوسف شديد وجهاد كرم، رئيس المنتدى القومي العربي د. محمد المجذوب ونائبه د. ساسين عساف، رئيس النادي الثقافي العربي عصام عرقجي، مدير مكتب منظمة التحرير في لبنان شفيق الحوت، والسادة أعضاء قيادة فتح في لبنان خالد العارف، فتحي أبو العردات وخيري أبو الحاج، أمين عام حركة الوحدويين الناصريين زياد العجوز، وممثلون عن أحزاب وقوى وجمعيات وفصائل لبنانية وفلسطينية.

المجذوب

رئيس المنتدى د. محمد المجذوب قال: يتشرف المنتدى القومي العربي بعقد هذا اللقاء الحميم مع علم من إعلام الوجه المشرق والصامد والشفاف للقضية الفلسطينية. انه الأستاذ فاروق القدومي الذي يشغل رسميا رئاسة الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية، ويتبوأ عمليا منصب وزير خارجية دولة فلسطين، هذه الدولة التي ستنشأ يوما، رغم المؤامرات والصفقات، وتثبت أن دم الثوار والشهداء لا يذهب جفاء لأنه نور لا يخبو وحق لا يتلاشى.

وأضاف المجذوب نحن نرحب بالأخ الكبير، لأنه بقي حتى الآن حريصا على المبادئ والثوابت القومية التي اعتنقها منذ الطفولة وكرس وجوده لخدمتها، ويكفيه فخرا انه، في زمن التراجع والتهاون والاستسلام، ما زال يلوح براية المقاومة المسلحة، باعتبارها الطريق الوحيد والأنجع لاسترداد الحقوق والحفاظ على الكرامة والوجود.

ونزداد إعجابا بهذا الثائر المتنقل من بلد إلى آخر للدفاع عن قضية بلاده عندما نرى بعض المسؤولين العرب يتخلون عن الكرامة والشهامة ويستقبلون بوقاحة وصفاقة، رموز الجريمة في الكيان الصهيوني ويتعهدون باستئناف العلاقات الديبلوماسية مع هذا الكيان الذي يرتكب كل يوم في الأرض المقدسة جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

لقد كرر الأخ أبو اللطف خلال اليومين الماضيين، وخلال لقاءاته بالمسؤولين اللبنانيين، مقولته حول وجوب التمسك بالمقاومة ووجوب دعمها ورعايتها، لان المقاومة بكل أشكالها هي الأمل الوحيد المتبقي للعرب لكي يخرجوا من عدة أنفاق مظلمة: نفق الاحتلال والهيمنة الأجنبية، نفق الاحتلال والهيمنة الأجنبية، ونفق آفاق التخلف والجهل، ونفق النفاق السياسي الذي يمارس على أعلى المستويات، ونفق الأنظمة السياسية الحاكمة التي لم تكن على مستوى الآمال والتطلعات الشعبية، والتي فضلت التحالف مع الأعداء للقضاء على مسيرة التقدم والتطور والتحرر في بلادهما.

القدومي

بدأ القدومي كلامه  بالإشارة إلى خطاب لإسحاق رابين تحدث فيه عن أوسلو وكيف أنها  ترفض أي مفاوضات مرحلية أو نهائية حول القدس وهي التي ستبقى عاصمة موحدة للكيان الصهيوني، وكذلك التمسك بالمستوطنات والحديث عن الأمن باعتبار أن الأمن الاسرائيلي هو مسألة جوهرية بكل ما يقتضيه ذلك من سيطرة اسرائيل على طول الحدود مع الأردن وبعمق 16 كيلو متر.

          ثم استعرض القدومي مراحل المفاوضات مع الطرف الصهيوني في زمن بيريز ونتنياهو وباراك وأخيرا شاورن كاشفا أن الموقف الاسرائيلي كان يتهرب دائما من تقديم أي التزامات فيما الموقف الأمريكي يدعم بشكل واضح  السياسة الاسرائيلية.

وكشف القدومي أن عرفات قال له "أنا لا اهتم بالنصوص كل ما يهمني من أوسلو هو عودة كوادر المنظمة إلى فلسطين وثلاثين ألف مسلح على أرضهم"

وقال القدومي أيضا ان كلينتون  هدد عرفات خلال مباحثات كمب ديفيد بأنه سيواجه حربا مع شارون إذا لم يوقع الاتفاقية المعروضة ولكن عرفات  رفض فكان زيارة شارون للأقصى وكانت بداية الانتفاضة.

ثم تحدث عن المبادرات العربية وزيارة الأمير عبد الله إلى الولايات المتحدة في نيسان 2002 لعرض المبادرة على الرئيس الأمريكي وكيف ان بوش أجابه بأنه لا يثق بعرفات فسأله الأمير عبد الله " وهل تثق بشارون" وقدم له وثائق عن جرائم شارون ومجازره . ثم بدأ الحديث عن الإصلاحات في السلطة الفلسطينية وطالبوا بدستور رغم عدم وجود دولة علما ان اسرائيل هي دولة بدون دستور، وأعلنوا انهم يريدون مجلس وزراء فقررت فتح واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تعيين رئيس وزراء بإقرار من الرئيس عرفات، وقالوا انهم يريدون انتخابات وقيل لهم كيف تجري الانتخابات في ظل الاحتلال. ثم طلبوا مهلة إلى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية ثم إلى ما بعد تشكيل الحكومة ثم إلى ما بعد حرب العراق فجاءت خارطة الطريق في 30/4/2003 التي عزلت سوريا ولبنان واكتفت بإشارة بسيطة إلى مؤتمر دولي.

وأضاف القدومي بعد الاحتلال الأميركي للعراق فقد ظن الأميركيون والاسرائيليون ان المقاومة الفلسطينية ستنتهي واتى وسطاء عرب لإيقاف المقاومة وكان اجتماعا القمة في شرم الشيخ والعقبة، وفي شرم الشيخ  نشب خلاف مع الأمير عبد الله الذي رفض الإشارة إلى التطبيع فنزع بوش تلك الإشارة من خطابه. أما في العقبة فقد تحدث بوش عن دولة يهودية صافية  فيما تحدث شارون عن دولة  فلسطينية ليتحدث الفلسطينيون في ذلك الاجتماع عن رفضهم للإرهاب وما إلى ذلك.

وحول عملية القدس الأخيرة قال القدومي أنها جاءت ردا طبيعيا على استمرار سلطات الاحتلال في عمليات الاغتيال والاعتقال مما أثار حفيظة شباب المقاومة  مشيدا بدور حركتي حماس والجهاد متسائلا عما تبقى من أوراق لدى الفلسطينيين غير المقاومة بعدما فشلت كل الوسائل الأخرى.

وقال القدومي ان الصحف تصور المسألة على أنها خلاف بين عرفات وعباس وهذا غير صحيح لان عباس عين بقرار من عرفات ومن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة فتح، والآن يضغط الأميركيون من اجل ان يتنازل عرفات عن كل صلاحياته لأبو مازن .

وحول تمثيل فلسطين في  المحافل العربية والدولية أشار  القدومي إلى ان قرارا يحمل رقم 1988 قد كلف أبو اللطف رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير ليكون وزيرا لخارجية فلسطين مشيرا إلى ان أبو مازن هو عضو في اللجنة المركزية لحركة فتح فيما أبو اللطف هو أمين سر هذه اللجنة.

وأشار القدومي إلى ان السفارات والقنصليات وكل الأعمال الديبلوماسية والعلاقات الخارجية هي من صلاحيات منظمة التحرير وبالتالي لا مجال لأي خلاف حول هذه النقطة.

وختم القدومي بان الحل الوحيد هو الاستمرار في المقاومة وحمل السلاح.

ثم جرى حوار قال فيه أبو اللطف  ان لا أحد له صلاحيات مخاطبة الجامعة العربية سوى أبو عمار أو أبو اللطف، كما أشار إلى ان أبو اللطف لا يجتمع مع اللجنة الرباعية بل أننا كلفنا د. نبيل شعث  بهذا الأمر.

بيروت 4/9/2003