عودة
التتار
علي
خشارم/تونس
لم
يبق في التنور نار.. أو لهب
لم يبق في بلد العروبة أي شبر.. للعرب
فالأرض سوق للعبيد.. وللإماء
وطن يباع.. ويشترى..
شرف يمزق في العراء..
مزق هنا..
مزق هناك..
في القدس..
في الحرم الشريف..
وفي جوار حفيد عبد المطلب.
والآبقون المارقون على الأرائك ينظرون:
خشب مسندة هنا..
خشب مسندة هناك..
والكل مرتد.. ومخصي..
يمد يمينه لأبي لهب.
اليوم في زمن الرداءة والدناءة
والعطب..
صقعت دماء العرب في أعماقنا.
نفخت رياح الغرب في أوطاننا.
سرقت سيوف أبي عبيدة عامر..
ورماح بدر
وانتهي جيل الغضب.
فأندب على الشرف الرفيع.. وأهله
وعلى بيارق خالد
وعلى الفضيلة.. والقبيلة.. والنسب..
واركع أيا عربي
في محراب واشنطن..
وأسجد وأقترب.
اليوم.. في زمن التمزق.. والتبيدق..
والتمسح بالركب..
تركت مياه النيل مجرى النيل.
سال الدمع من جفن القصب..
خفض السويس جناحه ذلا..
لجيش الطامعين..
رفع الخليج الراية البيضاء
في وجه التتار.
صفق في طرب..
قال: ادخلوها سالمين وآمنين.
يا ألف مرحي بالغزاة الطيبين!!
أولم تكن شيم السماحة والقرى
من خير ما ورث العرب؟
اليوم.. ذا زمن التغطرس.. والتطاوس.
والغلب.
زمن الحضارة.. والرعونة..
والكلب.
رجع التتار مع الصليب
وعاد هتلر يزرع الإرهاب
في وادي العرب..
والآبقون المارقون على الأرائك ينظرون.
عجب.. عجب.
ان ذدت عن ارض..
وعن عرض..
فأنت إلى الجريمة تنتسب.
أو كنت تؤمن بالنبي محمد
حتما تكون إلى التطرف تنتسب.
اليوم.. ذا...
لكنه.. يوم القيامة.. والتشكل من جديد.
أحفاد حمزة و الحسين
ولدوا مع الفجر المضرج بالدماء.
ولم يزالوا يولدون..
مثل الصواعق.. والحرائق
يولدون.. ويولدون
من نخلة شماء.. في ارض العراقِ
تمسكت بجذورها
رضعت حليب الرافدينْ
من جرح غزة .. من قباب القدس
من جرس القيامة في جنين
من دمعة الثكلى..
ومن صلوات شيخ مستكين
أحفاد حمزة و الحسين
طلعوا.. وظلوا يطلعون ويطلعون
من فوهة البركان.. من رحم الصخب..
كسروا عصا السلطان
ثاروا.. أعلنوا العصيان..
هبوا في غضب
كي يقتلوا شيخ القبيلة..
والحليف أبا لهب.