ليس
بعد الذل ذل!!..
طالعتنا
جريدة (البيان) الإماراتية في عددها الصادر
بتاريخ 28/8/2003، تحت عنوان (السفير الأميركي
يلتقي شيخ الأزهر بعد
فتوى
بعدم
شرعية مجلس الحكم العراقي)..
جاء فيه نصاً:
القاهرة
ـ مكتب (البيان): "بعد
ساعات من فتوى صادرة من لجنة الفتوى بالأزهر
الشريف بمصر تؤكد أن مجلس الحكم العراقي فاقد
للشرعية الدينية والدنيوية، توجه السفير
الأميركي في القاهرة ديفيد وولش بزيارة
مفاجئة أمس إلى مقر مشيخة الأزهر في القاهرة
ليلتقي بشيخ الأزهر فضيلة الدكتور محمد سيد
طنطاوي في جلسة مغلقة استمرت نحو الساعة.
وجاء
البيان الصادر من المشيخة عن لقاء طنطاوي
وولش موحيا على نحو كبير لما دار بينهما حول
الفتوى، حيث قال البيان أن شيخ الأزهر طالب
الإدارة الأميركية والبريطانية بتسليم زمام
الأمور في العراق لأبناء الشعب العراقي
والإعلان عن عدم رغبتهم في الاستيلاء على
بترول العراق وانهم غير طامعين في النفط
العراقي أو طامعين في الاستمرار في احتلال
الأراضي العراقية وأن هدفهم الرئيسي كان هو
تخليص الشعب العراقي من الظلم الذي وقع عليه
في ظل نظام الرئيس العراقي البائد صدام حسين.
كما
أبلغ شيخ الأزهر السفير الأميركي رفض
المسلمين لمحاولات فتح ساحة الأقصى أمام
اليهود وخطورة ذلك على المسجد الأقصى.
أما
السفير الأميركي فأكد أن بلاده تحترم كافة
العقائد ولا تتدخل من قريب أو بعيد في المساس
بمناهج التعليم في البلاد العربية
والإسلامية وانه لا صحة لما يتردد عن أن
الإدارة الأميركية تسعى لتغيير المناهج
الدراسية في البلاد العربية والإسلامية.
كما
نفى وولش وجود أية ضغوط أميركية لجعل سياحة
دينية لليهود في ساحة المسجد الأقصى كما يروج
الإعلام لذلك وأن الولايات المتحدة ترفض
إقدام اسرائيل على فتح ساحة الأقصى أمام
اليهود!
كما
طالب وولش شيخ الأزهر بالإسراع في إرسال
أسماء المبعوثين من علماء الأزهر الشريف
والرعاة لإحياء رمضان في الولايات المتحدة
حتى تتمكن الإدارة الأميركية من استخراج
الفيزات لهم ليتمكنوا من السفر في رمضان نظرا
لطول الإجراءات المتبعة في أعقاب أحداث 11
سبتمبر للسفر إلى أميركا.
وجاء
طلب السفير الأميركي الأخير بمثابة اعتذار عن
الممارسات التي صدرت عن الإدارة الأميركية
العام الماضي بمنع دعاة ومشايخ وعلماء الأزهر
من دخول أميركا لإحياء رمضان بين جموع
المسلمين هناك كما كانت العادة طوال عقود
طويلة مضت.
وكانت
الفتوى التي أصدرتها لجنة الفتوى بالأزهر
واعدها الشيخ محمد العش عضو اللجنة قالت أن
مجلس الحكم في العراق فاقد للشرعية الدينية
والدنيوية لأنه قام على نقيض مبدأ الشورى
ولأنه فرض على العراقيين بقوة الاحتلال ليكون
موالياً لأعداء الله واستندت الفتوى إلى قول
الله تعالى.. (لا يتخذ المؤمنون الكافرين
أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من
الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم
الله نفسه وإلى الله المصير)"..
دون
أن نسوق الكثير من الأمثلة المشابهة والتي
حدثت في استراليا وفي أمريكا وفي عدد من
البلدان الأوروبية مع سفراء عرب تم استبدالهم
أو طردهم من تلك البلاد، نقول لو أراد سفير أي
دولة عربية في بلاد الغرب والمهاجر أراد أن
يزور أي مؤسسة للجاليات العربية وطلب منها
العمل على دعم الحق العربي في فلسطين أو في
العراق أو في أي مكان من بلاد العرب وبلاد
المسلمين بشكل عام، ماذا ستكون عاقبة ذلك ورد
فعل حكومة تلك البلاد؟.. الجواب واضح ومعروف
لكل ذي بصيرة وهو أننا سنجد وزارة الخارجية
تلك الدولة في اليوم التالي إن لم يكن في
اليوم ذاته تطالب باستبدال هذا السفير على
أقل تقدير إذا لم تطالب بسحبه فوراً ضمن
اتفاقية جنيف حول تبادل السفراء والعلاقات
بين الدول التي تتضمن عدم التدخل في الشؤون
الداخلية لتلك الدولة وغير ذلك من كلمات
ممجوجة!.. فهل ينطبق ذلك على سفراء أمريكا في
البلاد العربية أم أن سفراء أمريكا ذنبهم
مغفور؟!..
من
ناحية ثانية ما يقوم به سفير أمريكا في مصر
ليس بجديد وليست هي المرة الأولى في التدخل في
الشؤون الداخلية لبلد عربي فقد حدث ذلك عدة
مرات هناك كما حدث في لبنان وعدة مرات أيضا
هذا ما علمناه من وسائل الإعلام العربية أما
ما لم نعرفه فالله وحده وأولي الأمر فقط به
يعلمون.. ولا حول ولا قوة إلا بالله..
احمد
العربي – أستراليا