كلمات للذكرى..

خلال حوار مع المرحوم الفريق سعد الدين الشاذلي قائد ملحمة العبور الشهيرة قال عن (حرب الخليج الثانية): "الحرب الأميركية ضد العراق كان الغرض منها هو تدمير جيش العراق، لأن جيش العراق بعد انتهاء الحرب الخليجية الأولى كانت قوته قد تزايدت بحيث اصبح أقوى جيش عربي وإسلامي منذ فجر التاريخ وحتى اللحظة. على سبيل المثال، كان تعداده قد بلغ حوالي ستين فرقة وكانت لديه 5500 دبابة وحوالي 600 طائرة حربية، وكانت لديه أسلحة فوق التقليدية.. كل هذا أخل بالتوازن الدولي الإقليمي، وأصبح يشكل خطراً على جبهتين رئيسيتين.. على (إسرائيل) وعلى النفوذ الأميركي في المنطقة، فكان لا بد من ضربه وتدميره. وإذا قيل أن السبب هو غزو الكويت فانهم كانوا سيلتمسون عذراً من الأعذار لضرب العراق وتدميره. والدليل على ذلك أن الحرب قد انتهت وانسحب العراق من الكويت فلماذا إذن كل هذا الإصرار على إذلاله وتجويعه والادعاء بأنه لم يكشف عن كل أسلحته وضرورة تدمير كل المنشآت..؟! وهكذا، في الوقت الذي يعلمون فيه جميعهم بأن (اسرائيل) لديها أسلحة نووية، كل هذا يدل على أن هناك إصراراً على تدمير أي قوة عسكرية إسلامية أو عربية لصالح (اسرائيل) ولصالح النفوذ الغربي في المنطقة".

وحول وجهة نظره في عملية ما يسمى بالسلام في المنطقة قال: "اسرائيل تريد سلاماً وفقاً لشروطها هي، والسلام الذي تريده هو سلام بين سيد ومسود وهذا غير مقبول، وأي نظام عربي يقبل هذا فلا بد أن يعرف بأن مثل هذا السلام لن يدوم، لأن الشعب العربي الحي، والأمة الاسلامية حية ولن يقبلا بهذا. ودع الأنظمة المتخاذلة تعقد السلام مع (اسرائيل)، ولكنها لن تستطيع تنفيذه وستقوم حرب أخرى مع (اسرائيل) وسوف ينتصر العرب إن شاء الله".