الجمعية الأهلية لمناهضة الصهيونية في سوريا تعقد (مؤتمرها) السنوي

تحت شعار ثقافة المقاومة ورفض الاحتلال والاملاءات الأمريكية

تحت شعار "ثقافة المقاومة" عقدت الجمعية الأهلية لمناهضة الصهيونية ونصرة فلسطين في سورية جمعيتها العامة السنوية، مؤكدة عزمها على مواصلة مناهضتها للصهيونية ودعم المقاومة واحتضانها وقالت حسب تقريرها السياسي أن المقاومة في فلسطين وفي العراق هي أثمن ما يمتلكه العرب في تاريخهم الراهن، وأكدت على أن المقاومة في العراق كما في فلسطين هي مسألة عربية وليست قضية قطرية تخص العراقيين أو الفلسطينيين، وقال مصدر مقرب من الجمعية أن الجمعية تعهدت بمواصلة نشاطها الثقافي والتعبوي لقضية المقاومة دون اعتبار لمواقف الحكومات.

وأكدت الجمعية على رفضها للتهديدات والضغوط التي تمارس على سورية من أجل الخضوع للإملاءات الأمريكية، وقالت أن الوعد الديمقراطي الأمريكي أكذوبة، لأن الولايات المتحدة الأمريكية تمارس أشنع سياسات الاستبداد على المستوى الدولي، واعتبرت الاحتلال هو أقسى أنواع العبودية والاستبداد، وحيت في خاتمة تقريرها المقاومتين العراقية والفلسطينية وحذرت من الانخداع بوعود العدو الأمريكي – الصهيوني وحسب المصدر نفسه لم تتخذ السلطات الأمنية أي إجراء ضد عقد (الجمعية العامة) ولم تعرقل أي نشاط للجمعية، وهو موقف مستمر منذ ممارسة الجمعية لنشاطاتها قبل أكثر من عام.

وكانت الجمعية الأهلية لمناهضة الصهيونية قد نظمت العشرات من المظاهرات ووزعت آلاف المناشير والملصقات الجدارية، وشاركت بالاعتصامات لدعم العراق والمقاومة الفلسطينية، وهو ما جرى التنويه عنه في القسم الثاني من تقرير مجلس الإدارة عن نشاط الجمعية خلال العام الأول من نشاطها في ظل التقدم بطلب الترخيص.

ومن المعروف أن الجمعية الأهلية لمناهضة الصهيونية هي الجمعية الوحيدة ضمن هذا المجال التي تقدمت بطلب ترخيص رسمي، ولم يتم رفضه خلال مدة الستين يوماً التي يعتبر القانون أنها مهلة الإدارة لرفض الطلب، على عكس لجان وجمعيات ظهرت في ذات الفترة، ولكنها لم تتقدم بطلبات ترخيص.

في مشروعها للسنة القادمة قالت الجمعية أنها ترغب بفتح العضوية لآلاف الشبان والراغبين على امتداد القرى والأحياء السورية، وأنها ترغب وتعمل ليكون عدد المنتسبين إليها خلال العام القادم وحده أكثر من ألف عضو، كما قررت فتح موقع على الشبكة العنكبوتية وإصدار كتاب دوري، وعقد مؤتمرات إقليمية لدعم مناهضة الصهيونية التي تقول أنها تشكل خطراً قومياً وإنسانيا على المنطقة كلها الجمعية العامة أجرت تغييرات في مجلس إدارة الجمعية وفق نظامها الداخلي، بحيث دخل إلى مجلس الإدارة الجديد ثلاثة أعضاء جدد هـم: المهندس حسين مدخنة والمحامي محمود مرعي والمهندس عزة محيسن، وحافظ ستة من أعضاء المجلس السابق وهم القاضي السابق رجاء الناصر والمهندس احمد العسراوي والمحامي عبد الرزاق زريق، وعبد القادر عوض، وفيصل النهار، والياس العبدي على مواقعهم في المجلس الجديد، الذي جدد انتخاب الأستاذ رجاء الناصر رئيساً والأستاذ عبد القادر عوض نائباً للرئيس والأستاذ عبد الرزاق زريق أميناً للسر، وانتخب حسين مدخنة أمينا للصندوق.

مصدر في الجمعية قال أن الجمعية تدعو من موقفها القومي والوطني والديني إلى عدم الاعتراف بمشروعيـة الاحتلال وإلى رفض نتائجه وأيد رفض إرسال قوات عربية إلى العراق ما لم تكن ذاهبة لدعم المقاومة وخوض الحرب ضد الاحتلال، وأضاف أن المهم اليوم المقاومة وهي وحدها التي تجب ما قبلها، وأن هناك تكاملاً بين المقاومة والديمقراطية والعكس صحيح.. ومن ضمن أعمال الجمعية المستقبلية فأنها تحضر لعقد مؤتمر إقليمي شعبي يضم قوى وجمعيات مناهضة الصهيونية في المشرق العربي، وقال أنه ربما يعقد في أيلول القادم بذكرى انتفاضة الأقصى – انتفاضة التحرير والاستقلال.

من جهة أخرى أصدرت الجمعية بياناً صحفيا حول التهديدات الأمريكية والصهيونية لسوريا ولبنان أكدت فيه أن هذه التهديدات والاستفزازات هي من أجل "المزيد من الإملاءات وصولاً إلى الاستسلام الكامل".

وهذا ما ورد في البيان الصحفي:

"إن الاعتداءات الصهيونية على لبنان والتهديدات الأمريكية والصهيونية لكل من سورية ولبنان تؤكد على أن سياسة مهادنة العدوان ليست مفيدة،  فقوى العدوان الأمريكي الصهيوني تريد فرض المزيد من الإملاءات وصولاً إلى الاستسلام الكامل.

إننا نؤكد على تأييدنا الكامل للرد على العدوان، واستمرار المقاومة ورفض سياسة الاملاءات، ونرى في عمليات (حزب الله) وعمليات المقاومة في فلسطين ترجمة عملية لإبقاء صوت المقاومة عالياً،

ونثمن المواقف السياسية الوطنية التي تعارض سياسة الرضوخ للشروط الأمريكية والصهيونية، ونؤكد على ضرورة تعزيزها عبر المزيد من التلاحم في الساحة الوطنية وراء شعارات المقاومة والمناهضة وثقافتهما.

كما نثمن أي موقف يرفض الاعتراف بنتائج العدوان الأمريكي على العراق وشرعنة هذا الاحتلال سواء عبر رفض إرسال  قوات عربية تعمل تحت إمرة الاحتلال أو من خلال الاعتراف بمجلس الحكم المحلي الذي ما هو إلا صنيعة للاحتلال ونتيجة من نتائجه".