علي
حتر/الأردن
أقنعة وبراقع
من كل قياس ومقاس
من تحت الأخمص
حتى فرو الراس
تتشابه كل الأنفاس
تتشابه.. حتى ما عدنا نعرف..
مَنْ حارسُ قبو السجن
ومَنْ خلف المتراس
من يملأ بالسم الكاس
من يرشد جيش الأوباشْ
يعلمهم أين توارى فارسْ
كي تقصفه الكوبرا والآباشْ
لا نعرف من يرقص منكم في الخلوة
أو من يرقص قدام الناس
أو من يسرق ضحكات الأطفال الحلوة
في منتصف الليل ويجري يرسلها للغول الأكبر
برهانا لأداء الدور
ودليلا لنفاذ الأمر
لا نعرف من منكم بالتحديد
يرشد شذاذ الآفاق الأرجاس
ويريهم شتلات النعنع والزعتر
كي يأتوها بالحرق وبالقلع
لا نعرف من منكم يحرس رأس النبع
كي لا نشرب إلا إن روي الروم
وبالوا في الماء
أو من يحمل رمح الوحشيّ
ليقتل حنظلة فينا..
ويُحمّل منا الشهداء
وزر سقوط الأعداء
قد لا نعرف كل مواقعكم.. لكنا
حين تمرون على بعد منا
يعرفكم حتى أعمانا
بالحدس وبالإحساس
تتحرك في القبر بقايا موتانا..
تتململ وتنادي معتلة:
(ها قد مر بي الأنجاس)
نعرف أن الأفعال موزعة بينكمو
بالوزن وبالقسطاس
نعرف انكمو
انتم بالجملة
ما عدنا نأبه ان نعرف كل تفاصيل الأدوار
يكفينا أن نعرفكم بالجملة
نفهمكم بالجملة
لا يلزمنا ان نعرف من منكم
في القاع ومن في القمة
أو ان نعرف من منكم مندوب العراب
فجميعكمو
أشرار أشرار أشرار
وجميعكمو
ضلع في كل الألعاب
الريحة تملأ كل زوايا الأرض
وأنتم أنتم خلف جميع الأبواب
تلك الريحة منكم
ريحة نكث العهد
وريحة سمسرة البيع
ريحة بول القمل تعفن فوق النطع
في ظلمات زنازنكم
ريحة دم الأصحاب تفجر
فوق كعوب بنادقكم
فالية أفاعيهم أنتم.. نعرفكم
نعرف كل مثالبكم
فتعروا
ما عادت أقنعة الكذب تناسبكم
فالشارع يدري.. والعالم يدري
والغرقد لن يجرؤ أن يحمي
كل جواسيس الأرض من النقمة
وإذا لم تتعروا سنعريكم
من قاع القاع إلى القمة