الإرهاب
الأمريكي والدول الفقيرة؟!!
فؤاد
الحاج
بداية
لا بد من المقارنة بين عهدي المجرم الكبير
جورج بوش الأب وجورج بوش الابن.. فالأول وقبل
العدوان العسكري البربري الغاشم ضد العراق
إبان فترة ما سمي بالأزمة الخليجية، قال أنه
يريد قيام جبهة عالمية موحدة يكون هدفها
معاقبة العراق وعزله على كل صعيد وإعادته الى
عصر ما قبل الصناعة كما قال وزير خارجيته
السيء الصيت (جيمس بايكر)، مع التهيئة لاحتمال
التدخل العسكري ضد هذا البلد العربي.
وفي
أعقاب هذا الإعلان، الذي بدا وكأنه أمر موجه
إلى الآخرين، هرعت بعض الدول الى الامتثال
للمشيئة الأميركية.. وهوية الدول التي اتخذت
مواقعها في أمرة القائد الأميركي ألقت الضوء
على طبيعة الجبهة المطلوبة وعلى الأسس التي
تقوم عليها والحوافز التي حركت أطرافها آنذاك
رغم انسحاب معظم تلك الدول من التحالف
الجهنمي الاميركي الصهيوني بعد سنوات من
اكتشاف النفاق السياسي والاقتصادي الاميركي
البريطاني تجاه العراق.
وفي
عهد جورج بوش الابن تكررت الاسطوانة ذاتها مع
فارق بسيط وبمسمى جديد أيضا ألا وهو (الحرب ضد
الإرهاب)، فكان حادث 11 أيلول/سبتمبر 2001 ذريعة
لشن العدوان ضد البلد الفقير افغانستان وضد
أسامة بن لادن وحركته المسماة (تنظيم القاعدة)
التي تدفقت عليها أموال النظام السعودي وغيره
من دول الخليج العربي إبان فترة الثمانينات
ضد الاتحاد السوفياتي سابقاً تحت مسمى محاربة
الشيوعية آنذاك، إذ أنه ومنذ اللحظات الأولى
لحادث 11/9 في نيويورك تم توجيه اللوم الى العرب
وإلى المسلمين ومن ثم الى بن لادن و(قاعدته)
وإلى حركة (طالبان)، ومن ثم أعلن بوش الابن
بغباء أنها حرب صليبية ثم قيل أنها زلة لسان.
هكذا تم تهيئة الرأي العام الامريكي ومن ثم
الرأي العام العالمي، ولكن دون أن يشير بوش
الابن والصهاينة الى الخزين النفطي الهائل في
منطقة قزوين وتحديدا في دول كازخستان الغنية
بالثروة المعدنية ومنها الغاز الطبيعي
والنفط والفحم واليورانيوم والذهب،
وطاجكستان الغنية باليورانيوم، وتركمنستان
الغنية بالغاز الطبيعي، واوزبكستان الغنية
بالنفط والغاز الطبيعي والذهب واليورانيوم..
وبقراءة سريعة للثروة الطبيعية في هذه الدول
نجد بأن النفط فيها يمثل 20% من احتياطي نفط
العالم، أما باقي الثروات الطبيعية فحدث ولا
حرج عن الكميات الهائلة فيها والتي لم تكتشف
بكاملها بعد.. فإذا جمعنا حصيلة سيطرة الإدارة
الامريكية على 20% من نفط الخليج العربي مع 20%
من نفط منطقة قزوين نجد أن المحصلة 40% من
احتياطي النفط العالمي كلها باتت تحت سيطرة
امريكا ودول الشمال الغنية!!.. فهل هناك بعد أي
شك في التحالف الأوروبي الذي سارع الى تأييد
العدوان ضد افغانستان وتسارع بعض الدول
الأخرى لتأتمر بأوامر الإدارة الاميركية؟!!
هكذا
إذن بدأ تشكيل الحلف العدواني تحت مسمى
محاربة الإرهاب، فهل صحيح أن الإدارة
الاميركية تحارب الإرهاب؟!..
المتابع
لأحداث ومجريات الأوضاع الاقتصادية في
العالم يجد بأن الحروب في السنوات العشر
الأخيرة يجد بأنها دائما تدور رحاها ضد
البلدان التي يسمونها دول العالم الثالث،
وكما أشرنا أنها حروب الشمال ضد الجنوب،
وبمعنى آخر أنها جبهة الدول الغنية ضد الدول
الفقيرة، جبهة الذين يملكون ضد الذين لا
يملكون، جبهة الغرب الاستعماري الإمبريالي
ضد العرب والإنسانية على العموم.. إنها جبهة
القوى التي تهيمن وتستفيد من النظام العالمي
الصهيوني الجديد بقيادة الإدارات الامريكية
المتعاقبة، فبدأت تحالفها الشرير ضد العراق
عام 1990 لأنها تشعر بأن نظامها العالمي
الاقتصادي الصهيوني الجديد مهدد بالخطر حيث
"لأن العراق يملك أكثر من 20% من احتياطي
النفط في العالم"، كما قال (موشيه ارينز)،
وزير دفاع الكيان الصهيوني آنذاك، وتبعه بعد
ذلك المجرم (أرييل شارون) وتحديدا في شهر
أيلول/سبتمبر من عام 1987 حيث كان يشغل منصب
وزير التجارة والصناعة في الكيان الصهيوني،
وأعلن في حديث لإذاعة العدو الصهيوني جاء فيه
"إن تعاظم قوة الجيش العراقي في السنوات
الأخيرة نتيجة الحرب العراقية-الايرانية
المستمرة منذ سبع سنوات خلقت وضعاً يعتبر فيه
العراق أخطر أعداء اسرائيل"!!..
وكان
المجرم شارون قد نشر في الملحق السياسي
الصادر عن صحيفة (معاريف) التي تصدر في الكيان
الصهيوني بتاريخ 28/11/1986 "تتسم حرب الخليج
حرب العراق-ايران بعوامل أساسية، فهي ترتبط
مباشرة بأمننا القومي. وكنت قد فسرت هذه
العوامل لمسؤولي الإدارة الامريكية منذ أيار/مايو
عام 1982. ولم يتقبلوا تفسيراتي آنذاك.. لكن
معطيات جديدة أضيفت الى الوضع خلال السنوات
الأخيرة.. لقد تطلعت باهتمام رائد الى منطقة
الخليج الفارسي وما يدور بها. فقد أثبت
المفاعل النووي العراقي، الذي يجسد أكبر خطر
حام فوق اليهود في أرض اسرائيل منذ الأزل، (...)
لقد ازدادت عظمة وقوة الجيش العراقي وقدراته
بنسب مذهلة، الأمر الذي يهمنا بالذات، لأنها
تمثل ما يحتاجه في حربه ضد اسرائيل. إنه يملك
الآن أربعين وحدة، أي أكثر من عدد الوحدات
التي تتشكل منها جيوش سورية ومصر والأردن
مجتمعة. كما كدس تجارب وخبرات واسعة، دون
منازع في المنطقة، على صعيد تشكيل وتشغيل
وصيانة قوات عديدة وأجهزة عسكرية حديثة
وهائلة. وحتى لو قام بتجهيز ثلث هذه القوة فقط،
والتي تساوي عدد الوحدات السورية والأردنية
الصالحة للعمل، فإن هذا الأمر يعني مضاعفة
قدرات تهديد الجبهة الشرقية".
وتابع
يقول: "بالإضافة الى ذلك فإن العراق مجاور
للأردن وسورية، وبإمكانه تقديم ونشر قواته
على هذه الحدود، أي على مقربة من اسرائيل. وفي
الوقت نفسه يتمتع جيشه بخبرات واسعة ومتواصلة
نتيجة كافة الحروب السابقة ضدنا، التي شارك
بها الى جانب جيوش سورية والأردن"!!..
ويضيف
المجرم شارون: "خلال سنوات تشكيل دولة
اسرائيل، ثبت أن علاقاتنا مع الولايات
المتحدة تستند بصورة أساسية الى مصالحنا
المشتركة وليس العاطفية. وبالتالي فإن
المصلحة الماسة للولايات المتحدة، كدولة
عظمى، أن يضعف العراق جداً. ولكن نسبة الى عدم
الفهم، وأخطاء الخبراء والممثلين الرسميين
الامريكيين، فإن حكام الولايات المتحدة
يديرون سياسة خاصة خاطئة في منطقتنا، وهي
الحالات التي اتسمت بـ "اختلاف المصالح"
بيننا وبينهم.. إحدى هذه الحالات وقعت عام 1982،
عندما عملت الولايات المتحدة على استغلال "الخطر
الايراني" كسبب لتزويد السعودية والأردن
بأسلحة حديثة، وحاولت أنا بجهد تصحيح هذا
الخطأ في الولايات المتحدة وفق سياسة الحكومة
الاسرائيلية.. لقد تطلب الأمر وقتاً ما، الى
أن فهمت الإدارة الامريكية الخطأ الذي وقعت
فيه".
هذه
واحدة من أهم الأسباب التي أدت الى العدوان
الثلاثيني الغاشم ضد العراق عام 1991 الذي
قادته إدارة الشر الأمريكية في عهد المجرم
جورج بوش الأب..
وبمتابعة
لذاكرة التاريخ نجد أنه في منتصف عام 1978، بدت
فيه وكأن الأمور أخذت تتحسن لمصلحة الدول
الفقيرة والنامية في العالم، فتشكلت (لجنة
مستقلة لمعالجة قضايا التنمية الدولية)،
برئاسة المستشار الألماني السابق (ويلي
براندت). لاحظت هذه اللجنة (أن الظواهر لا تعكس
الحقائق، وأن الفوارق بين أغنياء العالم
وفقرائه باقية على حالها، بل أنها مرشحة
للتفاقم).
وجاء
في تقرير اللجنة أيضاً (أن الشمال الغني- الذي
يضم أوروبا الشرقية- يضم ربع سكان المعمورة
ولكنه يملك أربعة أخماس ثرواتها، بينما يضم
الجنوب الفقير ثلاثة أرباع الأسرة البشرية
ولا يحصل إلا على خمس ثروتها، في الدول الغنية
يعيش الفرد آمناً من الجوع والجهل والمرض.
بينما يموت في الدول الفقيرة واحد من كل أربعة
أطفال يخرجون الى الحياة، ويعاني خمس مجموع
السكان من سوء التغذية والجوع المستوطن).
وربط
التقرير الذي أصدرته لجنة (براندت) بين هذا
الواقع المتفاقم وبين سيطرة مجموعة قليلة من
الدول الغنية على النظام الدولي وهيمنتها..
"على قواعده ومبادئه وعلى مؤسساته الدولية
العاملة في حقل التجارة والمال والاستثمار".
وخلص
التقرير الذي وضعته لجنة من رجال السياسة
والاقتصاد في العالم آنذاك، الى التحذير من
أخطار الاضطرابات والحروب والكوارث المترتبة
من استمرار هذا الوضع، ودعا إلى تعاون جدي
وبناء بين أغنياء العالم وفقرائه من أجل
إعادة النظر في النظام الدولي الذي يسمح بمثل
هذه الفروقات.
إن
نداء لجنة (براندت) لم يلق أذناً صاغية، بل على
العكس أهمل إهمالاً كاملاً، وسارت الأمور في
طريق مضاد للوجهة التي اقترحها. فانصرفت
الدول الغنية الى إحكام التنسيق فيما بينها
على حساب مصالح الدول الفقيرة، وأخذت في
تخفيض مساعداتها الى فقراء العالم، وازداد
تحكم الدول الصناعية في تحديد أسعار المواد
الخام المستوردة من أقطار دول ما يسمونه (العالم
الثالث)، أو (الجنوب)، مفسحة المجال أمام
انفجار مشاكل الجوع والبطالة والإدمان على
المخدرات في مجتمعات تلك الأقطار، هذه
الأوضاع المتفاقمة دفعت دول عدم الانحياز،
عندما عقدت مؤتمر القمة عام 1987، إلى تشكيل
لجنة جديدة دعتها (لجنة الجنوب) برئاسة (يوليوس
نيريري) للنظر في أوضاع الدول الفقيرة في
العالم، ولاقتراح سبل خلاصها ونهضتها.
وفي
تقرير (لجنة الجنوب)
حول مشاكل العالم الثالث أشر إلى الكثير من
الأهوال والكوارث التي تنتظر الدول الفقيرة
في نهاية القرن الماضي، إذا لم يستبدل النظام
العالمي الاقتصادي بنظام جديد يضيق الهوة
المتفاقمة والفرق المتزايد في الغنى والثروة
بين الشمال والجنوب، بين الفقراء والأغنياء،
بين الذين يملكون والذين لا يملكون، وسلط
التقرير الأنظار على الأساس الذي يستند اليه
النظام الدولي الحالي، أي على الجشع
اللامتناهي الذي يحكم الدول الغنية في
علاقتها بالأقطار الفقيرة. وهذا الجشع لا
يضبطه أي ضابط أخلاقي ولا يحده أي وازع إنساني،
ولا يخفف من غلوائه أي حرص على الموازين
الدولية.
ذلك
أن الشمال، كما يقول نيريري، "هو سيد
الساحة الدولية اليوم بلا منازع، وهو يدخل
كافة الصراعات مع الآخرين، موحد القوى، بينما
تقبع (دول العالم الثالث)، أو دول (الجنوب)
مشتتة مبعثرة تفرقها الخلافات أو الخوف من
انتقام الأغنياء".
إن
الجشع المخيف، الذي يهدد المصير البشري بأفدح
الأخطار، يقف حافزاً رئيسياً وراء الاستنفار
الذي أعلنه جورج بوش الابن الذي يسير على خطى
والده في جبهة الدول الغنية. ومعالم هذا الجشع
بدت واضحة منذ العدوان الثلاثيني ضد العراق
منذ أن دفعت واشنطن حكام الكويت الى إعلان
الحرب الاقتصادية ضد العراق إبان فترة الحرب
العراقية - الإيرانية. والغرض من هذه الحرب،
كما كان الغرض من سياسة الولايات المتحدة
النفطية دائماً أن تأخذ النفط من الدول
المصدرة بالسعر الذي يناسب العالم الصناعي،
أي بأبخس الأثمان وأرخصها، حتى أن مجلة (نيوزويك)
الأميركية كتبت مرة تصف هذا الحال بقولها "إن
الغرب يشتري النفط العربي بسعر القاذورات،
فلو أرادت شركة من الشركات أن تشتري القمامة
لما دفعت فيه أكثر مما يدفع مستهلكو النفط
لمصدريه". وبهذا الصدد برأي الإدارة
الاميركية-الصهيونية قد ارتكب العراق جرماً
عظيماً وإثماً لا يغتفر، لأنه آنذاك طالب
بسعر للنفط يتناسب مع مصالح الطرفين، المنتج
والمستهلك، بل أن جرم العراق الأكثر هو أنه
تخطى المطالبة المجردة لسعر النفط المناسب
للمنتج والمستهلك معاً الى الكشف عن الأداة
التي استخدمتها واشنطن لنهب حقوق العرب وحقوق
الدول المصدرة للنفط، والى تعطيل هذه الأداة
وفرض ظروف جديدة تضطر فيها دول الشمال الغنية
إلى أخذ مصالح العرب ومصالح دول الجنوب
الفقيرة بعين الاعتبار، مما أزعج الغرب
الاستعماري الإمبريالي والإدارة الاميركية
التي تسيطر عليها الصهيونية فاستغلت موضوع
دخول القوات العراقية الى الكويت لتقود تحالف
الشر وتشن عدوانها ضد العراق عام 1991 من أجل
السيطرة على نفط الخليج العربي.. تماما كما
فعلت تحت مسمى (محاربة الإرهاب) في افغانستان
حيث سيطرت على النفط وخيرات منطقة قزوين في
آسيا الوسطى!!..
ومعالم
الجشع التي يستند اليها النظام العالمي
الصهيوني الجديد، سبق وأن نفذته دول الغرب ضد
مصر عام 1956 وضد ايران عام 1979 أي عندما جمدت
أموال الدولتين الموجودة فيها، وتكرار هذه
الخطوة يدل على نمط من السلوك يدل على
الاستخفاف بأموال الآخرين.
ومما
يزيد من دلالة الإعلان عن تجميد الممتلكات
والأرصدة للدول المحسوبة على العالم الثالث
كما يسمونهم أنه يأتي من دول تعتبر أن للملكية
قدسية شبه مطلقة، وأنه ليس من حق الدول أن
تعبث بحق التملك وأموال الآخرين. ولكن إدارة
الشر الأمريكية وبدعم من بعض دول أوروبا وفي
مقدمتها بريطانيا تهرع إلى ضربها عرض الحائط
عندما يأتي الأمر إلى الممتلكات العربية.
فكأن الاستحواذ على أموال العرب مباح وحلال
في نظر حكومات الغرب، وكأن نهب ثرواتهم
المالية والنفطية عمل يدخل في صلب الشرائع
الدولية!!.
فهل
يعمل الشرفاء والأحرار من أبناء الأمة
العربية على تشكيل لجان اقتصاد ومراكز بحوث
ودراسات اقتصادية وطنية للإفادة منها بكيفية
إعادة الأموال المهاجرة قبل أن يدخل غول
البنك وصندوق النقد الدوليين ومجموعة نادي
باريس وغيرهم في بلاد الغرب إلى كل منازل
ونفوس المواطنين بعد أن بدأت قرونهم تظهر في
كل البلاد العربية وتفرض خياراتها وسياساتها
على مجمل الحياة اليومية للمواطنين كما
يفرضون الاعتراف بالكيان الصهيوني؟!!.. خاصة
وللتذكير نقول بأن أغنياء العرب وتحديداً من
دول الخليج العربي يملكون أكثر من 800 بليون
دولار في الخارج ومعظمها في الولايات المتحدة
الأمريكية، وقد هددت إدارة الشر الأمريكية
أكثر من مرة بتجميد هذه الأموال في السنتين
الماضيتين وقد تم سحب بعضها وهي النقدية
والتي قدرت آنذاك ما بين 100 و200 مليار دولار
أمريكي وبعدها لم نعد نسمع شيئاً عن تلك
الأموال التي قيل أنها ليست نقدية بل هي
استثمارات في افنادق وحدائق الحيوانات وفي
ديزني لاند وجزر وقرى سياحية وغيرها!!.. ونأمل
من الشرفاء والأحرار والقوى الحية من أبناء
الأمة العربية يعملون على إعادة تلك الأموال
إلى بلادهم لإنفاقها في إعمار البلاد العربية
وتقوية اقتصادها بدلاً من إعمار جيوب الذين
لا يرعون للعرب حقاً أو ذمة، ولا نقول من أجل
دعم الانتفاضة الفلسطينية واقتصاد الدول
العربية المنهارة ومنها لبنان واليمن وتونس
والسودان وغيرهم من الدول العربية أو حتى
الدول الصديقة، لعل في ذلك يتبلور نهج للرد
على الحرب الاقتصادية الظالمة المعلنة ضد
العرب عموماً ويكون ذلك بداية طريق لإعادة
الخبرات العربية المهاجرة إن في أوروبا أو في
أستراليا أو في كندا وحتى من أمريكا نفسها،
ضمن مخطط متقن ومدروس ومنظم، وباعتقادي إذا
تم ذلك عندها نسمع عويل أعداء الإنسانية
بقيادة إدارة الشر الأمريكية وبذلك تتحقق
بداية طريق الوحدة العربية اقتصادياً،
وتتحقق للعرب ريادتهم ومكانتهم في عالم يريده
أعداء الإنسانية بقيادتهم تحت مسمى القطب
الواحد الذي يغرق الأسرة البشرية بالفقر
والجوع والحروب والدماء.