هيئة
الإجرام الدولية المتحدة
خلال
فترة الحصار الجائر المفروض على العراق كان
معدل وفيات الأطفال حوالي (6000) آلاف شرياً
ووصل مجموع الذين توفوا نتيجة لذلك الحصار
حتى ما قبل الغزو الصهيو-أمريكي للعراق أكثر
من مليون ونصف أكثرهم من الأطفال كل ذلك كان
يتم بموافقة دولية وبتأييد رسمي عربي!!.. وهو
ما لم يكن يزعج هذا الأنان الذي لا يحمل ذرة من
ضمير الإنسان كما لم يزعج ذلك أي من أنظمة
الذل والهوان. وبناء على ما قاله المرحوم
الأديب الساخر سعيد تقي الدين (ما أبلغ
القحباء وهي تحاضر في العفاف!).. ونقصد هنا ما
أبلغ العصابات الصهيو_أمريكية وهي تحاضر في
الشرعية، وعميدهم هذا العبد المطيع!!..
أن
يموت يومياً مئات الأبرياء في العراق وفي
فلسطين بسبب جرْم لم يقترفوه وتُمزّق الشعوب
وتقطع أوصال العائلات وتشرد وتهرب إلى بلاد
المنافي "الضيقة" أمر لا يهزّ شعرة في
بدن (كوفي) –بتشديد الفاء- على حسب ما يناديه
زير النساء الرئيس الأمريكي السابق (كلينتون)
عندما يخرج (أنان) عن خط السير
الأمريكي!!.. أمّا أن ينزعج هذا الأنان
ويختل توازنه بسبب كلمة قالها ذات مرة صنيع
أمريكا أسامة بن لادن عن كوفي حيث وصفه بأنه
مجرم (أي كوفي أنان) -علماً أن هذه الصفة لن
تنقص حبّة كرز من موائد أنان
في محافل الأمم المتحدة الخادمة بامتياز
لمصالحَ الصهيو-أميركية- فأمر لا يمكن السكوت
عليه لديه!! فسارع يومها "المجرم" للدفاع
عن اسمه بذريعة الدفاع عن الأمم المتحدة!!..
التي باعت فلسطين جهاراً نهاراً للصهاينة
الذين جاؤوا لأرض فلسطين العربية من مختلف
أصقاع الأرض محتلين ومحترفي قتل.
واليوم
نحن نردد، نعم نردد ونقول بأنه ليس مجرماً فقط
بل وقاتل وسفاك دماء كلّ من يوافق أو يسكت على
احتلال العراق وتشريع الغزو الصهيو-أمريكي
لهذا البلد العربي، ومجرم وقاتل وسفاك دماء
كل من يشرّع مجلس حكم الدمى الأمريكية، ومجرم
وقاتل وسفاك دماء كلّ من لا يحرّك ساكناً
دفاعاً عن العراق.. ولو بكلمة وهذا هو أضعف
الإيمان في هذه القضية.
وقاتل
ومجرم كل من لم يرفض قرار اعتراف مجلس الأمن
الذي يحمل رقم 1500 لأن هذا القرار هو تشريع
لمجلس الدمى العراقي، فبدلاً من أن يبحث ما
يسمى بمجلس الأمن الدولي
بعدم شرعية غزو العراق بناء لكل الأعراف
والقوانين الخاصة لكل بلد والدولية معاً وحتى
لقرارات تلك الهيئة الدولية المعروفة باسم
هيئة الأمم المتحدة واعتبار غزو أي بلد آخر
وتغيير نظام الحكم فيه مهما كان رأي البعض في
هذا النظام أو ذاك، تدخلاً في الشؤون
الداخلية ومساس بسيادة ذلك البلد الذي هو
بالأساس عضو بالأمم المتحدة كما في كافة
المنظمات الدولية والإقليمية، ورفض أي تغيير
لأي حكم مهما كان بيد قوى خارجية!..
ونقول
ونردد بأنه قاتل وسفاك دماء ومتآمر كلّ مَنْ
يعمي بصرَه عن رؤية العدوان الصهيوني
والمجازر التي يرتكبها في فلسطين من ترويع
للآمنين وقتل وتشريد وتهجير لشعب فلسطين، وما
يجري من تجريف للأراضي الفلسطينية وتهديم
الأحياء والقرى والبلدات الفلسطينية
والمنازل الفلسطينية على رؤوس ساكنيها
وتدمير المساجد واحتلال الكنائس في القدس
وجوارها على مرأى ومسمع العالم إلا هذا
الأنان الذي لا يرى ولا يسمع، في الوقت الذي
يذبح فيه شعب فلسطين يوميّاً ويُجوّع يوميّاً
في كافة الأراضي المحتلة من فلسطين العربية
على يد جزار صبرا وشاتيلا ومافياته.
ومجرم
وقاتل وسفاك دماء كل من يرى هذا السور (حائط
برلين الجديد) في فلسطين العربية الذي يبنيه
الصهاينة وهم يجرفون الأراضي الزراعية
الفلسطينية ويُقطّعون أوصال الأمتار القليلة
للمزارعين الفلسطينيين دون أن يحرك ذلك ذرّة
من ضمير هذا الأنان!..
نعم،
نردد ونكرر أن أنان "مجرم" ليس لأنّ صنيع
أمريكا قالها، بل لأننا نعرف أن أنان يقف شاهد
زور أمام مذابح تجري في عهد تسلمه مسؤولية
منصب أمين عام تلك الهيئة الأممية التي أصبحت
معروفة للجميع بأنها أداة بيد إدارة الشر
الأمريكية، ودور أنان فيها لا يتعدّى قيامه
بإضفاء الشرعية الدولية على هذه الجرائم ضد
البشرية جمعاء.
وما
نقوله لا ينطبق على هيئة الأمم المتحدة فقط بل
على تلك الجامعة العربية أيضا وعلى كافة
الأنظمة العربية دون استثناء.
وأخيراً نقول بأن كل من يبني حساباته على أساس أن تلك الهيئة الأممية المسماة (الأمم المتحدة) قد تفعل له ولشعبه شيئاً فهو كمن يبني قصر من رمال.
المحرر