نقطة
على السطر
لماذا
يعترف القذافي؟!..
لا
أحد حتى الآن يعرف على وجه الدقة والتحديد ما
هو قصد اعتراف العقيد القذافي بتحمل مسؤولية
حادث طائرة لوكيربي وموافقته على دفع العطل
والضرر الناتج عنها للأميركان والبريطانيين..
وكذلك إعلان استعداده لدفع تكاليف وعطل وضر
حادث ملهى (لا بيل) للألمان.. وعدم موافقته على
تحمل مسؤولية حادث تفجير طائرة (يوتا)
الفرنسية!.. مع العلم أنه لا يوجد أي أدلة أو
إثبات مادي ضد ليبيا أو الليبيين في هذه
الحوادث، وأن كل أصابع الاتهام تتوجه إلى
أجهزة المخابرات وعصابات تهريب المخدرات
الأمريكية في حادث طائر (بان أمريكان) التي
انفجرت فوق لوكيربي.. وكذلك بالنسبة لملهى (لا
بيل) الألماني لم تثبت حتى الآن أي أدلة ضد
الجهة التي قامت بتفجير هذا المرقص.. وكذلك
الحال بالنسبة للطائرة الفرنسية (يو تي أي) أو
كما يقال (يوتا).. لذلك نطرح السؤال ونكرره ما
هو القصد من اعتراف العقيد القذافي بتحمل
مسؤولية هذه الحوادث ودفعه لبلايين
الدولارات؟!. هل تلقى العقيد القذافي تهديداً
من إدارة الشر الأمريكية بواسطة دولة مجاورة
خلال الأسابيع الماضية بأن مصيره ومصيره
ليبيا سيكون مشابهاً لمصير العراق إذا لم
يفعل ذلك؟!.. وهل القصد من هذا الاعتراف
التأثير على الموقف الفرنسي من اجل شق
التحالف الفرنسي الألماني؟!..
مع
العلم بأننا وملايين غيرنا نشرنا وأثبتنا
بأنه ليس لليبيا أي علاقة بهذه الحوادث، كما
أعلنت المؤتمرات الشعبية الليبية مراراً
بأنه ليس لليبيا أي علاقة بهذه الحوادث وأن
العقيد القذافي كان قد أكد ذلك في حوار صحفي
في بداية شهر شباط/فبراير عام 2001 بعد إصدار
الحكم على أحد الليبيين المتهمين في قضية
طائرة لوكيربي وهو عبد الباسط المقراحي الذي
أدين ظلماً في هذه القضية.. وقد قال العقيد
القذافي في ذلك المؤتمر: "إن هناك ملاحظة لم
يكن بودي أن أقولها.. وهي أنه تم إبلاغنا
رسميًا من الطرف الهولندي قبل صدور الحكم
للاتفاق على ترتيبات عودة عبد الباسط وفحيمة
إلى ليبيا، وخطوات عودتهم من السجن إلى
الفندق، ومن الفندق إلى المطار، ومن المطار
إلى ليبيا، ومن هم المرافقون لهم لمنحهم
التأشيرات اللازمة. وإننا فهمنا من هذا
الإجراء أن السلطات الهولندية لديها علم
بالحكم وهو براءة المتهمين، ولكن جهات أخرى
هولندية قالت لنا: نأسف حدث تغيير سيعود إليكم
واحد فقط"، وأضاف القذافي: إذن حدث تغيير في
الحكم".. وأشار إلى "أن هناك صديقًا
مسؤولاً في الحزب الجمهوري من ولاية فلوريدا
اتصل بنا وقال: "نبشركم بالبراءة لعدم
كفاية الأدلة.. سيتم تبرئة عبد الباسط وفحيمة،
ولكنه عاد ثانية لإبلاغنا شيئاً سيئاً وهو
أنه تم تغيير الموقف فسوف تتم تبرئة واحد..
وسجن واحد"..