واشنطن
استخدمت الأسلحة النووية التكتيكية المحظورة
دولياً
القوات
الأميركية قصفت المدنيين العراقيين بقنابل
اليورانيوم المنضب
خلال
عرض خاطف قدمته إحدى أقنية التلفزيون الفرنسي
عن نشاط المراسلين الموجودين في بغداد، مر
مرور الكرام، أن مصورا صحافيا يابانيا يحمل
آلة صغيرة تكشف عن وجود مادة اليورانيوم
وأثناء تنقل هذا المراسل المصور في أحد أحياء
بغداد إثر غارة بالقنابل العملاقة شنتها
القاذفة الاستراتيجية (ب 52) وأحدثت
اختراقات عميقة في باطن الأرض بعد تهديمها
للمباني التي أصابتها مباشرة، أشار جهاز
الكشف إلى وجود إشعاعات نووية من مادة
اليورانيوم المنضب.
حدث
هذا يوم الخميس 27آذار/مارس الماضي، وبعد 48
ساعة على ذلك أكد ناطق رسمي عراقي وجود هذه
الإشعاعات مما يثبت استعمال القوات الغازية
للسلاح النووي التكتيكي المحظر دوليا.
وإذا
كانت القوات الأميركية قد استخدمت
اليورانيوم المنضب في حرب 1991 ضد الجيش
العراقي في الكويت وفي مناطق الجنوب إلا إنها
تستخدم هذا السلاح اليوم في قصف المدن
العراقية المكتظة بالسكان الأمر الذي يرسم
علامات استفهام حول مستقبل الحياة البشرية في
هذه المدن المستهدفة.
والملفت لنظر أكثر من كل ذلك أن الإعلام العربي المكتوب والمرئي والمسموع مقصر جدا على هذا الصعيد وأن مجرد تغطية أحداث الحرب لا يعني أن إعلامنا يقوم بدوره حسب الأصول. والمهم ما يتم كشفه وإعلام الناس به وليس مجرد إرسال المراسلين واستعراض الصور.