بيان سياسي هام
صادر عن المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

نعم للانتفاضة والمقاومة كخيار لشعبنا حتى زوال الاحتلال

يا جماهير شعبنا الفلسطيني البطل

أيها المنتفضون والمقاومون البواسل

تتصاعد في هذه الفترة الضغوط المتعددة الأشكال والمصادر، التي تستهدف احتواء الانتفاضة والمقاومة الباسلة لشعبنا في مواجهة الاحتلال والعدوان الاسرائيلي على أرضنا وشعبنا وحقوقنا وكرامتنا الوطنية.

إننا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومن مواقع المسؤولية الوطنية وحرصاً على وحدة شعبنا ومصارحة كل جماهيرنا الفلسطينية والعربية وكل الأحرار والشرفاء والمناضلين من أجل العدالة والحرية نوضح ما يلي:

- إن الاحتلال والعدوان الاسرائيلي على شعبنا يجسد إرهاب الدولة المنظم بأبشع صوره وأشكاله، إن العدوان والغطرسة الصهيوينة والاعتداءات اليومية ضد أبناء شعبنا بدون أي تمييز، وقتل كل أشكال الحياة بما في ذلك اقتلاع مئات الآلاف من الأشجار وتجريف ومصادرة مئات الآلاف من الدونمات المزروعة يفرض على شعبنا مقاومة هذا العدوان والدفاع عن حياته وأرضه وحقوقه الوطنية.

- لقد كثفت الإدارة الأمريكية جهودها لاحتواء الانتفاضة والمقاومة الفلسطينية المتواصلة منذ ما يزيد عن آلف يوم تمهيداً للقضاء التام عليها وفقاً لما أعلنته هذه الإدارة مراراً وتكراراً بأن المطلوب ليس وقفاً للمقاومة، ولكن تفكيك بنى منظمات المقاومة وملاحقتها والإجهاز التام على فصائلها.

- إن هذا الضغط الأمريكي يأتي في سياق المخطط الأمريكي لإعادة ترتيب أوضاع المنطقة بما يخدم المصالح الأمريكية وبما يعنيه ذلك من تكريس دولة اسرائيل باعتبارها الدولة المركزية والمقررة في هذه المنطقة من العالم.

في إطار هذا المخطط، عملت الإدارة الأمريكية لصالح اسرائيل وبالتنسيق الكامل معها على وقف التراكمات والمفاعيل الإيجابية للإنتفاضة التي بدأ العدو الاسرائيلي يعاني من نتائجها على كل الأصعدة، الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، و فرضت الانتفاضة على كل من الإدارة الأمريكية وحكومة المجرم شارون الإقرار رسمياً وعلناً ولأول مرة في تاريخهما بالدولة الفلسطينية باعتبارها ضرورة لأية تسويات أو حلول سلمية.

انطلاقاً من هذه الحقائق، فقد عملت الجبهة وناضلت مع كل الإخوة والرفاق في فصائل العمل الوطني والإسلامي ومع الإخوة في السلطة والقيادة الفلسطينية ومع الإخوة والأشقاء العرب من أجل أن تنصب الجهود لاستمرار الانتفاضة والمقاومة، وتوفير كل إمكانات الدعم والإسناد لشعبنا بما يصون الأمانة ويحقق الوفاء للشهداء والجرحى والمعتقلين ولكل تضحيات هذا الشعب العظيم الصابر البطل.

إن الجبهة وهي تؤكد على أن استمرار الانتفاضة والمقاومة مع أشكال النضال الأخرى هو طريق الخلاص من الاحتلال وتحرير الأسرى والمعتقلين وتحقيق الاستقلال والعودة، فإننا سنواصل جهودنا في كل المنابر والمجالات من أجل مواصلة الحوار الوطني لبلورة الموقف السياسي الصائب وبناء المؤسسة الفلسطينية الموحدة على أسس ديمقراطية تحقق مشاركة الجميع في إقرار السياسية ومتابعة تنفيذها، ومع تأكيدنا على هذا الموقف وعلى قاعدة احترام تباين الاجتهادات خاصة إذا ما أخذت بعض فصائل العمل الوطني والإسلامي موقفاً مغايراً لموقفنا ومع تقديرنا لمبادرة الأخ الرئيس أبو عمار بإيفاده الأخ صائب عريقات للقاء الرفيق الأمين العام أحمد سعدات لنقل وجهة نظر الرئيس أبو عمار، فإن الجبهة تؤكد للجميع أنها ستظل حريصة على سلامة العلاقات الوطنية الفلسطينية وتفويت الفرصة على العدو الذي يعمل لنقل الصراع إلى الشارع الفلسطيني.

عاشت الانتفاضة والمقاومة

المجد للشهداء..

الحرية للأسرى.. النصر لشعبنا

 

المكتب السياسي

للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

دولة فلسطين

29/6/2003