مرة أخرى يعيد التاريخ نفسه

حين احتل الاستعمار البريطاني أرض الرافدين لأول مرة عام 1917، إثر الحرب على العثمانيين في الحرب العالمية الأولى، والذي كانت نتيجته وبالا على الشعب العراقي، خاطب قائد القوات البريطانية سكان بغداد بذات الطريقة التي يتحدث بها مجرم الحرب جورج بوش الآن، واعدا العراقيين بـ (الحرية والديموقراطية ورفع الظلم).. إنها عقلية الاستعمار التقليدي المتصفة بالعجرفة وغطرسة القوة تتكرر مرة أخرى. أدناه مقتطفات من رسالة القائد العام للقوات البريطانية في العراق إلى سكان بغداد بعد احتلالها سنة 1917.

 

رسالة قائد القوات البريطانية إلى سكان بغداد سنة 1917

باسم جلالة الملك، وباسم الشعوب التي يملك عليها، أخاطبكم بما يلي:
إن غاية عملياتنا العسكرية هي قهر العدو وطرده من هذه الديار. وفي سبيل إنجاز هذه المهمة قد أوليت سلطة تامة عليا في جميع المناطق التي يقوم فيها الجيش البريطاني بعملياته العسكرية، ولكن جيشنا لم يدخل مدنكم وأراضيكم كجيش فاتح، أو كجيش عدو، بل جاء محررا لكم.
منذ زمن هولاكو والمواطنون عندكم يقاسون ظلم الغرباء، وأصبحت قصوركم أطلالا، وجنانكم قفرا يبابا. وكان أجدادكم يئنون من الجور والاستعباد كما أنكم أنتم أيضا تعانون من الظلم والبلاء. وقد كان أبناءكم يؤخذون إلى ساحات الحرب التي لم يكن لكم فيها مأرب. وكان أناس ظلام (بالشدة) ينهبون ثرواتكم بلادكم.
ف. س. مود
القائد العام للقوات البريطانية في العراق

19 آذار/مارس 1917
المصدر: "دور الشيعة في تطور العراق السياسي الحديث"
المؤلف: عبد الله فهد النفيسي
المطبعة العصرية، الكويت 1976..