لقاء دافوس/الأردن: مشروع لتهويد وعولمة المنطقة العربية بأسرها

د. إبراهيم علوش/الأردن

لفت المنتدى الاقتصادي العالمي، المعروف باسم منتدى دافوس، الأنظار إليه دولياً وإعلامياً عشية الاحتجاجات العنيفة التي تعرض لها في دورته العادية المنعقدة في أواخر كانون الثاني/ يناير عام 2001 من قبل متظاهرين ضد العولمة التي يعتبر منتدى دافوس رمزها الأول.

وفي دورته العادية في أواخر كانون الثاني/ يناير 2002 انعقد المنتدى في مدينة نيويورك "تضامناً مع ما تعرضت له المدينة في 11 أيلول/ سبتمبر 2001"، على حد قول المنظمين، الذين تجاهلوا ذكر الإجراءات الأمنية الصارمة التي خضعت لها المدينة منذ هجمات 11 سبتمبر إلى درجة تريح المؤتمرين من المحتجين على العولمة.  وكانت تلك المرة الأولى منذ تأسس المنتدى في بداية السبعينات التي يلتئم فيها خارج منتجع دافوس السويسري الذي حمل المنتدى اسمه.

وفي أواخر كانون الثاني/ يناير 2003 عادت الدورة العادية للانعقاد في منتجع دافوس السويسري تحت إجراءات أمنية مشددة وجو سياسي جديد قد يبرر مثل هذه الإجراءات أمام الرأي العام الغربي.

ويأتي التئام المنتدى في الأردن ما بين 21 و23 حزيران/ يونيو 2003 المرة الثانية التي ينعقد فيها خارج دافوس، والمرة الأولى في تاريخه التي ينعقد في دورة استثنائية..

ولكن قبل الدخول في دواعي عقد دورة استثنائية للمنتدى الاقتصادي العالمي خارج دافوس، لا بد لنا، لكي تكتمل الصورة، من إعطاء لمحة سريعة عن ما يمثله المنتدى وما يهدف إليه.

 

1 – ماذا يمثل منتدى دافوس؟

مؤسس المنتدى كلاوس شواب، أستاذ الاقتصاد السويسري والداعية لأيديولوجية السوق الحرة، نصيرٌ متحمسٌ للعولمة ولكن من خلال اتباع سياسات تساندها وتسوغها للشعوب والأمم اجتماعياً وسياسياً وثقافياً.  وقد أسس المنتدى في عام 1971 لتحريك عملية الوحدة الأوروبية من خلال تكتل يضم الشركات الأوروبية التي تعمل على صعيد ما فوق قومي.  ولكن منذ ذلك التاريخ تطور المنتدى حتى اكتسب تمثيلاً في الأمم المتحدة، وحتى أصبح التجمع الأهم لممثلي الشركات متعدية الحدود على صعيد عالمي.  فالمنتدى يختار أعضاءه من بين رؤساء مجالس الشركات الألف الأكبر في الاقتصاد العالمي على أساس مقاييس صارمة أهمها مدى توسع نطاق عملياتها الدولية وارتباطها بالقطاعات الصاعدة في الاقتصاد العالمي مثل المعلوماتية والاتصالات والخدمات المالية. 

ومن هنا، تنبع أهمية منتدى دافوس من كونه أصبح المجلس السياسي للشركات متعدية الحدود ورأس المال المالي الدولي.  فوحدة التمثيل الأساسية في المنتدى هي الشركة المتعدية الحدود، بينما وحدة التمثيل الأساسية في منظمة التجارة العالمية، على سبيل المقارنة، هي وزراء التجارة، وفي البنك الدولي مثلاً وزراء المالية، الذين يمثلون بلادهم في الحالتين.  فالمنتدى يعتمد التمثيل أولاً على أساس ما فوق قومي، وثانياً على أساس القوة الاقتصادية للشركة متعدية الحدود.  وبالتالي فإنه يعتبر أهم مجلس تمثيلي للقوى صاحبة المصلحة في تمرير العولمة الرأسمالية وكل ما يرتبط بذلك من برامج وخطط عمل اقتصادية وسياسية وثقافية على نطاق دولي.

بيد أن هذا لا يعني أن لقاءات المنتدى السنوية مقصورةٌ على رؤساء مجالس الشركات العالمية الكبرى مثل مايكروسوفت وسيتي بانك ونستلة وغيرها، بل أن منظمي منتدى دافوس يعمدون دوماً إلى دعوة عشرات رؤساء الدول والأكاديميين وممثلي المنظمات غير الحكومية حول العالم، في جوٍ يسوده وجود مئات من رؤساء مجالس إدارات أكبر الشركات المتعدية الحدود، للوصول إلى تصورات مشتركة وبلورة توجهات عامة حول القضايا الأساسية للعام المقبل.  وليس الهدف من هذه اللقاءات التي تستمر حوالي أسبوع كل عام الوصول إلى اتفاقات محددة، فالمنتدى لا يصدر بيانات سياسية أو غيرها نيابةً عن أعضائه، بل إعطاء "النخبة العالمية" فرصة سنوية لتبادل الآراء وتطوير شبكة العلاقات فيما بينهم.   وعلى حد قول وزير الخارجية الأردني السابق عبد الإله الخطيب من دافوس لصحيفة الجوردان تايمز في 2 شباط/ فبراير 2000: "هذا هو المكان الذي يصنع فيه جدول الأعمال الدولي"!

ولذلك، ليس غريباً أن ترى في لقاءات دافوس أشخاصاً مثل بيل غيتس، رئيس شركة مايكروسوفت العملاقة،  ورئيس البنك الدولي ورئيسة منظمة العفو الدولية  وجوردان ممثل ما يسمى باتحاد النقابات العمالية الدولية الحرة.. وعمر صلاح، أحد أبرز وجوه التطبيع الاقتصادي مع العدو الصهيوني في الأردن.

نقاد منتدى دافوس من مناهضي العولمة في الغرب يقولون أنه يهدف لتحرير التجارة والاستثمار الدوليين على حساب فقراء العالم وبيئته، ولكن عقد المؤتمر في جلسة استثنائية في الأردن، في غياب أي فرصة للقيام باحتجاجات ضده، يطرح البعد السياسي الإقليمي للمنتدى بصورةٍ لم يسبق لها مثيل، خاصةً فيما يتعلق بالنفط والصراع العربي الصهيوني ومستقبل المنطقة العربية ككل، وهو البعد الذي قليلاً ما ينتبه له مناهضو العولمة الغربيون.

 

2 – لماذا اختير الأردن لعقد قمة استثنائية لمنتدى دافوس؟

إذا كانت المؤسسات الدولية مثل منظمة التجارة العالمية قد استفادت من "الجو الديموقراطي" في الوطن العربي لعقد دورتها في قطر، فإن منتدى دافوس بدوره يأتي إلى الأردن للاستفادة من الجو نفسه، وهو المنتدى الذي يضع قضية عولمة حقوق الإنسان دائماً على رأس جدول أعماله...  فلا إزعاج من مناهضي العولمة هنا، ولا احتجاجات، ولا من يحزنون!

المهم، أن الوصول إلى قاعات الاجتماعات لمعرفة ما يجري فيها فعلاً في الجلسات ووراء الكواليس، ناهيك عن الاحتجاج، صعبٌ، وصعبٌ جداً.  ولذلك، ونظراً لخطورة ووزن المنتدى ودلالات وتوقيت عقد دورة استثنائية له في الأردن، فإن الحصول على معلومات تتيح فهم ما يجري وتحليله يكتسب أهمية كبيرة في هذا الوقت بالذات.  ولم أجد مصدراً أفضل هنا من وثائق المنتدى الاقتصادي العالمي المنشورة على موقعه على الإنترنت.  فعلى الرغم من ما يكتنفها من تضليلٍ ولغة مبهمة، فإن القارئ اللبيب سيجد من العرض التالي أن الجزء الأسهل فيه هو القراءة ما بين السطور، حيث الجزء الأصعب هو الوصول إلى معلومات دقيقة.

موقع المنتدى الاقتصادي العالمي على الإنترنت، الذي عطله مناوئو العولمة مرة في اعتصام الكتروني، يقول أن الهدف من عقد جلسة استثنائية له في الأردن هو "استحضار روح دافوس إلى الشرق الأوسط خلال فترة يشوبها التوتر الدولي .. وإحلال التعاون مكان المواجهة.. من خلال تبادل وجهات النظر بين القيادات السياسية والاجتماعية والدينية والاقتصادية والأكاديمية، بهدف الوصول إلى تصورات مشتركة حول القضايا المهمة التي يمكن أن يكون لها تأثيرٌ حاسمٌ على مستقبلنا المشتركة" (لاحظ مستقبلنا، بالجمع، ككلمة مشحونة بالعولمة والتطبيع كصورة مستقبل المنطقة).  فلماذا ينخرط منتدى اقتصادي عالمي يقول أن هدفه هو ترسيخ مفهوم المواطنة العالمية عند الشركات الأعضاء في شؤون المنطقة بمثل هذا الزخم؟

وعلى الرغم من أن المنتدى سينعقد رسمياً تحت رعاية الملك عبد الله، فإن أحد دلالات المؤتمر تتمثل بالرؤساء المشاركين له وهم رؤساء مجالس إدارات ثلاث شركات أمريكية متعدية الحدود هي بوينغ وهولويت باكارد وسيتي بانك، بالإضافة إلى بيتر برابك ليتمات، رئيس مجلس إدارة شركة نستلة التي نشتري منها النسكافيه وشوكولاتة الكيتكات وشوربة ماجي وغيرها، والتي حصلت من بنيامين نتنياهو عام 1998 على جائزة دعم الاقتصاد الصهيوني سلمت لبيتر برابك ليتمات نفسه باليد في احتفال مهيب!

التصريح الصحفي الأول الصادر عن المنتدى في 28 نيسان/ أبريل 2003 حول لقاء الأردن قال أنه سنعقد تحت عنوان "رؤى لمستقبل مشترك".  وأضاف أن قراراً غير مسبوق بعقد لقاء استثنائي للمنتدى في مكانٍ ما على الضفة الشرقية لنهر الأردن يهدف لبحث مستقبل "الشرق الأوسط" وفتح صفحة جديدة في العلاقات الدولية والعمل على تحسين الأداء الاقتصادي العالمي من أجل عالم أكثر أمناً لكل مواطنيه.

التصريح الصحفي الثاني الصادر عن المنتدى في 14 أيار/ مايو 2003 حول لقاء الأردن قال أن كولن باول، وزير الخارجية الأمريكي، وروبرت زوليك، الممثل التجاري الأمريكي سيأتيان إلى اللقاء لتسويق مبادرة بوش حول منطقة تجارة حرة بين أمريكا والمنطقة كان بوش قد أعلن عنها في 9 أيار/ نيسان 2003 كما تذكرون.

التصريح الصحفي الثالث الصادر عن المنتدى حول لقاء الأردن في 5 حزيران/ يونيو 2003 حمل توضيحات من البرفسور شواب رئيس ومؤسس المنتدى تشير دون أي لبس إلى أن لقاء المنتدى في الأردن جاء لإعطاء الزخم للقاءات شرم الشيخ والعقبة، وأن اللقاء أصبح يلعب دوراً مركزياً في تقدم عملية السلام الحالية، وأن اللجنة الرباعية المشرفة على "خريطة الطريق" سوف تلتقي على هامش المنتدى لبحث خطوات المرحلة المقبلة، وأن لقاءات سوف تعقد أيضاً بين "إسرائيل" والسلطة الفلسطينية.

إذن القضية المطروحة على جدول البحث هي مستقبل المنطقة الاقتصادي والسياسي  القريب والبعيد بالترابط مع الوضع الاقتصادي العالمي.

ونلفت النظر إلى أن التصريح الصحفي الثاني المذكور أعلاه حمل معلومات غريبة عن مبادرة أردنية تربوية للتعاون مع الشركات المتعدية الحدود لتطوير النظام التعليمي الأردني حاسوبياً، وأن منتدى القيادات النسائية سيعمل مع النساء في الغرب لمعالجة القضايا التي تؤثر على النساء في المنطقة، والأهم، أن مجلس المائة، وهو مجموعة من القيادات الدينية المختلفة المذاهب، سيلتئم لمعالجة مشكلة التوترات المتصاعدة بين المسيحية والإسلام!!!  أما الرواد الشباب العرب، فسيقترحون خطة عمل لإعادة خلق "الشرق الأوسط"..

المشاركون في المنتدى من خلفيات تبدو مختلطة، من رئيس مالطا إلى حامد قرضاي ووزير خارجيته عبد الله عبد الله، إلى خافيير سولانا مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إلى يهودا أولمرت، وزير التجارة والصناعة في دولة العدو، إلى يوسف بارتيزكي، وزير البنية التحتية في دولة العدو، إلى صبيح المصري رجل الأعمال الأردني، إلى سلفان شالوم، وزير الشؤون الخارجية في دولة العدو، إلى ممثلي السلطة الفلسطينية، إلى شمعون بيريز، إلى عمرو موسى إلى الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي!

أما لماذا اختاروا منتدى دافوس الأردن كموقع، فيقول موقع المنتدى نفسه أن الأردن، بالإضافة إلى ريادته في مجال الإصلاحات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في المنطقة، فإنه يتمتع بعلاقات ودية مع كل جيرانه في الوقت الذي يحوز فيه على معاهدة سلام مع "إسرائيل" (لاحظ أن في هذا طعنٌ من قناة الحكم المصري)، ولذلك فإنه يشكل مكاناً ممتازاً لبدء حوار يهدف لإعادة تعريف القيم التي نتقاسمها ولكي نخلق معاً استراتيجية لجعل العالم أكثر أماناً، حسب مصادر المنتدى.  أما لماذا ينعقد المنتدى الآن، فالسبب هو أن القرارات المتخذة في الأسابيع المقبلة ستؤثر على حياتنا لسنوات قادمة.

الخلاصة، لا بد من إعادة تعريف القيم السائدة في المنطقة، أي في العقل العربي، وهذا يجري يداً بيد مع إعادة رسم مستقبل المنطقة في جدلية "تحسن الاقتصاد العالمي" و"تحقيق السلام في الشرق الأوسط".

 

3 – جدول أعمال منتدى دافوس في لقاء الأردن:

وليس هذا من قبيل التحليل أو التكهن.  فهذه هي المهمة المحددة التي تصدى لها قادة الشركات المتعدية الحدود مع شركائهم السياسيين والأكاديميين.  فحسب موقع منتدى دافوس، سيتصدى المجتمعون لأربعة محاور أساسية في اجتماعهم هي:

1)   مستقبل "الشرق الأوسط": الإصلاحات الضرورية وخلق شروط أفضل للاستثمار الأجنبي وترويج التجارة الحرة على قاعدة أن الرفاه الاقتصادي شرطٌ لا بد منه للاستقرار السياسي.

2)   مستقبل العراق وطرق إعادة البناء.

3)   الوضع الجغرافي السياسي: أسس بنية النظام الدولي الجديد وأعمدة النظام السياسي المعولم، وإعادة بناء العلاقات ما بين اللاعبين الأساسيين فيه.

4)   ورشات عمل لبحث ظروف قطاعات اقتصادية محددة في المنطقة هي الاتصالات والبنية التحتية والسلع الاستهلاكية والطاقة والمال والزراعة والسياحة.

وفي النهاية، وضع تقرير التنمية البشرية العربية الصادر عن الأمم المتحدة على رأس المصادر التي تشكل مرجعية النقاش.

 وما يلي مقتطفات مترجمة لبعض محاور جلسات وورشات عمل منتدى دافوس الذي سينعقد ما بين أيام 21 و23 حزيران/ يونيو 2003 في مكانٍ ما على الضفة الشرقية لنهر الأردن.  وقد أوردت هذه المقتطفات بالتسلسل الذي جاءت فيه للحفاظ على الجو العام للقاء دافوس الأردن.  وسيجد القارئ أن هذه الجلسات والمحاور تذهب بعيداً في وضع برنامج تفصيلي سياسي واجتماعي واقتصادي وثقافي لإعادة هيكلة كل المنطقة على المقاس الأمريكي-الصهيوني سياسياً، وضمن سياق العولمة ما عدا ذلك.  وليست "الشرق أوسطية" إلا حصيلة تقاطع مشروعين على الأرض العربية هما الصهينة من جهة، والعولمة من جهةٍ أخرى:

-                       العالم العربي والعالم بعد الحرب على العراق.

-                       تحديات التجارة والاستثمار في "الشرق الأوسط".

-                       بناء المؤسسات والدول في "الشرق الأوسط": ما يصلح وما لا يصلح.

-                       الاستقرار في العراق في المستقبل القريب.

-                       الوضع السياسي في "الشرق الأوسط" منذ لقاء دافوس الأخير.

-                       الجغرافيا السياسية للنفط: تأثير التطورات الجغرافية السياسية الأخيرة (ويجب أن يقولوا والقادمة) على سوق النفط الدولية وحركة الأسعار في المدى القريب.

-                       بناء السلام: حوار مع الناشطين السياسيين حول خلق الشروط الضرورية لإنجاح خريطة الطريق.

-                       إعادة بناء العراق: دور المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والحكومات، ودور المنظمات غير الحكومية في إعادة بناء العراق.

-                       إعادة بناء العراق: دور القطاع الخاص في إعادة البناء، فرص الاستثمار المتاحة والحاجات الملحة.

-                       حوار بين المشاركين والقادة السياسيين حول الشروط الضرورية لإنجاح خريطة السلام.

-                       مشروع قناة البحرين (الميت والأحمر) تقنياً ومالياً.

-                       تطوير المجتمع المدني لمصلحة الفئات الضعيفة والمحرومة (تذكروا، الحديث صادر عن ممثلي كبار الشركات العالمية).

-                       قضايا الإصلاح الاقتصادي والتنافسية في الوطن العربي.

-                       مستقبل الاتحاد الأوروبي في "الشرق الأوسط" و"كيف أظهرت أزمة العراق أن أوروبا ليس لديها سياسة خارجية موحدة".

-                       نحو خطة عمل لبناء آليات ومؤسسات الأمن الإقليمي في "الشرق الأوسط"، خاصة فيما يتعلق بقضايا أسلحة الدمار الشامل والإرهاب الدولي.

-                       المؤسسات الدولية و"الشرق الأوسط": هل الأطر الحالية لهذه المؤسسات ملائمٌ لدعم عملية المصالحة والاندماج الاقتصادي "الشرق أوسطية"؟.

-                       الإصلاح السياسي في "الشرق الأوسط" ومسائل الانتقال نحو التعددية.

-                       الخطوات التالية في العراق والبحرين ودبي ومصر والأردن وعُمان والسلطة الفلسطينية والسعودية وتركيا اقتصادياً وسياسياً.

-                       خطاب خاص من كولن باول، وزير الخارجية الأمريكي.

-                       مستقبل "الشرق الأوسط":  معالجة الصور النمطية وبناء التفاهم بين الثقافات عن طريق التسامح والاحترام.  رموز العدوانية الثقافية.  تعميق الحوار الثقافي خارج إطار النخب. الدروس المستفادة من الشركات التي تدير بنجاح قوة عاملة متعددة ثقافياً (لا تعليق).

-                       (وبالترابط فوراً مع ما سبق) تحسين التعليم في مجال المعلوماتية والاتصالات من خلال التعاون بين القطاعين الخاص والعام لرفع سوية القوة العاملة.

-                       خريطة السلام: الخطوات المقبلة/ بناء الثقة شعبياً/ ودور القطاع الخاص والمجتمع المدني في إنجاحها.

-                       أشكال تنظيم ملكية الشركات المساهمة قانونياً في ظل هيمنة الملكية العامة أو العائلية/ تنظيم أسواق رأس المال.

-                       تسريع عملية الإصلاح الاقتصادي: أخذ الظروف المحلية واختلافها بعين الاعتبار.  الإصلاح الاقتصادي مقابل التماسك الاجتماعي. الخطوات المقبلة من وجهة نظر رجال الأعمال.

-                       بناء السلام: حوار مع صانعي الرأي العام والمثقفين حول الشروط اللازمة لإنجاح خريطة السلام.

-                       الفساد ومحاربته كعائق اقتصادي.

-                       التاريخ والدين مقابل السياسة والاقتصاد: تأثير العاملين الأولين على الأخيرين.

-                       التعامل مع الإرهاب الدولي: استراتيجية شبكات الإرهاب الدولي وتطورها وكيفية محاربتها.

-                       الاتجاهات الجديدة في السياسة الخارجية الأمريكية: القطب الواحد حقيقة ما بعد الحرب الباردة.

-                       أولويات السياسة الخارجية الأمريكية وتحالفاتها المقبلة، وتأثيرات ذلك على "الشرق الأوسط".

-                       قطاعات الاتصالات والتكنولوجيا، والسلع الاستهلاكية، والمال، والبنية التحتية في "الشرق الأوسط".

-                       خلق ثقافة الإبداع والمبادرة الفردية كشرط لنمو قطاع التكنولوجيا والاتصالات.  السياسات الحكومية اللازمة.  تخفيف المخاطر الجغرافية السياسية واستهداف سمعة الشركات العاملة في قطاع السلع الاستهلاكية (اقرأ: معالجة وتجاوز المقاطعة الشعبية).  كيف تمكن زيادة الطلب على السلع الاستهلاكية في "الشرق الأوسط"، وهل يمكن توحيد هذا السوق؟

-                       تطوير النظام المالي والمصرفي: ماذا يمكن أن يتعلم "الشرق الأوسط" من الخارج؟

-                       القطاع المصرفي العربي المعزول نسبياً عن القطاع المصرفي العالمي:  النموذج الأمثل للبنوك العربية، وكيف يمكن استعادة رؤوس الأموال المهاجرة؟  (لاحظ جيداً هنا أن الحديث انتقل فجأة من "شرق أوسطي" إلى العربي.  فالمطلوب هنا هو معالجة الاستقلالية النسبية للبنوك العربية بالتحديد عن الغربية، واستعادة رؤوس الأموال العربية إلى جنة بيريز الموعودة!).

-                       (وبالترابط مباشرة مع ما سبق) تمويل المشاريع الضخمة: كيف يمكن تخطي الحواجز القومية؟

-                       (مرة أخرى لاحظ الإشارة السامة إلى عربي، عوضاً عن "شرق أوسطي"، فيما يلي) الوحدة العربية في عالم معولم: الهوية العربية، والمؤسسات اللازمة لردم الهوة بين الحاكم والمحكوم في البلدان العربية، وكيف يمكن أن تبنى الوحدة العربية (لماذا؟) بهدف الوصول إلى موقع أفضل في السياسة الدولية حيث أن النزاع بشأن موضوع العراق بين وفي البلدان العربية خلق شعوراً ملحاً بالحاجة لإعادة ترتيب الطموحات السياسية داخل العالم العربي!!! (الوحدة العربية هنا مدخل للعولمة ولتمرير خطة الإصلاح المفروضة من الخارج، ومنها التكامل الاقتصادي مع دولة العدو).

-                       المجتمع المدني كقوة نافذة في السياسة المحلية والإقليمية والدولية.

-                       جذب والاحتفاظ بالاستثمار الأجنبي المباشر.

-                       تعزيز وضع النساء: كيف يمكن أن تعمل القيادات النسائية العربية مع القيادات النسائية الغربية لتعزيز قوة النساء في المنطقة.  دور القطاع الخاص في تحقيق هذا الهدف، ودور النساء في القطاع الخاص كمدخل للمسألة.

-                       بناء شبكة لرجال الأعمال العرب.

-                       تأثير الديموغرافيا والهجرة واختلاف معدلات النمو السكاني بين الدول النامية والمتقدمة على ميزان القوى الدولي. العواقب السياسية.  المضامين الاجتماعية لمفهوم الأجيال في المنطقة.

-                       تكنولوجيا الإعلام بعد تغطية حربي أفغانستان والعراق.

-                       إدارة المياه كأحد أهم أسباب النزاع في المنطقة والتعاون لحل مشاكل المياه إقليمياً.

-                       استخلاص نتائج من كل ما سبق.

وعلينا نحن أيضاً أن نستخلص النتائج المتعلقة بنا..  فمشروع تأمري بهذا الحجم لعولمة وتهويد المنطقة العربية بأسرها يحتاج إلى مشروعٍ مقاومٍ على نفس القدر من التماسك والجدية والشمول.  ولكن هذا يحتاج إلى معالجةٍ أخرى.