التافه.. وتفوه..

يقول انه شاعر وروائي...والشعر ـ حفظكم الله ـ كما تعلمون هو من الشعور. أما الرواية فحفظكم الله أيضا فهي عمل فني حضاري يتطلّب ذكاء في بنيان أحداثها وفصولها. من يكون شاعر اذن وروائي يجب أن يكون على حكمة ما...

وجمعتنا الصدفة بشاعرنا وروائينا هذا في بيت فقلنا نستفيد منه...

تحدث أحد الحاضرين فأبدى أسفه لوضع الكهرباء في لبنان فقال ردا عليه أديبنا "أوَ يشغلك هذا الأمر؟!". وتحدثنا عن وجوب تسيير مظاهرات نصرة للفلسطينيين في الأرض المحتلة ضد العدوان الاسرائيلي المستمر عليهم فقال "بل يجدر بنا مشاهدة فيلم ستعرضه احدى الفضائيات العربية"؟! ـ والله ـ ثم تطرق أحد الحضور إلى الوضع الهندي الباكستاني فقال أديبنا لا فضّ فوه"بطيخ يكسّر بعضه يا جماعة هل أنتم جادّون في ما تقولون؟"

شاعر وروائي هو اذن؟!. لكن نسي بالتأكيد ان يقول انه تافه أيضاً.

تنتشر في هذه الأيام الكربة مقولة تقول بأن المثقف الحقيقي هو الذي لا يلتزم حزبا. يبدو جليا ان أديبنا الشاعر والروائي قد وسّع هذا المفهوم ليقول ان كل ملتزم ولو بأخلاق ما ولو بمبدأ ما هو غير جدي!.

لنراقب العرب فسنلحظ ان انهزاماتهم ليست عن عبث بالتأكيد ولا شك ان صاحبنا هو طائر لا يغرد خارج سرب وسنتأكد ان الانعزاليين والعدميين والانهزاميين والتافهين هم طفيليات تتناسل بعضها من بعض.

ليكن الله بعوننا.

 

من رسالة إلى صديق

.. غدا لنا لقاء مع القنصل اللبناني الجديد في سيدني الياس نقولا وهو شاب ويحب الأدب. أخبرك اننا بعودة السفير اللبناني السابق إلى أستراليا الدكتور لطيف أبو الحسن خسرنا دبلوماسيا عربيا مهما طالما رفع رأسنا في لقاءات اذاعية وتلفزيونية أسترالية مدافعا عن لبنان وجنوبه ابان الاحتلال (الاسرائيلي) وعن الجولان العربي السوري والفلسطينيين. السفير أبو الحسن نفسه درس في كانبيرا ومنها حاز الدكتوراه في (ابن خلدون). سفيرنا الراهن الأستاذ ميشال أبو سليمان لا يقل وطنية.

"العين مغرفة الكلام" كما يقال والأذن تزن أيضا. وأكيد ان القنصل نقولا سيكون محل ثقة.

س .ح

 

من ملحمة جلجامش العراقية

"آه! لقد غدا صاحبي الذي أحببت ترابا

وأنا سأضطجع مثله فلا أقوم أبد الآبدين

فيا صاحبة الحانة وأنا أنظر إلى وجهك

أيكون في وسعي ألاّ أرى الموت الذي أخشاه وأرهبه؟"

من قصيدة لبدر شاكر السياب

"أتدري أي حزن يبعث المطر

وكيف تنشج المزاريب إذا انهمر

وكيف يشعر الغريب فيه بالضياع

بلا انتهاء

كالدم المراق كالجياع

كالحب كالأطفال كالموتى

هو المطر".

 هاورد.. رادوك الى إنحلال

قبضة رئيس وزراء أستراليا جون هاورد إلى انحلال، كذلك هو سمّ وزير الهجرة فيليب رادوك إلى جفاف أيضا. هاورد ورادوك مصيبتان حلتا علينا، منذ صعود نجميهما سياسيا.. إذ يمعن هذان الرجلان في تمزيق الوحدة الوطنية وتعميق الانقسامات. فهما المسؤولان عن صعود نجم بولين هانسون التي طالما أرّقتنا بأطروحات عنصرية. وهما مَن حطّماها بعدما تبين لهما ان شعبيتها تتنامى على حساب شعبيتيهما.

كانت بولين هانسون قد قالت ان الأبوريجنال هم من "أكلة لحوم البشر" في الغابر وأن الآسيويين "يجتاحون اليوم أستراليا" إلى ما هنالك من أطروحات.

قبضة هاورد إلى انحلال وسم رادوك إلى جفاف، لأنهما بفضل كفاح المهاجرين المعتقلين في المحتجزات الأسترالية واعتصاماتهم المتتالية يبديان تجاوبا أخيرا ولو ضعيفا في موضوع النظر بطلبات المهاجرين المحتجزين وقد يغلقان معتقل (ووميرا) النازي قريبا.

اننا نراقب...عسى وعلّ.