استعداد
دائم لمواجهة الأشرار
مازن
عبد العزيز/العراق
هل
توقف العدوان الأمريكي على العراق يوما لكي
تهددنا أذرة الشر في واشنطن بعدوان جديد؟،
وهل يعتقد الأشرار، ان تهديداتهم الجديدة،
يمكن ان ترهبنا، وتنال من صمودنا والتفاف
شعبنا حول قائده التاريخي، ورمز عزته السيد
الرئيس المجاهد صدام حسين؟
ان
شعب العراق ومنذ أحد عشر عاما أو يزيد في حالة
استعداد دائم، وتأهب لمقاتلة الأشرار
المعتدين من الأمريكان والصهاينة وأعوانهما،
للدفاع عن أرضه وسمائه وقوته وعناصر الحياة
والاقتدار والنهوض الحضاري.. وهو يتصدى يوميا
لغربان الشر الأمريكية والبريطانية التي
تخرق أجواءه في انتهاك صارخ وفظ للقوانين
والمواثيق الدولية، وتستهدف مدنه وقراه
وبناه الارتكازية ومؤسساته الصحية
والتعليمية ودور العبادة فيه.. وصوامع غلاله
ومخازنه.. وتفرض حصارا اقتصاديا راح ضحيته حتى
الآن، أكثر من مليون ونصف المليون إنسان
عراقي..
لقد
انتهكت زعيمة الشر في العالم وربيبتها
بريطانيا أجواء العراق منذ أن فرضتا منطقتي
حظر الطيران في شمالي وجنوبي القطر، وبلغت
الانتهاكات الجوية التي قامت بها غربان الشر
الأمريكية والبريطانية (211) ألفا و (154) انتهاكا
أسفرت عن استشهاد ألف و (476) مواطنا وجرح اكثر
من ألف و(320) آخرين فضلا عن تدمير العديد من
المواقع والمنشآت المدنية والخدمية، وإسقاط
المشاعل الحرارية لحرق المزروعات.. وهي
انتهاكات فظة في عرف ومحتوى القوانين
الدولية، نالت استهجان دول العالم ورفضها
لمثل هذا السلوك العدواني الذي يهدد الأمن
والسلام العالميين.
ويبيح
للأشرار وغطرسة القوة التي يحوزون عليها
الاندفاع نحو المزيد من المغامرات العدوانية
والحملات العسكرية لإملاء إرادتهم على شعوب
العالم الحرة، دون التوقف عند العواقب
الناجمة عن جرائمهم وعملياتهم العدوانية
الشريرة.
ان
الاتهامات التي توجهها إدارة الشر الحاكمة في
الولايات المتحدة الأمريكية إلى العراق،
مردود عليها، سلفا فالعراق، باني الحضارات
الأولى في التاريخ والعالم، هو اليوم ضحية
لعدوانها المستمر، والمتضرر، هو اليوم ضحية
لعدوانها المستمر، والمتضرر من طيشها
وغطرستها، ومروقها واستهانتها بالمنظمة
الدولية، وعدم مراعاتها للقوانين الدولية
واستهتارها بالمواثيق الدولية المنظمة
للحياة الإنسانية.. والعراق هو من استخدمت
إدارة الشر الأمريكية ضده قذائف اليورانيوم
المنضب، وحاولت ان تصيبه بكوارث غذائية
وجرثومية عن طريق من زرعتهم في ما يسمى بلجان
التفتيش.. وان تصريحات رموز إدارة الشر
الامريكية، القائلة بأنها في حل من العودة
والرجوع إلى المنظمة الدولية في أي قرار جديد
تتخذه ضد العراق، دليل مضاف، على عروقها
واستهتارها واستهانتها بالمنظمة الدولية
ومجلس أمنها..
وعلى
كل فأن إشاعة الأمن والاستقرار في منطقتنا
إذا كان هاجس الولايات المتحدة الأمريكية
يتطلب:
أولا:
جعل منطقتنا خالية من أسلحة التدمير الشامل
الكيمياوية والبيولوجية والنووية.. وان
الطريق إلى هذا الهدف قد حددته الفقرة (14) من
القرار 687 الصادر عن مجلس الأمن عام 1991.
ثانيا:
رفع الحصار الظالم المفروض على العراق،
لاسيما وان العراق نفذ الالتزامات المترتبة
عليه بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي، وصار
لزاما عليه تنفيذ التزاماته المقابلة.
فهل
سياسة أذرة الشر الأمريكية، تنصب على ما تقدم.
الواضح،
أن سياسة إدارة الشر الأمريكية التي تكيل
الاتهامات، ما تزال تواصل فرض الحصار
والعدوان العسكري في شمالي وجنوبي العراق
وتتدخل في شؤونه الداخلية.. بل أنها تتهرب من
تطبيق الفقرة (14) من القرار 687 بذرائع وأساليب
شتى.. لأنها تحرص على انفلات ربيبهما الكيان
الصهيوني وتدعم عدوانه على شعبنا العربي
الفلسطيني واحتلال لأرضه المغتصبة.
لقد
أبدى العراق استعداده لإجراء حوار مفتوح دون
شروط مع الأمم المتحدة، وهو على يقين من أن
هذا الحوار إذا ما تم دون ضغوط من إدارة الشر
الأمريكية وتدخلاتها، فان محصلته ستكون
ايجابية ولصالح رفع الحصار الظالم المفروض
عليه، ووقف أي انتهاك لسيادته وتدخل في شؤونه
الداخلية.. وهذا ما يستحقه العراق، جراء
التزامه بالقرارات الدولية ورغبته الصادقة
وحماسته في جعل منطقتنا خالية من أسلحة
التدمير الشامل.
والعراق
قبل هذا وبعده، شعبنا وقيادة سيواصل صموده
الرائع في مواجهة العدوان الأمريكي ولن ترهبه
تصريحات إدارة الشر بزعامة بوش الصغير.. فهو
اليوم أقوى من أي يوم مضى، وأكثر اقتدارا
وأمضى عزما على تحقيق النصر الأكيد على
الأشرار.