الدعم
والتستر الأميركي لترسانة أسلحة الدمار
الشامل الصهيونية
معتوق
المعتوق/العراق
في
عام 1960 أعلنت إدارة الرئيس الأميركي أيزنهاور
بداية التعاون الأمني الستراتيجي بين
الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وفي
بداية السبعينات وقعت مذكرة تفاهم تم تشكيل
فريق عمل سياسي وسري (jpmg)
ما بين الجانبين يلتقي مرتين في السنة. وتصاعد
الدعم الأميركي للكيان الصهيوني أكثر من
الدعم المقدم لأي عضو في حلف شمال الأطلسي.
وخلال عقد الثمانينات أزداد التعاون العلمي
والتقني بين الولايات المتحدة باتجاه تعزيز
قدرات الكيان الصهيوني في حيازة كل مكونات
أسلحة الدمار الشامل. ثم كان للكيان الصهيوني
دور في برنامج مبادرة الدفاع الأميركية SDI
واسهمت الولايات المتحدة في تطوير
صناعات وقدرات الدفاع الصيهونية مثل صناعة
طائرات لافي (Lavi)،
وتطوير نظام الصواريخ آرو (Arrow)
ونظام الدفاع بواسطة الليزر ABL،
ونظام اعتراض الصواريخ BPI
ضد الصواريخ التكتيكية القصيرة
المدى.
لقد
حول الأميركان ميناء حيفا الى قاعدة لتجهيز
الكيان الصهيوني بالقدرات العسكرية
المتطورة، وقد أنشأوا مع الكيان الصهيوني عدة
شركات لصناعة تقنيات الأسلحة مثل (Martin
Marutta)
لصناعة جميع مكونات الصواريخ (RpvـMini
Pioneer & Popeye)
بالتعاون مع قوات الدفاع الصهيونية. وخلال
العدوان الثلاثيني على العراق عام 1991 زودت
الولايات المتحدة الكيان الصهيوني بتقنيات
دفاعية متقدمة منها منظومات صواريخ باتريوت
للرد على مختلف الهجمات الصاروخية التي قد
يتعرض اليها هذا الكيان.
وفي
تشرين الثاني عام 1994 باعت الولايات المتحدة
من خلال شركة (Cary
Research)
حاسبات متطورة جدا للكيان الصهيوني تبلغ سرعة
أدائها أكثر من عشرة أضعاف سرعة مثيلاتها
التي تصدرها الولايات المتحدة إلى بقية الدول.
ويمكن لهذه الحاسبات محاكاة موجة الاصطدام
الداخلي (Implosive
Shokk Wave) التي يمكن استخدامها في
صناعة المتفجرات ومكونات الصواريخ المتطورة
الحاملة للرؤوس النووية. وقسم من هذه
الحاسبات وزع بين بعض الجامعات الصهيونية
التي يتم ربطها بشبكة عمل مع فريق عمليات
التسلح النووي والصاروخي وأسلحة الدمار
الشامل الصهيونية.
لقد
اعلن تقرير مكتب المحاسبة العام الأميركي (GAO)
أنه خلال المدة من عام 1988 ـ 1992 وافقت الولايات
المتحدة على تزويد الكيان الصهيوني بـ 238 عقدا
لتجهيزه بحاسبات متطورة وأجهزة إلكترونية
وليزرية ونظم سيطرة ومعدات تحسس تستخدم في
برامج أسلحة الدمار الشامل المختلفة. وهذه
التجهيزات متطورة أكثر مما هو مستخدم في
ترسانة التسلح الأميركية. وبذلك فأن الكيان
الصهيوني لم يدرج ضمن لائحة قائمة الدول التي
تمنح بموجبها الولايات المتحدة تصدير معدات
وأجهزة حساسة لها علاقة بمكونات أسلحة الدمار
الشامل. بل يظهر الكيان الصهيوني في قوائم
وزارة التجارة الأميركية التي تجهز بعض الدول
بمسائل متعلقة بانتشار القدرات النووية
والصاروخية والكيمياوية والبيولوجية وكأن
هذا الكيان غير معني بالحظر الدولي المتعلق
بأسلحة الدمار الشامل، ناهيك عن أن الكيان
الصهيوني لم ينضم إلى معاهدة منع انتشار
الأسلحة النووية ولا إلى الاتفاقيات الدولية
التي تحرم أسلحة الدمار الشامل ، ولم يصادق
على اتفاقية الأسلحة الكيمياوية. ويحاول
الأميركان بالتنسيق مع الكيان الصهيوني
عرقلة تنفيذ اتفاقية الأسلحة البيولوجية.
وفي
شباط عام 2000 وقعت الولايات المتحدة مع الكيان
الصهيوني اتفاقا بشأن تبادل المعلومات
العلمية والتقنية ووسائل منع الانتشار،
وسمحت هذه الاتفاقية للعلماء الصهاينة
بالوصول إلى كل المرافق الحيوية الخاصة
بالأسلحة الستراتيجية الأميركية.
ان
كل هذه الشواهد التي ذكرت، وهنالك العديد
غيرها لدليل واضح على حالات التعاون والتجهيز
والتصدير من الولايات المتحدة إلى الكيان
الصهيوني لتعزيز قدراته العسكرية في جميع
مجالات التسلح التدميرية الشاملة، في حين
يمنع الأميركان ويعارضون الدول العربية في
امتلاك أية قدرات عسكرية. بل يتهم الأميركان
الدول العربية ويهددونها بالعدوان إذا ما سعت
الى امتلاك أية قدرات تسليحية للدفاع عن
نفسها ضد العدوان الصهيوني المستمر على الأمة
العربية. ويعارض الأميركان الجهود الدولية
لأخلاء منطقة الشرق الاوسط من أسلحة الدمار
الشامل، وإلا فلماذا لا يطبقون الفقرة (14) من
قرار مجلس الأمن (687)؟! والسبب واضح هنا وذلك
لأنها تخص الكيان الصهيوني لا غيره في
المنطقة.
هذه هي المعايير الازدواجية القبيحة التي يستخدمها الأميركان لصالح هذا الكيان المسخ لجعله القوة الوحيدة التي تهيمن على المنطقة . ولكن بعون الله وبإرادة العرب الغيارى سيزول هذا الكيان عاجلا أم آجلا ولابد من أن ينتصر الحق ويزهق الباطل.