(المشكلجي)
و(المفلسجي)
لويزا
خليل سعد (سيدني):
كتب
أنيس صايغ مرة في مجلة (الناقد) "ان في
العالم العربي كما في جميع دول العالم الثالث
مثقفين أقل ما يقال فيهم انهم عالة. فمنهم
المثقف "الوطنجي" أي الذي يدّعي زورا
الوطنية ومنهم "الهوبرجي" أي المثقف
الذي يهوبر ويصدح للسلطان أيا كان ومنهم "الغليونجي"
أي المثقف الذي عدّته غليون وذقن يتلاعب
بشعيراتها يستلهمها الفكر والاستغراب ومنهم
"المشكلجي" أي المثقف الذي يبحث عن مؤسسة
ناجحة فيدس عليها ويخرّبها".
ولا
يخفى ان في جاليتنا في سيدني كثر من أمثال
هؤلاء يتبجحون في المجالس والدواوين ويتمطون
ويلوكون بألسنتهم ثم فجأة يتلاشون كالزبد اثر
انفضاض كل مجلس أو ديوان لهم.
وبعضهم
يمكن ان نسميه بالمثقف "المفلسجي" أي
المثقف المفلس الذي طالما أرقته أحلام لم
تتحقق ثم ما لبث أن انقلب عليها انقلاب العقرب
على الصديق الضفدع في قصة مشهورة.
لسنا
نعيب على أحد ان يفلس. الحياة هي هكذا أحيانا
صعود وهبوط، لكن عيب ان لا يتضبضب المفلس وألا
يكف في لحظة محددة عن اهانة نفسه أكثر
بالاستمرار باطلاق التفاهات والكيد للأحلام.