اللجنة
الخاصة.. حصان
طروادة
الجديد
عبد
الرحمن
عناد/العراق
تؤكد
أجندة علاقات العراق باللجنة الخاصة، ان
الولايات المتحدة قد استغلت هذه اللجنة في
معظم عدوانات الرجعة الخمسة منذ عام 1991 وأن
اللجنة المذكورة هي (حصان طروادة) الذي تريد
واشنطن دفعه إلى داخل العراق، لكي يمارس
التخريب والتجسس وايجاد المنافذ للعدوان
الجديد وقد تأكد للعالم، وهو ما أشرته تقارير
دولية معتمدة، واعترافات وتصريحات، سواء على
السنة أعضاء فيها، أو مسؤولين دوليين، ان
لجان التفتيش تجاوزت مهماتها المحددة لها وفق
قرارات مجلس الأمن، فهي قد تجاوزت على
السيادة العراقية رغم ان القرار (687)
والقرارات الأخرى تنص على احترام سيادته
وسلامة أراضيه وأنها كانت تضم جواسيسا
للمخابرات الامريكية الصهيونية وتقدم
معلومات عن العراق إلى أطراف خارجية، وان ذلك
يمثل تجاوزاَ لمهماتها المحددة، واعترافات (سكوت
ريتر) من أمثلة ذلك، كما ان هذه اللجان كانت
تعمل بدون تحديد سقف زمني لعملها رغم ان
قرارات الأمم المتحدة تنص على ان عملها ينتهي
حال إكمال واجباتها في نزع أسلحة الدمار
الشامل، لكنها لم تقل الحقيقة وترفع تقريراَ
صادقاَ بذلك إلى مجلس الأمن، وكانت مجالاَ
أخرا لاستنزاف موارد العراق واستغلال مذكرة
التفاهم لصالحها. وبعبارة مختصرة كانت هذه
اللجنة وسيلة مبتكرة لمواصلة الحصار وتبرير
العدوان.
ان
أجندة العلاقة مع هذه اللجنة طويلة جداَ،
وأرقامها ذات دلالات يعرفها الجميع، مختصون
كانوا أو غير مختصين، فهي قد أخضعت (588) موقعاَ
للرقابة، ووضعت (130) كاميرا و(30) جهاز تحسس و(11107)
لاصقات، وطلبت مقابلة (1352) شخصاَ على امتداد
(2272) ساعة، هذا اضافة إلى (433) طلعة لطائرة
التجسس الامريكية مجموعها (1795) ساعة طيران،
إضافة إلى (25) طلعة مراقبة للطائرات الفرنسية،
و(3950) طلعة للسمتيات الألمانية والتشيكية،
وأوفدت اللجنة الخاصة (93) فريقاَ نفذ (919) زيارة
لمواقع مختلفة، وأجرى (475) مقابلة وطلب
معلومات، وبلغ عدد المفتشين (11160) مفتشاَ
زاروا (8601) موقعاَ ومنشأة.
فهل من العقل والمنطق ان يقال، بعد هذا الكم الهائل من المفتشين والزيارات، بوجود أسلحة للدمار الشامل؟ وان هناك حاجة لمعاودة هذه اللجنة لأعمالها بعد ان أبدلت اسمها؟!
وكان من أمثلة تجاوز اللجنة لواجباتها، أنها دمرت منشات ومواقع صناعية كاملة، رغم أنها عطلت قدراتها على انتاج أسلحة الدمار الشامل، وكان يمكن تحويلها إلى الانتاج الصناعي المدني، وان تضمن ذلك بوسائل المراقبة لديها. وقد اعترف الرئيس الأسبق لهذه اللجنة (رولف ايكيوس) بان العراق خال من أسلحة الدمار الشامل، وان لجنته انجزت 95% مما هو مطلوب منها، كما أكد كبير المفتشين (سكوت ريتر) مؤخراَ انه لا يصدق ما تذكره المصادر الامريكية عن وجود أسلحة دمار شامل لدى العراق أو كونه يشكل تهديداَ لأحد. ورغم حل اللجنة القديمة (يونيكوم) وسحب واشنطن لعناصرها من العراق أواخر عام 1998 تمهيداَ للعدوان عليه، وتشكيل اللجنة الجديدة (انموفيك) برئاسة (هانز بليكس) فأن أعمال المراقبة لم تتوقف، حيث ذكر بليكس في حزيران/يونيو الماضي، انه تم التعويض عن غياب اللجنة في العراق بواسطة استخدام الأقمار الاصطناعية، وأنها قد تعاقدت مع شركات متخصصة لهذا الغرض، اضافة إلى مواصلة تدقيقها لكل التقارير والمعلومات التي تنشر أو تحصل عليها.