الخطط
الأميركية ضد العراق تواجه
رفضا
عربيا وأوروبيا وروسيا
إذا
صح ما أشادت إليه (الأوبزرفر) البريطانية فإن
الأشهر القليلة القادمة ستكون حاسمة بخصوص
توجيه ضربة عسكرية إلى العراق بعد أن تهيء
واشنطن المناخ المناسب لذلك.
الصحيفة
البريطانية ترى أن قمة أميركية بريطانية فإن
ستعقد في إبريل (نيسان) القادم لوضع
اللمسات الأخيرة لهذا العدوان المرتقب على
العراق تحت ذرائع شتى بينها مكافحة
الإرهاب الدولي.
الرئيس
بوش ورئيس الوزراء بلير سيضعان خطة هذا
الهجوم الذي لم يتبين من كلام الصحيفة ما إذا
كان عملا جويا أم أنه يشتمل على تحرك قوات
برية.. كما لم يظهر من أين ستتحرك تلك القوات ،
ولا من أين سوف تنطلق الطائرات ، في الوقت
الذي تنفي فيه عدة دول بينها الكويت وتركيا
استعدادها لتقديم تسهيلات في هذا المجال
للقوات الأميركية ، رغم خلافاتها مع العراق.
ثمة
حاجة إلى تأكيد معلومات الصحيفة البريطانية
من مصادر أخرى!! غير أن المؤشرات تدل على ان
الأميركيين يهيئون الأجواء من أجل تسويغ واسع
النطاق لهجومهم على العراق!! وهم يتحدثون عن
عمل يتجاوز الضربات الجوية إلى الرغبة في
إسقاط النظام الحاكم، وهذا لا يتم بالقصف
الجوي ولابد من وجود قوات برية تتجول على
الأرض رغم أن العملية المرتقبة لن تكون سهلة
أبدا.
المعلومات
التي أشارت إليها الصحيفة البريطانية فتحدث
عن مبررات هذا الهجوم بوجود أدلة بريطانية..
ستعلن
قريبا عن تطور قدرات العراق النووية. وجهوده
المتصلة لاقتناء أسلحة نووية وإطلاق ما أسمته
قنابل نووية (قذرة) أي غير متطورة، ولكنها
يمكن ان تثير الذعر في مجال استخدامها.
القوات
الأميركية أكدت غير مرة استعدادها للقيام
بعملية عسكرية واسعة النطاق ضد العراق إذا
طلب منها الرئيس بوش ذلك في الوقت الذي يحدده
بنفسه ومن المبررات الأخرى ان العراق يرفض
عودة مفتشي الأمم المتحدة إلى أراضيه التي
أخرجوا منها قبل عدة سنوات وهذا الرفض، في
المفهوم الأميركي ـ البريطاني يعتبر وحده
كافيا لتوجيه ضربة للعراق.
وفيما
تواصل أطراف من ما يسمى بـ (المعارضة)
العراقية تحريض واشنطن على مهاجمة العراق
وإسقاط نظام الرئيس صدام حسين. فأن
الأميركيين لا يثقون بهذه المعارضة ولم
يعودوا يولونها اهتماما يذكر رغم الملايين
التي قدموها لها لتكون ذراعهم اليمنى في أي
عمل عسكري يريدون القيام به في العراق.
فواشنطن تدرك جيدا (خواء) هذه المعارضة، وعدم
مصداقيتها، وهزال وجودها على الأرض داخل
العراق الأمر الذي يجعلها عبئا على الولايات
المتحدة لا سندا لها ولا حليفا مناسبا، ولهذا
أخذت تتحدث عن عمل اميركي منفرد! ورغم ما تعمل
الصحافة الاميركية والبريطانية و(الاسرائيلية)
على التهيئة له في هذا الصدد فأن الخطط
والرغبات الاميركية والبريطانية ضد العراق
تصطدم بمعارضة واسعة روسية ـ فرنسية وألمانية
ـ إلى جانب القلق العربي المتزايد من أن أي
هجوم على أية دولة عربية وخاصة العراق سيزيد
مخاطر التفجير في المنطقة، ولن يسهم أبدا في
استقرارها، فهل تمنع هذه التحذيرات الضربة
الأميركية أم تقلل من آثارها؟!