ما
هي الحقائق التي يتطير الأميركيون منها؟!
عادل
سعد/العراق
برغم
ان أحد الدوافع المركزية التي تجعل ادارة
الشر الاميركية تلح على الادعاء الباطل بوجود
انتهاكات عراقية للحصار والخطر الدولي هو من
اجل إطالة أمد الحصار وإنزال المزيد من
الخسائر بشعب العراق وتوجهاته الحضارية
التنموية، نقول انه بالرغم من هذا الهدف
العدواني المركزي المتمثل بإطالة أمد الحصار
فأن هناك أهدافا اميركية فرعية تحرك واشنطن
للاستمرار في هذه الادعاءات وتصعيدها
وتغذيتها بالكثير من الأكاذيب والافتراءات
خصوصا في إطار علاقات العراق الخارجية.
ان
زعم الاميركيين بوجد اتصالات عراقية جانبية
مع العالم الخارجي بعيدا عما هو مشروع ومعروف
وقانوني يراد به الايهام بأن العراقيين ليس
بمقدورهم ذاتيا ان يواجهوا الحصار والخطر بكل
أشكاله العدوانية وبالتالي الايحاء والايهام
بأن قدرة العراق على النهوض والنمو والتعويض
التنموي مرتبطة بعوامل خارجية في إطار علاقات
العراق مع الدول الأخرى، وليس من خلال
الاعتماد على النفس وبذلك فان هدف الرسميين
الاميركيين في هذه النقطة هو التعتيم
والتشويش على كل ما حققه العراقيون في إطار
التدبير والترشيد والتكافل والبدائل
العراقية فكل هذه العناوين الميدانية تتطير
منها الإدارة الاميركية لأنها عناوين وحقائق
تؤكد ان الشعوب لا يمكن ان تقهر مهما كانت
التحديات العدوانية التي تواجهها.
وهناك
نقطة أخرى تستدعي الإضافة هنا وهي ان التركيز
الاميركي على هذه الأكاذيب والافتراءات يراد
بها الإيهام ايضا بأن العراقيين لا شغل لهم
سوى الحرب، بينما الحقيقة غير ذلك تماما
فالعراقيون طوروا قدراتهم حقا، ولكنها
القدرات التنموية التي تخدم الشعب وتصون
كرامته وتمنع عنه مخاطر الجوع والمرض والفقر
التي تسبب بها الحصار ولم يشغلوا أنفسهم أصلا
طيلة كل السنوات التي مضت من الحصار بأية نزعة
للتسلح على وفق ما يروج له الاميركيون من
أكاذيب.
لقد
انصب جهد العراقيين ولا يزال وسيستمر على
تحدي المعضلات الاقتصادية والاجتماعية
والثقافية التي أراد الأشرار الاميركيون ان
يكبلوهم بها وهذا حق مشروع اقره القانون
الدولي والإعلان العالمي لحقوق الانسان بل
أقرته قرارات مجلس الأمن ذات الصلة التي
استخدمها الاميركيون بطريقة تناقض مفهوم
التدابير الدولية لتتحول الى أفعال عدوانية
مبيتة بغيضة.
ولنا
ان نضيف ايضا الى جانب الأهداف الاميركية
التي أشرنا اليها وهي ان الاميركيين لا
يريدون ان يعد النموذج العراقي في الصورة
الوطنية والقومية المطروحة عالميا على انه
وبرغم الحصار والسعي العدواني لتفتيت إرادته
وتعجيزها استطاع ان يقاوم ويشق طريقه بعيدا
عن سطوة وأخلاقيات السوق على وفق الوصفة
الاميركية الجاهزة التي يتبناها صندوق النقد
الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة
العالمية.
ان
انتباه العالم على ما حققه العراق يعرض هذه
الوصفة الى التشكيك والاهتزاز بل والى السقوط
مع استمرار صمود العراق ويقينا ان من شأن ذلك
ان يقلب بعض المظاهر الدولية السائدة التي
يحاول الاميركيون الترويج لها على انها حقائق
راسخة وهي خلاف ذلك تماما.